إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات قد يرتفع 35% خلال 2026 (تقرير)
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

- الهيدروجين منخفض الانبعاثات يضم النوعين الأخضر والأزرق
- أغلب الإنتاج العالمي للهيدروجين ما زال يعتمد على الغاز والفحم
- إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون قد يصل إلى 1.2 مليون طن في 2026
- الصين تقود إنتاج الهيدروجين الأخضر بمشروعات ضخمة
- قرارات الاستثمار النهائية في مشروعات الهيدروجين تنخفض 20%
على الرغم من أن إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات عالميًا ما يزال متواضعًا من حيث الحجم المطلق، فإن معدل نموه مرشح لتسجيل رقم قياسي خلال عام 2026.
فبحسب تقرير دولي حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- من المتوقع ارتفاع إنتاج الهيدروجين النظيف أو منخفض الكربون بنسبة 35% أو بمقدار 300 ألف طن، ليصل الإجمالي إلى 1.18 مليون طن في 2026.
وهذا أعلى معدل نمو يسجله إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات في العالم منذ عام 2021.
وكان إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون (يضم النوعين الأخضر والأزرق)، قد ارتفع بنسبة 19%، ما يعادل 140 ألف طن خلال 2025.
معدلات نمو إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات
ارتفع إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات بنسبة 44% أو بمقدار 270 ألف طن خلال السنوات الـ5 الماضية، إذ صعد من 0.61 مليون طن في 2021 إلى 0.88 مليون طن العام الماضي.
وهذا يعني أن معدل النمو المرتقب هذا العام، المقدر بنحو 300 ألف طن، قد يتجاوز حجم الزيادة الإجمالية خلال 5 سنوات سابقة.
ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات منذ عام 2021 وحتى عام 2026:

ويطلق الهيدروجين منخفض الانبعاثات على الهيدروجين المستخلص من الماء عبر المحللات الكهربائية العاملة بالكهرباء المتجددة، ويسمى الأخضر مجازًا، والهيدروجين المشتق من الوقود الأحفوري باستعمال تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه ويسمى الأزرق.
ويختلف النوعان عن الهيدروجين التقليدي المشتق من حرق الوقود الأحفوري (الغاز والفحم) دون استعمال تقنيات احتجاز الكربون، الذي ما يزال يشكل 99% من الإنتاج العالمي البالغ 100 مليون طن في 2025.
وبحسب أحدث تقرير قطاعي صادر عن وكالة الطاقة الدولية، شكل استعمال الغاز الطبيعي دون احتجاز الكربون 61% من إنتاج الهيدروجين العالمي، يليه الفحم بنسبة 22%، ثم الإنتاج الثانوي (مثل إنتاج الهيدروجين من مصافي التكرير) بنسبة 15% خلال عام 2025.
في حين شكل استعمال النفط دون احتجاز الكربون 1% فقط من إجمالي الإنتاج العالمي للهيدروجين، وهي نسبة تعادل حصة كل من الهيدروجين الأزرق والأخضر معًا.
ونظرًا لهيمنة الوقود الأحفوري على إنتاج الهيدروجين المتداول عالميًا، فقد تسبب هذا القطاع في إطلاق مليار طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2025، متجاوزًا إجمالي انبعاثات إندونيسيا وفرنسا مجتمعتين.
وبصورة عامة، يتركز إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات في الصين وأوروبا وأميركا الشمالية بصورة رئيسة، في حين ما يزال إنتاجه في بقية المناطق متواضعًا جدًا، بحسب خرائط إنتاجه التي ترصدها وحدة أبحاث الطاقة بصورة دورية.
تطورات إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات في 2025
جاء ارتفاع إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات خلال عام 2025، بقيادة النوع الأخضر المشتق من التحليل الكهربائي للمياه، مع زيادة بمقدار الثلثين ليصل إلى 180 ألف طن.
وقادت الصين جانبًا كبيرًا من نمو إنتاج الهيدروجين الأخضر، مع إطلاقها مزيدًا من المشروعات الضخمة، بما في ذلك أكبر مشروع للتحليل الكهربائي عالميًا بقدرة 500 ميغاواط بمدينة تشينفغ (Chifeng).
ومن المتوقع استمرار نمو إنتاج الهيدروجين الأخضر عالميًا بنسبة 100% ليصل إلى 360 ألف طن خلال عام 2026، بقيادة الصين التي تتمتع بانخفاض تكاليف المحللات الكهربائية.
كما يُتوقع نمو إنتاج أوروبا من الهيدروجين الأخضر مع بدء تشغيل الموجة الأولى من مشروعات التحليل الكهربائي واسعة النطاق المدعومة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
على الجانب الآخر، شهد إنتاج الهيدروجين الأزرق توسعًا ملحوظًا خلال العام الماضي، مع تشغيل مشروع ضخم في الولايات المتحدة كان كافيًا لمعادلة الزيادة الملحوظة في إنتاج النوع الأخضر.
ومن المرجح استمرار نمو إنتاج الهيدروجين الأزرق بنسبة 17% خلال عام 2026، وهو معدل أقل بكثير من النمو المرتقب لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى الرغم من النمو القوي لمشروعات الهيدروجين منخفض الانبعاثات عالميًا، فإن زخم الاستثمار قد تباطأ خلال عام 2025، إذ انخفضت قرارات الاستثمار النهائي الجديدة بنسبة 20% إلى 0.8 مليون طن سنويًا.

وكان هذا الانخفاض أكثر وضوحًا في قطاع التحليل الكهربائي بالصين، لكنها اتخذت إجراءات معززة أواخر العام الماضي وأوائل 2026، ما يرجح عودة الانتعاش للقطاع بسرعة.
كما انخفضت قرارات الاستثمار النهائي في أوروبا خلال العام الماضي، في حين ارتفعت في الولايات المتحدة بفضل مشروع ضخم لاحتجاز الكربون واستعماله في إنتاج الأمونيا المخصصة للتصدير إلى اليابان.
توقعات إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات 2030
تشير توقعات وكالة الطاقة الدولية المستندة لحالة المشروعات المعلنة عالميًا، إلى أن إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات قد يصل إلى 27 مليون طن بحلول عام 2030، ويقل ذلك بنحو 10 ملايين طن عن التقديرات السابقة.
ويرجع الانخفاض في التقديرات إلى مجموعة من العوامل، منها إلغاء المشروعات (يشكل 30% من الانخفاض)، وتأخير المشروعات لما بعد 2030 (بنسبة 25%).
كما يمثل توقف المشروعات مؤقتًا 15% من تقديرات الانخفاض، إضافة إلى استبعاد المشروعات المتوقفة بالفعل، التي لم تحرز أي تقدم لأكثر من 3 سنوات.
وتتمثل الأسباب الأكثر شيوعًا لتأخير المشروعات أو إلغائها أو تعليقها، في ارتفاع التكاليف المستمر، إضافة إلى عدم كفاية الدعم الحكومي أو صعوبة استيفاء معايير التمويل الحكومي، فضلًا عن عوائق الحصول على التراخيص ونقص الطلب، وغموض اللوائح التنظيمية.
موضوعات متعلقة..
- مشروعات الهيدروجين منخفض الانبعاثات تفقد ربع قدرتها المعلنة.. الحرب تربك السوق
- إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات قد يمثل 4% من الإنتاج العالمي بحلول 2030 (تقرير)
- تكلفة إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات بحلول 2030.. الشرق الأوسط ضمن الأرخص
المصدر..
توقعات إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات، من وكالة الطاقة الدولية.





