أكبر حقل نفط في قازاخستان يفقد 800 ألف برميل من إنتاجه
بسبب حادث عارض
أحمد بدر
شهد أكبر حقل نفط في قازاخستان انخفاضًا حادًا ومفاجئًا في مستويات الإنتاج خلال الأيام الماضية، بعد حادث تشغيلي أثّر بصورة مباشرة في عمليات الضخ، ما أعاد المخاوف مجددًا بشأن استقرار الإمدادات النفطية القادمة من أكبر حقل نفط في البلاد.
وبحسب تقارير اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فإن الإنتاج اليومي في حقل تنغيز هبط يوم 26 مايو/أيار إلى ما بين 5 آلاف و10 آلاف طن يوميًا، أي ما يعادل نحو 35.5 ألفًا إلى 71 ألف برميل، مقارنة بالمستويات الطبيعية البالغة 125 ألف طن، أو نحو 887.5 ألف برميل يوميًا.
وكان أكبر حقل نفط في قازاخستان قد استعاد عافيته مؤخرًا بعد اضطرابات شهدها مطلع العام الجاري، قبل أن يتعرّض الحقل مجددًا لحادث تشغيلي جديد أثّر في استقرار الإنتاج، وأعاد الضغوط إلى قطاع النفط في البلاد.
وتأتي التطورات الجديدة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة ترقب واسعة، خاصة مع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، والتوترات الجيوسياسية التي دفعت أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة إلى مستويات مرتفعة تجاوزت 120 دولارًا للبرميل في بعض الفترات.
إنتاج حقل تنغيز
أدى الحادث إلى تراجع حاد في إنتاج حقل تنغيز بأكثر من 90% يوم 26 مايو/أيار، دون الكشف عن طبيعة الواقعة أو أسبابها، بسبب حساسية المعلومات المتعلقة بعمليات الحقل التشغيلية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر.
وتراجعت مستويات الإنتاج اليومية في أكبر حقل نفط في قازاخستان بصورة كبيرة مقارنة بالمعدلات المعتادة، قبل أن تبدأ عمليات الاستعادة التدريجية للإنتاج خلال الأيام التالية، وسط توقعات بعودة الضخ الكامل خلال نحو أسبوع تقريبًا.
ولاحقًا، في 27 مايو/أيار، ارتفع إنتاج الحقل مجددًا، ليصل إلى نحو 82 ألف طن يوميًا، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الأداء التشغيلي بعد السيطرة على الاضطراب الذي أثّر في أنظمة الحقل، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت شركة شيفرون الأميركية، التي تقود عمليات تطوير الحقل، إن جزءًا من الحقل النفطي العملاق تعرّض لما وصفته بـ"اضطراب تشغيلي طفيف" يوم 28 مايو/أيار، مؤكدة أن العمل جارٍ لاستعادة مستويات الإنتاج المعتادة بصورة تدريجية.
ويُعدّ حقل تنغيز أكبر حقل نفط في قازاخستان، ويقع بالقرب من بحر قزوين في أقصى غرب البلاد، كما يُسهم في نحو ثلث إنتاج النفط القازاخستاني، ما يجعل أي اضطراب داخله مؤثرًا بصورة مباشرة في صادرات الطاقة الوطنية.
وتنتج قازاخستان نحو 2% من الإمدادات العالمية اليومية للنفط الخام، ويُنقل الجزء الأكبر من صادراتها عبر خط أنابيب بحر قزوين إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، الأمر الذي يزيد أهمية استقرار عمليات حقل تنغيز بالنسبة إلى الأسواق العالمية.
تاريخ من الاضطرابات والتوسعات
في يناير/كانون الثاني الماضي 2026، عاد أكبر حقل نفط في قازاخستان إلى العمل تدريجيًا بعد انقطاع استمر أسبوعًا كاملًا، نتيجة حريق اندلع في مولدات الكهرباء، وتسبّب، حينها، في اضطرابات واسعة أثّرت بصورة مباشرة في إنتاج النفط القازاخستاني.
وأكدت شركة "تنغيزشيفرويل"، آنذاك، استئناف تشغيل نظام توزيع الكهرباء بصورة آمنة، قبل إعادة ضخ الخام بكميات محدودة في البداية، ثم زيادة الإنتاج تدريجيًا، ضمن خطة لاستعادة كامل طاقة الحقل النفطي التشغيلية خلال أسابيع قليلة.
ولم تقتصر تداعيات الحريق على حقل تنغيز وحده، بل امتدت إلى حقل كوروليف المجاور، الذي تأثر بدوره بالاضطرابات الكهربائية، ما كشف عن حجم الترابط التشغيلي بين البنية التحتية النفطية في غرب قازاخستان.

وتشير بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن احتياطيات الحقل النفطي تقترب من 26 مليار برميل، مع موارد قابلة للاستخراج تتراوح بين 7 و10 مليارات برميل، ما يجعله من أكبر الحقول النفطية وأهمها على مستوى العالم.
وتقود قازاخستان مشروع "النمو المستقبلي" لتوسعة حقل تنغيز، بهدف إضافة نحو 260 ألف برميل يوميًا إلى الإنتاج، إلى جانب تعزيز قدرات ضخ الغاز الحامض ورفع الطاقة التشغيلية إلى مليون برميل من النفط المكافئ يوميًا.
وشهد حقل تنغيز قفزات متتالية في الإنتاج خلال السنوات الماضية؛ إذ ارتفع من 534 ألف برميل يوميًا عام 2021 إلى 610 آلاف برميل عام 2022، ثم إلى 630 ألف برميل يوميًا خلال عام 2023، مدعومًا بمشروعات التوسعة الحديثة.
موضوعات متعلقة..
- زيادة إنتاج أكبر حقل نفط في قازاخستان 260 ألف برميل بدعم من شيفرون
- إنتاج أكبر حقل نفط في قازاخستان يتراجع
اقرأ أيضًا..
- أسعار ألواح الطاقة الشمسية في الأردن.. (مسح لـ8 أنواع)
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر:





