حقل نفط في أفريقيا احتياطياته 3 مليارات برميل.. متى يبدأ الإنتاج؟
هبة مصطفى
يستعد حقل نفط في أفريقيا لبدء الإنتاج بحلول نهاية العقد الحالي في 2030، مع إطلاق العنان للمرحلة الأولى من التطوير، بدعم من توسع البنية التحتية ومواني التصدير.
ورغم الآمال المعلقة على حقل فينوس في ناميبيا، فإن شركة توتال إنرجي الفرنسية المشغلة رهنت خطوة بدء الإنتاج بموعد اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتعكف السلطات الناميبية المختصة في الآونة الحالية على مراجعة خطة تطوير الحقل، تمهيدًا لمواصلة الإجراءات التنظيمية المطلوبة، للاستفادة من احتياطيات قد تصل إلى 3 مليارات برميل.
ويراعي مشروع الشركة الفرنسية في الدولة الأفريقية معايير وأهداف خفض الانبعاثات، وعززت "توتال" تصميم الحقل بإجراءات داعمة لذلك.
بدء الإنتاج من حقل نفط في ناميبيا
تلبي خطة توتال إنرجي لبدء الإنتاج من حقل فينوس طموحات ناميبيا، للاستفادة من اكتشافات المياه العميقة في حوض أورانج.
وتُخطط الشركة للاستفادة من موارد الحقل النفطي على مراحل، إذ تستهدف المرحلة الأولى 750 مليون برميل من الاحتياطيات القابلة للاستخراج، بإنتاج يصل إلى 150 ألف برميل يوميًا.

وربطت "توتال" بين انطلاقة الإنتاج وبين اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، نهاية العام الجاري 2026، حسب تفاصيل نشرها موقع أوفشور إنرجي.
ويقف حقل فينوس حاليًا عند مرحلة مهمة، إذ تدقق السلطات الناميبية المختصة حاليًا في خطة التطوير، لمواصلة المتطلبات والموافقات التنظيمية والمالية والمالية، قبل إعلان قرار الاستثمار.
وتشكّل الإجراءات التنظيمية والمالية حجر زاوية رئيسًا تمهيدًا لبدء التنفيذ، ما يعكس أن الإطار الزمني المتوقع من الشركة لبدء الإنتاج ما يزال غير مؤكد.
وتأمل "توتال" أن تساعد خطوة تحديد تكلفة التطوير في دفع المشروع للأمام، إذ طرحت مناقصة هندسة وبناء أسهمت في تثبيت قيمة التكاليف.
حقل فينوس النفطي
اكتشفت شركة توتال إنرجي حقل فينوس، في المربع 2913 بي (B2913)، الواقع في المياه العميقة بحوض أورانج قبالة سواحل ناميبيا.
ويعدّ الحقل أكثر مشروعات النفط والغاز البحريين تطورًا في الدولة الأفريقية، إذ يمتد على مساحة 8215 كيلومترًا مربعًا، بعمق مائي يصل إلى 3 آلاف متر.
ويطور المشروع بصورة رئيسة شركة توتال إنرجي الفرنسية، بموجب حصتها التشغيلية في امتياز "بي إي إل 56" البالغة 50.5%.
ويشارك توتال إنرجي في تطوير الامتياز كل من:
- قطر للطاقة (30%)
- نامكور (10%)
- إمباكت أويل أند غاز في ناميبيا (9.5%)
وبجانب ذلك، تشارك شركة ميرين (Meren) الكندية في تطوير الاكتشاف بصورة غير مباشرة، إذ تملك حصة في شركة "إمباكت".
ورغم الصعوبات، يمكن القول، إن المشروع وصل إلى مرحلة مهمة من رحلة التقييم والتطوير، إذ يمثّل خطة متكاملة مدعومة بمرافق وبنية تحتية، مثل وحدة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ، وهي خطوة مهمة بالنسبة لمشروعات المياه العميقة.

أهمية المشروع لناميبيا
وفق المعطيات المتاحة، لن يشكّل حقل فينوس النفطي معضلة بيئية في ناميبيا، إذ راعت خطة تطويره إجراءات لخفض كثافة الانبعاثات الكربونية، من بينها إعادة حقن الغاز المصاحب مرة أخرى.
ونظرًا للأهمية التي يشكّلها تطوير الحقل لناميبيا، فإنه يخضع للإشراف من قبل وحدة تابعة لمكتب الرئاسة مباشرة، تولي اهتمامًا بقطاع التنقيب والإنتاج بالكامل.
وتأمل الدولة الأفريقية بإحراز تقدم على مستوى البنية التحتية والمواني قبل بدء التطوير المرتقب نهاية العقد.
وشمل ذلك:
- التخطيط لتوسعة مينائي "لوديرتس" و"ولفيس باي"
- زيادة الطاقة الاستيعابية لقواعد إمدادات النفط والغاز
- توسعة الأرصفة البحرية للمواني
وبجانب الجهود التشغيلية لدعم الخدمات اللوجستية، تدعم ناميبيا تحركاتها بغطاء تشريعي وسياسي يصب بنهاية المطاف في صالح الاستفادة من الهيدروكربونات البحرية للبلاد.
وتتواصل المناقشات حول تشريع مرتقب، يدعم مهارات وخبرات النفط والغاز في البلاد، ويضمن للموردين المحليين مشاركة قوية.
موضوعات متعلقة..
- حقل نفط أفريقي يحظى بقرار مهم في 2026.. احتياطياته 3 مليارات برميل
- حقل نفط ناميبي يحقق عوائد مليارية بإسهام عربي
- توتال إنرجي تعزز عملياتها النفطية في ناميبيا بصفقة جديدة
اقرأ أيضًا..
- أسوأ سيناريو لأزمة الكهرباء في العراق (مقال)
- تأكيد اكتشاف غاز صخري باحتياطيات تتجاوز 8 تريليونات قدم مكعبة
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
المصادر:





