صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز تتراجع 83 مليون برميل في أبريل
مقارنة بمستويات ما قبل الحرب
تواصلت تداعيات حرب إيران على صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز، والتي شهدت تراجعًا حادًا خلال أبريل/نيسان 2026، مع تعطل جزئي لعمليات التصدير الجنوبية نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في الخليج.
وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، خلال مؤتمر صحفي تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم السبت 16 مايو/أيار 2026، إن الحكومة تضع ضمن أولوياتها زيادة الطاقات الإنتاجية، وإنهاء ملف الغاز المحروق، وتطوير البنية التحتية النفطية.
وأشار الوزير إلى أن صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز هبطت إلى نحو 10 ملايين برميل فقط خلال أبريل/نيسان الماضي، مقارنة بمستويات شهرية كانت تصل إلى 93 مليون برميل قبل اندلاع الحرب وتأثر الملاحة البحرية في المنطقة.
وأكد خضير أن الحكومة العراقية تسعى إلى تعزيز حضور الشركات الأجنبية داخل البلاد للمشاركة في رفع الطاقة الإنتاجية، وتطوير الكوادر الفنية والهندسية، وبناء بنية تحتية حديثة تدعم قطاع النفط والغاز خلال السنوات المقبلة.
تداعيات حرب إيران
أوضح وزير النفط العراقي أن تداعيات حرب إيران فرضت تحديات كبيرة أمام القطاع النفطي، خاصة مع تعطل المنفذ الجنوبي للتصدير؛ الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حركة الشحنات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية عبر الخليج العربي ومضيق هرمز الحيوي.
وبيّن أن صادرات النفط العراقي تأثرت بالحرب الدائرة في المنطقة بصورة غير مسبوقة، بعد أن كانت المواني الجنوبية تمثل شريان التصدير الرئيس للخام العراقي نحو الأسواق العالمية، ولا سيما الصين والهند ودول شرق آسيا المستوردة للنفط العراقي.
وأضاف باسم محمد خضير أن الحكومة العراقية تمتلك رؤية طويلة الأمد تستهدف تحويل جميع المحافظات إلى مناطق منتجة للنفط؛ بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، ورفع الإيرادات المالية، وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن العراق يمتلك احتياطيات نفطية ضخمة تؤهله للوصول إلى موقع ريادي عالمي في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل تنفيذ الخطط الإستراتيجية الرامية إلى رفع معدلات الإنتاج وتوسيع الاستثمارات الأجنبية داخل البلاد.
وأكد أن صادرات النفط العراقي ستظل عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد الوطني رغم الظروف الحالية، موضحًا أن الوزارة تعمل على وضع حلول عاجلة لمعالجة الاختناقات اللوجستية وضمان استمرار التدفقات النفطية بأعلى قدر ممكن من الاستقرار.
وشدد وزير النفط على أن الوزارة ستعتمد أعلى معايير النزاهة والشفافية في التعامل مع الشركات الأجنبية، مع عدم التساهل في ملفات الفساد أو السماح بوجود شخصيات لا تمتلك كفاءة داخل مفاصل القطاع النفطي الحيوي.
صادرات النفط العراقي في مارس
أظهرت بيانات حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة أن صادرات النفط العراقي سجلت خلال مارس/آذار 2026 تراجعًا تاريخيًا حادًا، بعدما انخفضت إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا فقط، مقارنة مع 3 ملايين و566 ألف برميل يوميًا خلال فبراير/شباط الماضي.
ويعكس هذا الانخفاض الكبير حجم التأثيرات التي فرضتها الحرب على إيران، والتي أدت إلى تعطيل الإمدادات النفطية المتجهة نحو الأسواق الآسيوية، التي تُعد الوجهة الرئيسة لمعظم صادرات الخام العراقي خلال السنوات الأخيرة.
وتزامن تراجع صادرات النفط العراقي في مارس/آذار مع ارتفاع قوي لأسعار النفط العالمية، وسط مخاوف الأسواق من اضطرابات الإمدادات في الخليج العربي، إلى جانب توقعات بزيادة الطلب الآسيوي خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وكانت عمليات التصدير العراقية قد حافظت سابقًا على مستويات مستقرة بفضل انتظام عمليات التحميل في المواني الجنوبية، قبل أن تتعرض تلك العمليات لاضطرابات كبيرة منذ بداية مارس/آذار نتيجة تصاعد الحرب الإقليمية وتأثر الملاحة البحرية.
وتُظهر بيانات شركة تسويق النفط العراقية "سومو" أن إجمالي الصادرات النفطية خلال مارس/آذار 2026 بلغ نحو 18 مليونًا و604 آلاف و951 برميلًا، مقارنة مع 99 مليونًا و872 ألفًا و220 برميلًا خلال فبراير/شباط السابق مباشرة.
وفي التوزيع الجغرافي، بلغت صادرات نفط البصرة خلال الشهر الماضي نحو 14 مليونًا و561 ألفًا و534 برميلًا، في حين سجّلت صادرات إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي نحو مليون و271 ألفًا و200 برميل، إضافة إلى صادرات كركوك البالغة مليونين و772 ألفًا و217 برميلًا.
موضوعات متعلقة..
- صادرات النفط العراقي عبر تركيا قد ترتفع إلى 600 ألف برميل يوميًا
- وكالة الطاقة الدولية تقترح طريقًا جديدًا لصادرات النفط العراقي.. بديل مضيق هرمز
اقرأ أيضًا..
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
- تقارير حلقات أنسيّات الطاقة
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
المصدر:





