رئيسيةأخبار الغازأخبار النفطغازنفط

مؤتمر البترول العالمي في الرياض.. الجزائر تعلن مستجدات أنبوب الغاز العابر للصحراء

الطاقة

كشف وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، خلال فعاليات مؤتمر البترول العالمي في الرياض، المقام في السعودية، مستجدات مشروعات الغاز والنفط في بلاده، وفي مقدمتها أنبوب الغاز العابر للصحراء، إلى جانب خطط زيادة الإنتاج وتعزيز البنية التحتية لقطاع المحروقات.

وبحسب تفاصيل جلسة الحوار الوزارية، وتغطية خاصة من الرياض تقدمها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أكد عرقاب أن الجزائر تواصل تنفيذ مشروعات إستراتيجية لتعزيز قدراتها الإنتاجية، بالتوازي مع تطوير منشآت نقل النفط وتكريره، وتهيئة فرص استثمارية جديدة لدعم أمن الطاقة محليًا ودوليًا.

وأوضح خلال الحوار الوزاري حول أسواق النفط والغاز العالمية أن نمو الاقتصادات الناشئة يدعم زيادة الطلب على مصادر الطاقة، مشيرًا إلى أن المشروعات الجديدة تستهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة وتعزيز التوازن في الأسواق العالمية.

وتتضمن خطط الجزائر جولة عطاءات جديدة لقطاع المحروقات، فضلًا عن تطوير أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يستهدف نقل إمدادات إضافية إلى أوروبا، إلى جانب برنامج للطاقة الشمسية من شأنه توفير كميات أكبر من الغاز الطبيعي للاستهلاك المحلي والتصدير.

أنبوب الغاز العابر للصحراء

أعلن محمد عرقاب اكتمال الدراسات ودراسات الجدوى الخاصة بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالنيجر والجزائر، مؤكدًا بدء تنفيذ الجزء الواقع داخل الأراضي الجزائرية.

وأضاف أن الجزائر تعمل بالتعاون مع نيجيريا والنيجر على استكمال التحضيرات اللازمة لتنفيذ المقاطع المتبقية، مشيرًا إلى وضع اللمسات الأولى لمسار الأنبوب داخل النيجر، وتحديده طوبوغرافيًا عند نهايته، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويستهدف المشروع نقل نحو 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا إلى أوروبا في مرحلته الأولى، مع إمكان رفع القدرة الاستيعابية لاحقًا إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا، بما يعزز إمدادات الغاز للأسواق الأوروبية.

جانب من كلمة وزير المحروقات الجزائري خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض
جانب من كلمة وزير المحروقات الجزائري - الصورة من بيان الوزارة

وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الجزائر إلى تعزيز دورها في أسواق الغاز، مستفيدة من البنية التحتية القائمة وشبكات النقل، مع العمل على تطوير مشروعات جديدة تتيح الاستجابة للطلب المحلي والخارجي على الوقود.

وأكد الوزير أن تعزيز أمن الطاقة يبدأ من الاستثمار في الإنتاج والبنية التحتية، لافتًا إلى أن قانون المحروقات الصادر عام 2019 أرسى قواعد أكثر مرونة للشراكة، بهدف استقطاب المستثمرين وأصحاب التقنيات المتطورة.

وأشار عرقاب إلى أن الجزائر تستثمر حاليًا في نحو 47% من مجالها المنجمي، ما يترك فرصًا واسعة أمام الشركات الراغبة في تطوير الموارد، خاصة الغاز الطبيعي، بما يدعم الإمدادات ويعزز الشراكات مع الأسواق الأوروبية.

جولة العطاءات الجزائرية الجديدة

تستعد الجزائر لطرح جولة تراخيص جديدة، وفق ما أعلن محمد عرقاب خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض، في إطار خططها لجذب الاستثمارات إلى قطاع المحروقات وزيادة إنتاج النفط والغاز، مع التركيز بصورة خاصة على تطوير الموارد الغازية وتوفير إمدادات إضافية للأسواق.

وأوضح الوزير عرقاب أن جولة "Bid Round 2026" تشمل 7 محيطات بترولية، ومن المقرر فتح المظاريف الخاصة بالعطاءات في نهاية مارس/آذار المقبل، في خطوة تستهدف توسيع أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتعزيز القدرات الوطنية.

وتسعى الحكومة الجزائرية من خلال هذه الجولة إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة، بالتوازي مع الاستجابة لاحتياجات الأسواق الأوروبية، خاصة الغاز الطبيعي، الذي يمثل أحد مصادر الإمدادات الرئيسة القادمة من شمال أفريقيا.

مؤتمر البترول العالمي في الرياض
جانب من مؤتمر البترول العالمي 2026 في السعودية - الصورة من وزارة الطاقة

وفي سياق متصل، تواصل الجزائر تنفيذ برنامج للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية مستهدفة تبلغ 6200 ميغاواط، بحسب تصريحات الوزير، بعدما بدأت أعمال الإنجاز عام 2024، مع استهداف تسلّم جميع المحطات بحلول نهاية عام 2026.

وأوضح عرقاب أن بعض محطات البرنامج دخلت بالفعل مرحلة الإنتاج، مشيرًا إلى أن التوسع في الطاقة الشمسية سيساعد على تقليص استهلاك الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، وإتاحة كميات إضافية للاستعمال المحلي والتصدير.

وتعكس هذه المشروعات -التي ناقشها الوزير خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض- توجه الجزائر نحو الجمع بين زيادة إنتاج المحروقات وتنويع مصادر الكهرباء، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز قدرة البلاد على الاستفادة من الطلب العالمي المتنامي.

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق