
من المتوقع استئناف صادرات النفط العراقي من كل الحقول، خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد توقف استمر أكثر من شهر؛ بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنته وزارة النفط بالبلاد، اليوم السبت 18 أبريل/نيسان 2026.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط صاحب بزون، إن الوزارة تواصلت مع الناقلات والشركات الكبيرة للتعاقد لتصدير النفط، و"الباب مفتوح أمام جميع الشركات"، مبينًا أنه "خلال الأيام القليلة سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير".
وكانت 4 مصادر قد قالوا، في تصريحات لوكالة رويترز، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن العراق استأنف صادرات النفط من المناطق الجنوبية، أمس الجمعة 17 أبريل/نيسان 2026.
وتواجه صادرات النفط العراقي وكل دول منطقة الخليج أزمة جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت قبل شهر ونصف الشهر تقريبًا.
وأظهرت بيانات حديثة، الأسبوع الماضي، أن صادرات النفط العراقي في مارس/أذار 2026 انخفضت إلى مستويات تاريخية، إذ تراجعت إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا فقط، مقارنة بـ3 ملايين و566 ألف برميل يوميًا في فبراير/شباط.
ويعكس الانخفاض الحاد في حركة صادرات العراق من النفط إلى تأثر البلاد الشديد بالحرب على إيران، التي تسببت في تعطل الإمدادات إلى دول آسيا، وهي السوق الأكثر استيرادًا لخام بغداد.
ناقلة تحمل النفط العراقي تتعرّض لإطلاق نار في هرمز
في الوقت الذي زف العراق بشرى عودة صادرات النفط من كل الحقول خلال أيام قليلة، أعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز مجددًا اليوم السبت، بعد 24 ساعة فقط من إعلان فتح هذا الممر الحيوي لصادرات النفط من المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية بأن ناقلة نفط هندية تحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي تتعرّض لإطلاق نار في مضيق هرمز.
وتُعد بغداد الأكثر تأثرًا بتداعيات الحرب في إيران، إذ تمر صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز الذي شهد استهدافًا للسفن؛ ما أدى إلى شبه توقف حركة الشحن من خلال هذا الممر.
وتفاقم موقف الممر الملاحي مجددًا، الأسبوع الماضي، حينما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حصار مواني إيران، رغم الهدنة التي تمتد إلى منتصف الأسبوع الجاري بين الجانبين، ثم إعلان طهران إغلاق المضيق، الذي يُصدّر من خلاله خُمس النفط العالمي، اليوم السبت، بسبب هذا الحصار.
وكان العراق قد أعلن، في أعقاب اندلاع الحرب، خفض إنتاجه النفطي إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا مقارنة بنحو 4.3 مليون برميل سابقًا، نتيجة امتلاء مرافق التخزين مع استمرار تعطل الصادرات عبر المسارات التقليدية.

بدء تصدير خام الجنوب
أفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب، أمس الجمعة، إذ بدأت ناقلة واحدة بتحميل النفط الخام.
ورغم الانخفاض الحاد في صادرات النفط العراقي خلال الشهر الماضي، فإنها ظلّت مدعومة باستقرار عمليات التحميل في المواني الجنوبية التي تمثّل المنفذ الرئيس لصادرات البلاد من النفط الخام إلى الأسواق العالمية، قبل أن تتوقف في بداية مارس/آذار جراء حرب إيران.
وتُظهر بيانات شركة تسويق النفط الحكومية في بغداد "سومو" أن إجمالي صادرات النفط العراقي في مارس/آذار 2026 بلغ نحو 18 مليونًا و604 آلاف و951 برميلًا، مقابل صادرات فبراير/شباط البالغة نحو 99 مليونًا و872 ألفًا و220 برميلًا، وصادرات يناير/كانون الثاني البالغة نحو 107 ملايين و616 ألفًا و220 برميلًا.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، بلغت صادرات نفط البصرة خلال الشهر الماضي نحو 14 مليونًا و561 ألفًا و534 برميلًا، مقارنة بالمستويات المسجلة فبراير/شباط الماضي، بحسب الأرقام التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
في المقابل، سجلت صادرات النفط العراقي في مارس 2026 من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي نحو مليون و271 ألفًا و200 برميل، في حين بلغت الكميات المصدرة من نفط كركوك عبر ميناء جيهان نحو مليونين و772 ألفًا و217 برميلًا.
موضوعات متعلقة..
- محلل: نقص سعة تخزين النفط في العراق والكويت وراء خفض الإنتاج
- أنبوب النفط العراقي السعودي.. وَهْمٌ في زمن الأزمات (مقال)
- العراق يخاطب السعودية لإحياء خط أنابيب متوقف منذ 36 عامًا
اقرأ أيضًا..
- انخفاض صادرات الشرق الأوسط من النفط يربك الأسواق.. كيف استجابت أوروبا؟
- أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال في الربع الأول من 2026
- شركة نسر: صادرات النفط والغاز العالمية مهددة بالشلل.. وهذه الدول تواجه خطرًا (حوار)
المصدر:





