- يمكن تحويل نبات القنب إلى هيدروجين أخضر ومنتجات طاقة حيوية.
- توصف التقنية بكونها مصفاة حيوية متعددة الاستعمالات.
- يقدم القنب الصناعي مزايا عدة مقارنةً بأنظمة إنتاج الهيدروجين البيولوجية الأخرى.
- قيمة سوق القنب الصناعي تلامس 7.5 مليار دولار عالميًا.
- تستفيد السوق من البنية التحتية الضخمة لزارعة ومعالجة المحصول.
تقف صناعة الهيدروجين الأخضر على أعتاب مرحلة مفصلية بفضل تقنية مبتكرة قادرة على إنتاج الوقود منخفض الانبعاثات الذي يُعول عليه في تسريع جهود تحول الطاقة.
وتعتمد التقنية أساسًا على استعمال نبات "القنب الصناعي" وتحويله إلى هيدروجين نظيف ومنتجات طاقة حيوية، بل إنتاج مركبات دوائية عالية القيمة في دورة زراعية واحدة، وفق دراسة اطلعت على نتائجها منصة الطاقة المتخصصة.
و"القنب الصناعي" هو نبات يُزرع خصيصًا لأغراض صناعية وتجارية، ويُعد من أسرع النباتات نموًا.
وتتلخص التقنية في تحويل نبات القنب الصناعي إلى مصفاة حيوية متعددة الأغراض، عبر إعادة توجيه تدفق الإلكترونات خلال عملية التمثيل الضوئي لإنتاج غاز الهيدروجين، بدلًا من استعمالها بالكامل في بناء الكربوهيدرات.
وإذا طوِّرت بنجاح يمكن أن تقدم المصفاة الحيوية القائمة على النبات المذكور مسارًا جديدًا لدمج إنتاج الطاقة المتجددة وتطوير الطاقة الحيوية والتصنيع الدوائي داخل منظومة زراعية واحدة.
هدف مزدوَج
يستهدف نموذج المصفاة الحيوية المقترَحة الجمع بين إنتاج الطاقة النظيفة والإنتاج الدوائي، مع ضمان الانتفاع بكل جزء من أجزاء المحصول.
وقد طوِّر المفهوم بواسطة الدكتور باباك بابان والدكتور لي بي.وانغ من جامعة أوغستا بولاية جورجيا الأميركية، من خلال شركتهما الناشئة "ميديسينال كانابيس أوف جورجيا إل إل سي" (Medicinal Cannabis of Georgia LLC) المتخصصة في التقنية الحيوية.
ويوضح المقترَح المنشور تفصيليًا في دورية "فرونتيرز إن بلانت ساينس" (Frontiers in Plant Science)، الكيفية التي يمكن من خلالها أن يدعم القنب الصناعي المخلَّق وراثيًا قطاعي الطاقة الخضراء والرعاية الصحية.
ويتلخص نموذج المصفاة الحيوية أساسًا في تعديل البلاستيدات الخضراء، وهي الهياكل الموجودة داخل النباتات والمسؤولة عن إنتاج الطاقة عبر عملية التمثيل الضوئي.
ويقترح الباحثون تصميم تلك البلاستيدات الخضراء لتوجيه نشاط التمثيل الضوئي إلى إنتاج الهيدروجين الجزيئي خلال مرحلة النمو الخضري للنبات.
وما إن يدخل المحصول مرحلة التزهير، فإن النباتات نفسها ستنتِج مواد الكانابينويد والتربينات العلاجية.
ومرحلة "التزهير" هي المدة الانتقالية المهمة في حياة النبات، إذ يتحول خلالها من النمو الخضري إلى التكاثري لإنتاج الثمار والبذور.
حصاد ثلاثي المرحلة
يتبع النظام المقترَح عملية حصاد من 3 مراحل، تستهدف بناء نموذج إنتاج دائري لا ينتُج عنه أي نفايات، هي كالآتي:
- المرحلة الأولى: سيُحتَجَز الهيدروجين الأخضر في أثناء نمو النباتات.
- المرحلة الثانية: تركز على إنتاج مواد الكانابينويد -وهي مجموعة متنوعة من المركبات الكيميائية- والتربينات العلاجية، وهي مركبات عضوية طبيعية مسؤولة عن الرائحة والمذاق في العديد من النباتات.
- المرحلة الثالثة: ستشهد تحويل الكتلة الحيوية إلى ألياف صناعية ومنسوجات وفحم حيوي، وهي مادة غنية بالكربون تستعمَل لتخزينه على المدى الطويل.
ويعتقد الباحثون أن القنب الصناعي يقدم مزايا عدة مقارنةً بأنظمة إنتاج الهيدروجين البيولوجية الأخرى.
ووفق المقترح يمكن لنبات القنب إنتاج كتلة حيوية تزيد بما يتراوح بين 2 و3 مرات على الطحالب الخضراء أو البكتيريا الزرقاء، التي يدرس العلماء إمكان استعمالها لإنتاج الهيدروجين الحيوي.

مزايا اقتصادية
تبرِز الدراسة كذلك الإمكانات الاقتصادية لمفهوم المصفاة الحيوية القائمة على القنب الصناعي، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وحسب النموذج المقترح، يتراوح صافي القيمة الحالية بين 500 ألف و2 مليون دولار للهكتار الواحد على مدى 20 عامًا، وهو أعلى بكثير من العديد من الأنظمة المنافسة.
ويتوقع الباحثون أن تتمكن العمليات التجارية من تحقيق نقطة التعادل في غضون ما يتراوح بين 3 و5 سنوات، مقارنةً بمدة تتراوح بين 7 و11 سنة بالنسبة للبدائل القائمة على الطحالب.
ويشير مصطلح "نقطة التعادل" إلى المرحلة التي يتساوى عندها إجمالي الإيرادات مع إجمالي التكاليف.
وتتمثل ميزة أخرى مقترِنة بنموذج المصفاة الحيوية القائمة على القنب الصناعي في وجود سوق قنب صناعي قوي.
وتقدَّر قيمة سوق القنب الصناعي بـ7.5 مليار دولار عالميًا، مع توقعات بنموها لتصل إلى 27.7 مليار دولار بحلول عام 2033.
وتستفيد السوق نفسها من البنية التحتية الضخمة لزراعة ومعالجة المحصول.
وعلى عَكْس إنتاج الإيثانول القائم على الذرة، فإن زراعة القنب تتجنب كذلك المنافسة المباشرة مع المحاصيل الغذائية.
ووفق الباحثين فإن الإيرادات المتحقَّقة من مواد الكانابينويد الدوائية يمكن أن تساعد في تعويض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر، ما قد يسهم في تحسين الجدوى التجارية لمشروعات الطاقة الحيوية القائمة على هذا النبات.
نتائج واعدة.. ولكن
على الرغم من نتائجه الواعدة، فإن مفهوم المصفاة الحيوية لإنتاج الهيدروجين الأخضر ما يزال في طور الفرضية، ويواجه العديد من العراقيل التقنية والتنظيمية.
ويؤكد الباحثون أنه ما يزال يتعين تطوير تقنيات التعديل الجيني المستقرة للقنب الصناعي، كما ستحتاج عمليات الموافقة التنظيمية للمحاصيل المعدَّلة وراثيًا أيضًا إلى تطوير.
ولتفعيل تلك الجهود اقترح فريق الباحثين إستراتيجية تطوير مرحلية، ستبدأ بدراسات لإثبات المفهوم في نباتات نموذجية قبل الانطلاق في تطوير تطبيقات قائمة على نبات القنب.
كما يسعى الباحثون إلى التعاون مع شركاء في صناعتي الدواء والطاقة، بهدف استكشاف فرص التطوير التجاري.
موضوعات متعلقة..
- تقنية إنتاج الهيدروجين دون كهرباء تحصل على تمويل 100 مليون دولار
- إنتاج الهيدروجين النظيف دون ألوان.. كيف تعمل التقنية الجديدة؟
- تقنية جديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر تحوز اهتمام 3 دول عربية
اقرأ أيضًا..
- أسعار ألواح الطاقة الشمسية في الأردن.. (مسح لـ8 أنواع)
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة





