نفطأخبار الغازأخبار النفطرئيسيةغاز

أزمة غاز النفط المسال في الهند تنعش سرقات الوقود

نيودلهي تشدد قواعد توزيع الأسطوانات التجارية

حياة حسين

يتواصل صخب أزمة شُح غاز النفط المسال في الهند بين قرارات السلطات للعلاج، ونشاط مجرمي استغلال مثل هذه الأزمات؛ حيث أنعشت سرقة الوقود، وضُبطت عصابة سرقت كمية تكفي احتياجات نحو 2500 أسرة الأسبوع الماضي، بعد 10 أيام من حادث مشابه.

ضبطت فرقة طيران في مقاطعة سامباجيناغار، كمية من الغاز مسروقة ومُخزنة في أرض فضاء، وبعض المعدات المستعملة في سرقة وقود الطهي، الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات في الهند؛ بسبب حرب إيران.

وقالت السلطات إن غاز النفط المسال المسروق، الذي استردته صباح الخميس 2 أبريل/نيسان 2026، يكفي احتياجات 2480 أسرة هندية، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وألقت السلطات القبض على شخصين من سائقي الناقلات المُستعملة في نقل غاز الطهي المسروق إلى الأرض الفضاء، وعلّق مفوض الشرطة برافين باتيل قائلًا: "يشتبه في أن الموقع الذي عثرنا على وقود الطهي به، حُوِّل غاز النفط المسال المخصص للأغراض الصناعية فيه إلى السوق السوداء لتحقيق الربح".

وتعاني الهند أزمةً حادةً في توفير وقود الطهي خصوصًا، منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وإغلاق مضيق هرمز.

لذلك هوى استهلاك غاز النفط المسال في الهند، خلال النصف الأول من مارس/آذار الماضي (2026)، مقارنةً بالمدة نفسها من فبراير/شباط الماضي؛ بسبب شح الإمدادات؛ حيث هبط بنسبة 26.3%، من حجم طلب بلغ 1.557 مليون طن خلال النصف الأول من الشهر قبل الماضي، أي قبل اندلاع الحرب على إيران بنحو أسبوعَيْن، وفق بيانات صناعية أولية.

القبض على عصابة لسرقة غاز النفط المسال في الهند

شجّعت أزمة غاز النفط المسال في الهند الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، مجرمي استغلال الأزمات؛ إذ قبضت السلطات على بعض أفراد عصابة سرقت كمية من الوقود، في أعقاب بلاغ تلقته الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز".

وقالت مصادر شرطية إنها كانت تتعقّب ناقلتي غاز النفط المسال المسروق من ترومباي في مومباي، وأبقتهما تحت المراقبة قبل تحديد الموقع الذي تخزنان فيه الوقود.

وصادرت الشرطة ناقلتي الغاز و17 أسطوانة تجارية مملوءة، و6 أسطوانات فارغة، والعديد من الأسطوانات المنزلية والصغيرة، إضافة إلى المعدات المستعملة في النقل غير القانوني؛ بما في ذلك الأنابيب المطاطية المتخصصة وأنظمة الصمامات.

ولم تكن سرقة غاز النفط المسال في الهند الأولى؛ إذ ألقى فرع الجريمة المحلي بشرطة أهيلياناجار، القبض على 4 أشخاص في 23 مارس/آذار 2026، يقومون بعملية مماثلة غير قانونية لإعادة تعبئة الوقود في كامارجاون.

عامل في مطعم في مومباي يطهي بغاز النفط المسال
عامل بمطعم في مومباي يطهو بغاز النفط المسال - الصورة من ذا إنديان إكسبريس

قرارات متشددة من حكومة العاصمة

خلال الوقت الذي تتوالى فيه جرائم سرقة غاز النفط المسال في الهند، شدّدت حكومة ولاية نيودلهي (العاصمة) القواعد التي تحكم توريد الأسطوانات التجارية؛ ما يضطر الشركات إلى أن يكون لديها توصيل بالغاز الطبيعي عبر الأنابيب.

وإذا كانت الشركات لا تمتلك هذا التوصيل؛ فعليها التقدم بطلب رسمي لذلك بالمناطق التي تتوافر فيها هذه البنية التحتية، وفق تقرير منفصل لصحيفة "ذا إيكونوميك تايمز".

وعدّل قرار الولاية، الصادر الخميس أيضًا (يوم القبض على عصابة سرقة الوقود)، من قِبل إدارة الأغذية والإمدادات وشؤون المستهلك، بندًا رئيسًا في سياسة العاصمة الهندية بشأن التوزيع التجاري لغاز النفط المسال.

وبموجب القواعد المعدلة، لن يكون المستهلكون التجاريون والصناعيون مؤهلين للحصول على إمدادات غاز النفط المسال إلا إذا كانوا مسجلين لدى شركة تسويق النفط المعنية (OMC).

وتستورد الهند 60% من احتياجاتها من غاز الطهي، ومعظم الواردات تأتي في سفن تمر بمضيق هرمز شبه المُغلق حاليًا بسبب الحرب في إيران، وبعد انقطاع الإمدادات من السعودية والإمارات، قررت حكومة نيودلهي وقف إمدادات غاز النفط المسال إلى بعض الكيانات التجارية مثل الفنادق والمصانع، وتوجيهه إلى الطهي في المنازل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق