التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

زيادة أسعار البنزين والديزل في الهند.. خبراء يحذرون من ارتفاع السلع الأساسية

اتهامات للحزب الحاكم بتأجيل القرار إلى ما بعد الانتخابات لاستغلاله سياسيًا

حياة حسين

توقع خبراء اقتصاد أن يتجاوز رفع أسعار البنزين والديزل في الهند زيادة فواتير الكهرباء وتكاليف وقود السيارات، ليدفع أسعار كل السلع الأساسية إلى الارتفاع، وفي مقدمتها المنتجات الغذائية والنقل.

ورفعت الحكومة أسعار البنزين والديزل بعد تثبيتها 4 سنوات، مدفوعة بزيادة أسعار النفط عالميًا، مما أثار حفيظة أعضاء في حزب المؤتمر بالبلاد.

وفعّلت الحكومة قرار زيادة الأسعار بدءًا من أمس الجمعة 15 مايو/أيار الجاري (2026)، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وحذّر خبراء اقتصاد من خطوة زيادة أسعار البنزين والديزل في الهند، لأنها ستؤدي إلى زيادة معدلات التضخم. كما حذروا من استمرار ارتفاع أسعار النفط الذي يضغط على ميزانيات الأسر في نيودلهي.

وترتفع أسعار النفط منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حربها على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في دول الخليج، وإغلاق مضيق هرمز، ما أضعف الإمدادات العالمية، حيث تمر عبر هذا الممر الحيوي نحو خُمس كميات النفط والغاز المسال العالمية.

وكانت الهند في قلب هذه المعاناة، كونها تعتمد بكثافة على منتجات الطاقة في الشرق الأوسط، وأبرز أشكال المعاناة كان في غاز النفط المسال (وقود الطهي)، إذ تستورد نيودلهي 90% من هذا الوقود، و60% منه تأتي من المنطقة.

رفع أسعار البنزين والديزل في الهند يؤثر في تكاليف الزراعة والنقل

ارتفعت أسعار البنزين والديزل في الهند بنحو 3 روبيات للتر، بدءًا من أمس الجمعة، حسبما ذكر موقع "إم إس إن".

*(الدولار = 95.97 روبية هندية)

وتوقع خبراء اقتصاد أن يتجاوز رفع أسعار البنزين والديزل في الهند زيادة فواتير الكهرباء وقيادة السيارات، ليرفع أسعار كل السلع الأساسية، وفي مقدمتها المنتجات الغذائية والنقل، حسبما ذكر موقع "ذا لوجيكال إنديان".

وعادة ما تؤثر تكاليف الديزل المرتفعة بصورة مباشرة في نفقات النقل والتوزيع، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية والسلع الاستهلاكية.

وقدّر خبراء في القطاع أن الديزل يُشغّل أكثر من 60% من أنشطة الميكنة الزراعية في الهند، لذلك حذّر الرئيس التنفيذي لشركة "أغريكير" فينود غويال، من أن تكاليف الزراعة قد ترتفع بنسبة 6-10%؛ بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

وأشار تقرير صحيفة "بيزنس ستاندر" إلى أن تكاليف استئجار الجرارات والمحاريث قد ترتفع بـ400 إلى 600 روبية في الساعة خلال العمليات الزراعية الرئيسة.

وقد تؤثر هذه الزيادات في نهاية المطاف في تضخم أسعار المواد الغذائية، لا سيما خلال موسم الزراعة المقبل المرتبط بالأمطار الموسمية (تبدأ في نهاية مايو/أيار).

وقدّر بعض مشغلّي النقل في ناجبور ارتفاعات حادة في تكاليف الشحن، وقال أحدهم إن تكلفة نقل شحنة تزن 30 طنًا إلى تشيناي قد ترتفع من 30 ألف روبية إلى 38 ألف روبية.

وتوقع مصرف "دي بي إس بنك" أن تؤدي زيادة أسعار البنزين والديزل في الهند إلى ارتفاع معدل التضخم في البلاد بنحو 15-25 نقطة أساس.
كما يرى المصرف أن معدلات التضخم ستواصل الارتفاع، إذا ما استقر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي - الصورة من سي إن إن

اتهامات باستغلال الوضع سياسيًا

اتُّهم أعضاء حزب المؤتمر الحزب الحاكم بقيادة ناريندرا مودي، بعد تأجيل زيادة أسعار البنزين والديزل في الهند إلى ما بعد الانتخابات، بهدف كسب أصوات أكبر عدد من الناخبين لصالحهم.

بينما رد ممثلو حزب بهاراتيا جاناتا (الحزب الحاكم) بأن الزيادة لم تكن كبيرة بقدر نسبة الارتفاع في أسعار النفط العالمية، التي بلغت 20-50% تقريبًا، مقابل رفع للأسعار المحلية بنسبة لا تتجاوز 3.5%.

وأشاروا إلى أن بلدانًا عديدة رفعت الأسعار بنسبة تقارب الزيادة في أسعار النفط، وهو ما لم تفعله الهند.

وقال حزب المؤتمر في بيان: "رجل التضخم ناريندرا مودي أطلق مرة أخرى السوط على الجمهور اليوم. أُجريت زيادة على أسعار البنزين والديزل في الهند بنحو 3 روبيات، وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنحو روبيتَيْن. الانتخابات انتهت، وبدأ ابتزاز مودي".

وزيادة أسعار هذَيْن النوعَيْن من مشتقات النفط، هي الأولى منذ أكثر من 4 سنوات، حيث كان آخر رفع للأسعار في أبريل/نيسان 2022.

كما لم تشهد هذه المدة أي خفض لأسعار البنزين والديزل في الهند، إذ لم تمرر شركات الحكومة زيادات الأسعار المتكررة إلى المستهلكين، للحفاظ على استقرار معدلات التضخم.

غير أنه يبدو أن الحكومة باتت مضطرة إلى زيادة أسعار مشتقات النفط، على خلفية الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام جراء الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز سعر برميل النفط في الهند من 69 دولارًا في فبراير/شباط الماضي إلى 113 دولارًا مؤخرًا، ويُتداول عالميًا بسعر يدور حول 107 دولارات للبرميل من خام برنت.

وأدى ذلك إلى تكبّد شركات تسويق النفط خسائر يومية كبيرة، جراء عدم القدرة على استرداد تكاليفها من مبيعات البنزين والديزل في الهند.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق