
كشف وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن توجه المملكة إلى توسعة خط أنابيب شرق غرب، لتعزيز قدرات نقل النفط، مع العمل على تطوير البنية التحتية القائمة.
وأوضح الوزير خلال جلسة تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ضمن فعاليات مؤتمر البترول العالمي في الرياض، أن الاستثمار المبكر في مسارات التصدير البديلة أثبت أهميته خلال الأزمة الأخيرة.
وأشار إلى دراسة المملكة رفعَ الطاقة الاستيعابية لخط شرق غرب إلى نحو 10 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة.
وقال إن قرار رفع الطاقة الاستيعابية لخط شرق غرب إلى 5 ملايين برميل يوميًا خلال تسعينيات القرن الماضي جاء ضمن رؤية تستهدف تنويع طرق تصدير النفط، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة أظهرت جدوى هذا التوجه الإستراتيجي.
وأضاف أن المملكة تدرس تطوير خطوط النقل وتعزيز إمكانات استعمالها وفق احتياجات السوق، مع بحث فرص المشاركة الدولية في الملكية والتشغيل والتمويل، بما يدعم حماية البنية التحتية للطاقة ويعزز مرونة الإمدادات في مواجهة الاضطرابات.
خط أنابيب شرق غرب
استعاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان تفاصيل القرار التاريخي برفع قدرة خط شرق غرب إلى 5 ملايين برميل يوميًا، موضحًا أن المشروع واجه تحفظات عند إقراره، لكن الحاجة إلى تنويع مسارات التصدير جعلت الاستثمار فيه خيارًا إستراتيجيًا.
وقال إن الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود أدرك في مطلع ثمانينيات القرن الماضي أهمية تنويع طرق تصدير النفط السعودي، قبل أن تتجدد التوجهات خلال التسعينيات لزيادة القدرة الاستيعابية للخط، في إطار الاستعداد لاحتمالات تعطل مسارات الإمداد التقليدية.

واستشهد الوزير بالاستعمال الذي أتاحه الخط خلال الأزمة الأخيرة، معتبرًا أن العوائد المتحققة من تشغيله أسهمت في استرداد تكاليف الاستثمار، دون الكشف عن أرقام محددة للأرباح أو حجم المنافع المالية التي حققتها المملكة.
وفي سياق حديثه عن ملكية البنية التحتية وتوسعة خط أنابيب شرق غرب، أوضح وزير الطاقة السعودي أن بعض الخطوط تعود ملكيتها إلى الحكومة.
وأشار إلى انتقال خط شرق غرب إلى أرامكو خلال الطرح، وفق ما أورده في الجلسة الوزارية التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ولفت إلى أن توسيع مشاركة الأطراف الدولية في ملكية خطوط الطاقة وتشغيلها وتصميمها وتمويلها يمكن أن يعزز فرص حمايتها، موضحًا أن إشراك شركاء من دول مختلفة قد يمنح هذه البنية التحتية طابعًا دوليًا أوسع.
خط غاز ثنائي
تطرق الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى خط الغاز القائم وخطط تطويره بالتعاون مع أرامكو، موضحًا أن العمل يستهدف إتاحة استعمال مزدوج للبنية التحتية، بما يسمح بتكييف التشغيل وفق الظروف واحتياجات منظومة الطاقة المحلية.
وأشار إلى أن الخط يمكن أن يُستعمل لنقل كميات من النفط عند الحاجة، قبل إعادة تجهيزه لضخ الغاز خلال موسم الصيف، وهو ما يتطلب أعمال تنظيف وتهيئة فنية، إلى جانب الاستفادة من محطات الضخ والتكثيف.
وتحدث الوزير عن إمكان الاستفادة من الخط لنقل نحو 7 إلى 8 ملايين برميل من النفط، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة، لكن طبيعة الرقم وسياق احتسابه يحتاجان إلى التحقق قبل اعتماده بوصفه قدرة تشغيلية مؤكدة.

وأوضح الأمير عبدالعزيز أن أعمال التطوير والتحسين تشمل رفع كفاءة محطات الضخ على خط شرق غرب، مع استثمارات إضافية تستهدف زيادة القدرة تدريجيًا، وصولًا إلى نحو 10 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة، بحسب تصريحاته.
وأكد وزير الطاقة السعودي أن المملكة تفضّل الإعلان عن تفاصيل المشروعات بعد إنجازها، مشيرًا إلى أن الخطط الجارية تتضمن تطورات في قدرات النقل والوجهات التي يمكن الوصول إليها، على أن تتضح تفاصيلها خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.
موضوعات متعلقة..
- وزير الطاقة السعودي يكشف كيف واجهت المملكة اضطرابات النفط
- وزير الطاقة السعودي: نسعى إلى استكشاف اليورانيوم
اقرأ أيضًا..
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:





