صادرات ليبيا من النفط تهبط لأقل مستوى منذ أكتوبر 2024
خلال شهر مايو المنصرم
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

هبطت صادرات ليبيا من النفط الخام لأكثر من 11% على أساس شهري خلال مايو/أيار 2026، لتسجل أقل مستوى في 19 شهرًا.
وانخفضت صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا بمقدار 133 ألف برميل يوميًا، لتبلغ 1.07 مليون برميل يوميًا، مقابل 1.20 مليونًا في الشهر السابق له، مسجلةً أقل مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، حين بلغت 851 ألف برميل يوميًا.
أما على أساس سنوي، فقد أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن صادرات ليبيا من النفط الخام لشهر مايو/أيار 2026 جاءت أقل بنحو 9.6%، أو 114 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ1.18 مليونًا خلال الشهر المقابل له من 2025.
ويبدو التراجع مؤشرًا على الضغوط المتعلقة بالبنية التحتية النفطية، وقدرة القطاع على امتصاص الاضطرابات التشغيلية المفاجئة، رغم استمرار الإنتاج عند مستويات قوية.
صادرات ليبيا من النفط في 2026
تظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن متوسط صادرات ليبيا من النفط الخام المنقول بحرًا خلال الأشهر الـ5 الأولى من العام الجاري سجل 1.16 مليون برميل يوميًا.
ويعكس ذلك تراجعًا قدره 32 ألف برميل يوميًا، بما يعادل انخفاضًا نسبته 2.7%، مقارنة بمتوسط صادرات المدة نفسها من 2025، البالغ 1.19 مليون برميل يوميًا.
وسجل شهر فبراير/شباط أعلى مستوى صادرات عند 1.21 مليون برميل يوميًا، كما توضح البيانات الآتية:
- يناير/كانون الثاني: 1.11 مليون برميل يوميًا.
- فبراير/شباط: 1.21 مليون برميل يوميًا.
- مارس/آذار: 1.18 مليون برميل يوميًا.
- أبريل/نيسان: 1.20 مليون برميل يوميًا.
- مايو/أيار: 1.07 مليون برميل يوميًا.
وعلى مدار عام 2025 حققت صادرات ليبيا من النفط ارتفاعات ملحوظة نسبتها 22%، أو ما يعادل 213 ألف برميل يوميًا، ليستقر المتوسط عند 1.19 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ978 ألفًا في عام 2024.

تحديات صادرات ليبيا من النفط
تتأثر صادرات ليبيا من النفط الخام بالعديد من التحديات التشغيلية والاضطرابات، آخرها حريق خط التصدير التابع لحقل الشرارة في مارس/آذار، الذي استمر قرابة 3 أيام وتسبب في عرقلة مؤقتة للتدفقات.
وعلى الرغم من نجاح المؤسسة الوطنية للنفط في إعادة توجيه الإنتاج عبر خطوط بديلة والحفاظ على استمرارية التشغيل، فقد تقرر وقف الإنتاج تدريجيًا بوصفه إجراء احترازيًا، لتقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات.
ويشكل حقل الشرارة أحد الأعمدة الأساسية في منظومة النفط الليبي، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 300 و320 ألف برميل يوميًا، وقد تصل إلى 350 ألف برميل يوميًا في الظروف المثالية، ما يجعله مسؤولًا عن نحو ثلث إنتاج البلاد.
ويقع الحقل في جنوب غرب ليبيا ضمن حوض مرزق، ممتدًا على مساحة تقارب 8.7 ألف كيلومتر مربع، وباحتياطيات تقدر بنحو 3 مليارات برميل من النفط الخام عالي الجودة، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة.
وعلى مستوى البنية التحتية، يرتبط إنتاج الحقل بمصفاة الزاوية، أكبر مصفاة تشغيلية في ليبيا بطاقة تصل إلى 120 ألف برميل يوميًا، ما يجعل أي اضطراب في تدفق الخام من الحقل ينعكس على عمليات التكرير والإمدادات المحلية، نظرًا لاعتماد المصفاة على النفط الخام الخفيف عالي الجودة القادم منه.
وكان القطاع قد شهد تحديات متكررة، سواء سياسية أو أمنية أو فنية منذ عام 2011، وتسببت في سلسلة من الإغلاقات والاضطرابات التي أثرت في استقرار الإنتاج.

إنتاج النفط الليبي
تشير أحدث البيانات إلى حدوث قفزة قوية في إنتاج النفط الليبي خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، ليصل إلى 1.31 مليون برميل يوميًا، مقابل 1.25 مليون برميل يوميًا في الشهر السابق له.
وخلال الربع الأول من العام الجاري، بلغ متوسط الإنتاج 1.27 مليون برميل يوميًا، بحسب بيانات أوبك.
وارتبط ارتفاع الإنتاج بعودة عدد من الحقول إلى العمل بكامل طاقتها، إلى جانب تحسن نسبي في البنية التحتية النفطية واستكمال أعمال صيانة لخطوط التصدير.
وعلى الصعيد المالي، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات ليبيا من النفط خلال مايو/أيار الماضي نحو 3.406 مليار دولار، مقابل 2.827 مليار دولار خلال أبريل/نيسان، مستفيدة من ارتفاع أسعار الخام بسبب أزمة مضيق هرمز.
موضوعات متعلقة..
- الحقول المشتركة بين الجزائر وليبيا.. احتياطيات ضخمة عابرة للحدود
- الحقول المشتركة بين تونس وليبيا.. محطات تاريخية للنزاع (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- صادرات الجزائر من الغاز المسال ترتفع 48% لأعلى مستوى في 7 أشهر
- أكثر الدول العربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية.. مصر في الصدارة





