أخبار التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسية

مادة جديدة تحفز إنتاج الهيدروجين بالطاقة الشمسية

دينا قدري

طوّر باحثون صينيون مادة جديدة لإنتاج الهيدروجين بالطاقة الشمسية بمعدل أسرع، ما يمهد الطريق لفصل الهيدروجين عن الماء بصورة أسرع باستعمال ضوء الشمس بوصفه مصدرًا للطاقة.

ووفق دراسة اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، توصل باحثون في معهد نينغبو لتكنولوجيا وهندسة المواد (NIMTE) التابع للأكاديمية الصينية للعلوم (CAS)، إلى إطار عضوي تساهمي (مواد بوليمرية مسامية وبلورية) مرتبط بمركب كيميائي عطري، ما يتيح عملية انشطار الماء ضوئيًا بكفاءة عالية لإنتاج الهيدروجين.

وتُعد عملية انشطار الماء ضوئيًا وسيلة واعدة لتحويل الطاقة الشمسية إلى هيدروجين، ما قد يساعد على تخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية.

ومع ذلك، فإن إعادة الاتحاد السريعة للإلكترونات والفجوات المتولدة ضوئيًا تحِد بصورة كبيرة من كفاءة المحفزات الضوئية العضوية، وهو ما عمل الباحثون على حله.

التحفيز الضوئي لإنتاج الهيدروجين

لإتمام تفاعلات التحفيز الضوئي، يستعمل العلماء عادةً محفزًا ضوئيًا عضويًا، وهو مركب يعتمد في تركيبه على الكربون، ويعمل على تسهيل امتصاص الضوء المرئي أو فوق البنفسجي، ونقل الإلكترونات إلى حالة الإثارة، والمساعدة على إنتاج الهيدروجين.

إلا أن الإلكترونات والفجوات المتولدة خلال هذه العملية تعود إلى الاندماج معًا بسرعة، ما يؤثر سلبًا في الكفاءة الإجمالية للتفاعل، بحسب الدراسة التي نُشرت في مجلة نيتشر سينثيسيس (Nature Synthesis).

ولذلك؛ اتجه العلماء نحو استعمال "الأطر العضوية التساهمية" (COFs)، وهي بوليمرات مسامية تتكون من جزيئات عضوية مرتبطة بروابط تساهمية قوية، وتتميز بإمكان تعديل خصائصها بدقة عالية.

وفي الأطر العضوية التساهمية التقليدية يمكن للروابط المرنة أن تخضع لدوران خارج المستوى، ما يؤدي إلى تفاقم فقدان الطاقة، ويُعد هذا أيضًا سببًا في انخفاض كفاءة العملية التحفيزية.

ولهذا السبب، تعاون الباحثون من معهد نينغبو لتكنولوجيا وهندسة المواد مع زملائهم في المعهد التقني للفيزياء والكيمياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، لإدخال رابطة "الكومارين" الصلبة والمسطحة ضمن هيكل إطار عضوي تساهمي يتميز بنظام مترافق بالكامل.

إنتاج الهيدروجين بالطاقة الشمسية

نتائج المادة العضوية الضوئية

عند مقارنتها بروابط "الإيمين" (مجموعة وظيفية تتألف من رابطة مضاعفة بين الكربون والنيتروجين) و"الفينيل" (مجموعة وظيفية عضوية مشتقة من الإيثيلين بنقص ذرة هيدروجين واحدة) التقليدية، أظهرت رابطة "الكومارين" صلابة هيكلية أعلى وقدرة أكبر على كبح التقلبات الهيكلية.

وعززت الرابطة أيضًا عملية عدم تمركز الإلكترونات، ما يسهل نقل حاملات الشحنة لمسافات طويلة ويقلص فجوات الطاقة.

ولاحظ الباحثون أن الأطر العضوية التساهمية المرتبطة بوحدات الكومارين أظهرت تحسنًا ملحوظًا في فصل الشحنات، إذ استمرت حالة فصل الشحنة لمدّة أطول بألف مرة مقارنةً بتلك المرتبطة بروابط الإيمين.

وعند استعمال جسيمات البلاتين النانوية -بوصفها عاملًا مساعدًا مشتركًا- انتقلت الإلكترونات المتولدة ضوئيًا من الأطر العضوية التساهمية إلى البلاتين في غضون 407 بيكو ثانية تقريبًا، ما أسهم في تعزيز إنتاج الهيدروجين.

*(البيكو ثانية وحدة قياس زمنية تعادل جزءًا من تريليون جزء من الثانية).

وعلّق الأستاذ في معهد نينغبو لهندسة وتكنولوجيا المواد تشانغ تاو، في بيان صحفي قائلًا: "يقدم هذا العمل إستراتيجية بسيطة وفاعلة لضبط ديناميكيات الشحنة في الأطر العضوية التساهمية المترافقة من خلال هندسة الروابط".

وأضاف تاو، أحد المؤلفين الرئيسين للدراسة، أن الإنجاز الجديد يسلط الضوء على تصميم محفزات ضوئية عضوية عالية الأداء لإنتاج الهيدروجين بالطاقة الشمسية وتطبيقها.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. مادة جديدة لتحفيز إنتاج الهيدروجين، من مجلة "نيتشر سينثيسيس"
  2. معلومات إضافية عن انشطار الماء بالتحفيز الضوئي، من الأكاديمية الصينية للعلوم
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق