رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

وقود مولدات الكهرباء في العراق يتلقى دعمًا لمدة 3 أشهر

ضمن جهود تخفيف الضغوط المتزايدة على قطاع الكهرباء في العراق، أعلنت وزارة النفط اعتماد خطة جديدة لدعم أصحاب المولدات الأهلية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف.

وبحسب تقارير اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد وافقت الحكومة العراقية على تجهيز المولدات الأهلية بالوقود المدعوم لمدة 3 أشهر، ضمن مساعيها لتقليل تداعيات أزمة الكهرباء في العراق، والحفاظ على استقرار الإمدادات في المدن والأحياء السكنية.

وأكدت وزارة النفط أن القرار يتضمّن تزويد كل مولد أهلي بواقع 40 لترًا لكل "كي في" بسعر 200 دينار عراقي (0.15 دولارًا أميركيًا) للتر الواحد، بدلًا من 400 دينار عراقي (0.30 دولارًا أميركيًا)، ما يخفّف جزءًا من الأعباء التشغيلية على أصحاب المولدات.

ويأتي هذا التوجه الحكومي في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء في العراق تحديات معقدة تتعلق بنقص الوقود والغاز المستورد، إلى جانب تأخّر عدد من المشروعات الإستراتيجية، وهو ما دفع بغداد إلى البحث عن حلول مؤقتة لتأمين الإمدادات الكهربائية خلال الصيف الحالي.

دعم حكومي للمولدات الأهلية

قال المتحدث باسم وزارة النفط، صاحب بزون، إن الوزارة رفعت مقترحًا رسميًا إلى مجلس الوزراء لدعم أصحاب المولدات الأهلية، في ظل الضغوط الكبيرة التي يشهدها قطاع الكهرباء في العراق، خاصة مع زيادة الأحمال خلال أشهر الصيف الحالية.

وأوضح بزون أن مجلس الوزراء وافق على تجهيز كل مولد بواقع 40 لترًا لكل "كي في"، بسعر مدعوم يبلغ 200 دينار عراقي (0.15 دولارًا أميركيًا) للتر الواحد، بدلًا من 400 دينار عراقي (0.30 دولارًا أميركيًا)، ولمدة 3 أشهر متواصلة.

وأضاف أن تنفيذ هذا القرار سيؤدي إلى تحمّل وزارة النفط أعباء مالية إضافية، لكنه يأتي ضمن توجه حكومي يهدف إلى تقليل آثار أزمة الكهرباء في العراق، ودعم أصحاب المولدات الذين يؤدون دورًا مهمًا في تأمين الكهرباء للمواطنين.

أحد مولدات الكهرباء الأهلية في العراقية
أحد مولدات الكهرباء الأهلية في العراق - الصورة من "واع"

وأشار صاحب بزون إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى المحافظة على استقرار المنظومة الكهربائية، خاصة في المناطق التي تعتمد بصورة كبيرة على المولدات الأهلية، نتيجة استمرار الفجوة بين الإنتاج الفعلي والطلب المتزايد على الكهرباء.

وأكد المتحدث باسم الوزارة أن الفترة المقبلة قد تشهد تحسّنًا نسبيًا في تجهيز الطاقة الكهربائية، بدعم من الإجراءات الحكومية الحالية، إلى جانب استمرار التنسيق بين وزارتَي النفط والكهرباء لتأمين احتياجات المحطات من الوقود والغاز، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ولفت إلى وجود توجه حكومي واضح لتطوير قطاعَي النفط والطاقة، عبر تنفيذ مشروعات جديدة وتحسين كفاءة الإنتاج، بما ينعكس بصورة مباشرة على واقع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها ملف الكهرباء في العراق، الذي يمثّل أولوية ملحة للحكومة.

أزمة متفاقمة وضغوط على الشبكة

تشير التقديرات الحالية إلى أن عجز الكهرباء في العراق ارتفع إلى نحو 39 ألف ميغاواط يوميًا، في ظل نقص الوقود اللازم لتشغيل المحطات، سواء من الإنتاج المحلي أو من واردات الغاز والطاقة القادمة من الخارج.

ويبلغ إنتاج الكهرباء حاليًا نحو 16 إلى 17 ألف ميغاواط يوميًا فقط، مقارنة بحجم الطلب الذي يتجاوز 55 ألف ميغاواط خلال فصل الصيف، ما يضع منظومة الكهرباء في العراق أمام ضغوط تشغيلية كبيرة ومتواصلة، وفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم ضخامة العجز الحالي فإن استمرار إنتاج نحو 17 ألف ميغاواط يوميًا يرتبط باستمرار تدفقات الغاز الإيراني عند مستوى 20 مليون متر مكعب يوميًا، ما يعني أن أي انقطاع محتمل قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الكهرباء في العراق بصورة أكبر.

الكهرباء في العراق

وخلال أسبوع واحد فقط، تعرّض القطاع الكهربائي العراقي إلى عدة صدمات متلاحقة، كان أبرزها إعلان شركة إكسيليريت إنرجي الأميركية تأجيل تشغيل مشروع الغاز المسال إلى عام 2027 بدلًا من يونيو/حزيران 2026، ما أثار مخاوف واسعة بشأن الإمدادات المستقبلية.

كما شملت التطورات السلبية تأجيل مشروع الربط الكهربائي الخليجي مع العراق إلى نهاية أغسطس/آب 2026 أو مطلع عام 2027، إلى جانب توقف الربط الكهربائي مع تركيا نتيجة أزمة الديون، وهو ما زاد الضغوط على منظومة الكهرباء في العراق.

وتزامنت هذه التحديات مع تراجع إنتاج الغاز المحلي المصاحب بسبب انخفاض إنتاج النفط إثر التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، في حين يرى مراقبون أن غياب البدائل وتأخر تنفيذ الحلول الإستراتيجية يزيدان من تعقيد أزمة الكهرباء في العراق خلال المرحلة الحالية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق