أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا منذ بدء الحرب.. دولتان عربيتان بالقائمة
خلال المدة من مارس إلى أغسطس 2026
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

- صادرت الشرق الأوسط من النفط الخام تهبط 41% خلال أول 6 أشهر للحرب
- أغلب الدول الأفريقية المصدرة لم تستفد من أزمة مضيق هرمز إلا قليلًا
- صادرات أكبر 5 دولة أفريقية تنخفض بنسبة 6% أو 260 ألف برميل يوميًا
- دول أفريقيا لا تمتلك طاقة إنتاجية فائضة للنفط بل بعضها يعاني نقصًا
لم تستفد أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا من حرب إيران بالقدر الذي توقعه المراقبون، بل إن بعصها لم يستطع الحفاظ على استقرار صادراته على أساس سنوي.
فبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، انخفض متوسط صادرات أكبر 5 مصدرين للنفط الخام المنقول بحرًا في أفريقيا بنسبة 6% -أو بمقدار 260 ألف برميل يوميًا- خلال الأشهر الـ6 الأولى للحرب الإيرانية.
وبلغ متوسط إجمالي صادرات أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا قرابة 4 ملايين برميل يوميًا خلال المدة من مارس/آذار إلى أغسطس/آب 2026، مقارنة بنحو 4.26 مليونًا في المدة نفسها من 2025.
وجاء ذلك مع انخفاض صادرات نيجيريا والجزائر من النفط الخام المنقول بحرًا، على عكس صادرات ليبيا وأنغولا وجمهورية الكونغو التي ارتفعت بمعدلات متفاوتة منذ الحرب.
أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا منذ الحرب
تصدرت ليبيا قائمة أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا، مع ارتفاع متوسط صادراتها بنسبة 2% على أساس سنوي أو ما يعادل 20 ألف برميل يوميًا خلال الأشهر الـ6 الأولى من الحرب.
وبلغت صادرات ليبيا من النفط الخام المنقول بحرًا خلال المدة قرابة 1.20 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 1.18 مليونًا في المدة نفسها من عام 2025.
وجاءت نيجيريا في المركز الثاني بقائمة أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا، مع انخفاض متوسط صادراتها بنسبة 15% أو ما يعادل 210 آلاف برميل يوميًا.
وبلغ متوسط صادرات نيجيريا 1.20 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الـ6 الأولى من الحرب، مقارنة بنحو 1.41 مليونًا في المدة نفسها من 2025.
وتوضح القائمة الآتية متوسط صادرات أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا خلال المدة من مارس/آذار إلى أغسطس/آب 2026:
- ليبيا: 1.20 مليون برميل يوميًا.
- نيجيريا: 1.20 مليون برميل يوميًا.
- أنغولا: 1.02 مليون برميل يوميًا.
- الجزائر: 0.38 مليون برميل يوميًا.
- جمهورية الكونغو: 0.26 مليون برميل يوميًا.
على عكس نيجيريا، ارتفعت صادرات أنغولا من النفط الخام المنقول بحرًا بنسبة 3% أو ما يعادل 30 ألف برميل يوميًا لتصل إلى 1.02 مليون برميل يوميًا خلال أشهر الحرب، مقارنة بنحو 990 ألف برميل يوميًا في المدة نفسها من 2025.
أما الجزائر -التي حلّت بالمركز الرابع- فقد انخفضت صادراتها بنسبة 12% أو ما يعادل 50 ألف برميل يوميًا، ليصل متوسطها إلى 380 ألف برميل يوميًا خلال المدة، مقارنة بنحو 430 ألفًا في المدة نفسها من 2025.
في المقابل، ارتفعت صادرات جمهورية الكونغو بنسبة 4% على أساس سنوي أو ما يعادل 10 آلاف برميل يوميًا، لتبلغ 260 ألف برميل يوميًا خلال أشهر الحرب، مقارنة بنحو 250 ألفًا خلال المدة نفسها من العام الماضي.
ويوضح الرسم البياني الآتي -الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا خلال الأشهر الـ6 الأولى للحرب مقارنة بالمدة نفسها من عام 2025:

لماذا لم يستفد كبار مصدري النفط في أفريقيا من الحرب؟
كان من المتوقع أن تستفيد أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا من إغلاق مضيق هرمز، عبر توفير إمدادات بديلة لتعويض جانب من صادرات دول الشرق الأوسط التي تراجعت بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، انخفضت صادرات الشرق الأوسط من النفط الخام بنسبة 41% أو ما يعادل 6.8 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الـ6 الأولى للحرب الإيرانية، لتصل إلى 9.9 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 16.7 مليونًا في المدة نفسها من 2025.
ويوضح الرسم البياني الآتي الصادرات حسب الدولة:

على الرغم من ذلك، فإن معظم الدول الأفريقية المصدرة لا تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تمكنها من الزيادة السريعة في الإنتاج والتصدير، بل كان بعضها يعاني نقص السعة الإنتاجية لأسباب محلية.
ودفع ذلك وكالة الطاقة الدولية -في تقرير صادر عام 2025- إلى توقع انخفاض الطاقة الإنتاجية للنفط الخام في الدول الأفريقية الأعضاء بتحالف أوبك+ بمقدار 260 ألف برميل يوميًا، لتصل إلى 4.2 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030.
وأرجعت الوكالة ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها الاضطرابات الأمنية وتحديات جذب الاستثمارات اللازمة لتعويض انخفاض الحقول القائمة، خاصة في ليبيا ونيجيريا، أكبر دولتين منتجتين في أفريقيا.
وعلى الرغم من أن نيجيريا وليبيا والجزائر أدخلت تحسينات ملحوظة على شروط التعاقد مع الشركات الأجنبية مؤخرًا، فإن انعكاس ذلك على زيادة الطاقة الإنتاجية لهذه الدول لن يظهر بصورة واضحة قبل نهاية العقد.
وتفسر قيود الطاقة الإنتاجية جانبًا من عدم قدرة الدول الأفريقية على الاستفادة من فرصة تصدير المزيد من النفط الخام بأسعار مرتفعة خلال الأشهر الـ6 الأولى من الحرب الإيرانية.
بينما تفسر بعض القروض المدعومة بإنتاج النفط ضعف استفادة بعض الدول من ارتفاع الأسعار الفورية للخام مثل جمهورية الكونغو، التي تلتزم ببيع جزء كبير من إنتاجها لتجار السلع الأساسية والمقرضين بموجب اتفاقيات تمويل ثابتة.
موضوعات متعلقة..
- أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا خلال شهر الحرب
- صادرات النفط الليبي تنخفض 2.5%.. سيطرة أوروبية وحضور عربي بين المستوردين
- أسواق النفط خلال حرب إيران.. هرمز يغيّر خريطة الإمدادات وأميركا تتصدر الرابحين
نرشّح لكم..
- مصافي النفط في الدول العربية (ملف خاص)
- تطورات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية (ملف خاص)
- سيناريو جنوني لأسعار الغاز المسال.. ماذا ينتظر العالم؟
- توسعة حقل نفط في الشرق الأوسط تُمنح لـ3 شركات كبرى





