يشهد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء حراكًا واسع النطاق يستهدف تحويله من حلم جيوإستراتيجي إلى واقع يخدم أمن الطاقة الإقليمي والعالمي.
واستضافت الجزائر، اليوم الأربعاء 3 يونيو/حزيران، أعمال الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية للمشروع، بمشاركة وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير الدولة للموارد النفطية المكلف بالغاز في نيجيريا إكبيريكبي إيكبو، ووزير النفط في النيجر حمادو تيني، وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ويستهدف مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا عبر النيجر وصولًا إلى الجزائر، ومنها إلى الأسواق الأوروبية، عبر أنبوب يمتد لمسافة 4 آلاف و100 كيلومتر، وبسعة تصديرية تتراوح بين 20 و30 مليار متر مكعب سنويًا.
ويُعوَّل على مشروع الأنبوب في تعزيز مكانة أفريقيا بوصفها موردًا رئيسًا للطاقة، والإسهام في زيادة إمدادات الغاز الموجهة إلى القارة العجوز.
وتُقدّر التكلفة الإجمالية للمشروع بأكثر من 13 مليار دولار؛ ما يجعله أحد أكبر مشروعات الطاقة في أفريقيا، مع توقعات بأن يُسهم في تعزيز إمدادات الغاز العالمية ودعم البنية التحتية في الدول التي يمرّ بها.
حلقة وصل إستراتيجية
يعكس الاجتماع الموسع الذي احتضنته الجزائر اليوم الأربعاء، الأهمية المتنامية التي يحظى بها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، كونه يشكّل حلقة وصل إستراتيجية بين أفريقيا وأوروبا، وأداة مؤثرة لدعم أمن الطاقة والتنمية المشتركة.
وحضر الاجتماع كذلك المدير العام لمجمع سوناطرك الجزائري، نور الدين داودي، ومسؤولون من مؤسسة النفط الوطنية النيجيرية "إن إن بي سي" (NNPC)، وشركة "سونيديب" (SONIDEP) النيجرية، إلى جانب أعضاء فرق العمل والخبراء من الدول الـ3.
وتناول الاجتماع نتائج تحديث ومراجعة دراسة الجدوى الخاصة بمشروع أنبوب الغاز، التي أنجزها مكتب الدراسات الدولي "بنسبن"، ومناقشة شتى الموضوعات المتعلقة، بالإضافة إلى تقييم مدى تنفيذ خريطة الطريق التي تمخضت عنها الاجتماعات السابقة.
وفي نهاية الاجتماع اتفقت البلدان الـ3 على اعتماد التقرير النهائي لدراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، بوصفه مرجعًا تقنيًا واقتصاديًا يمكن الانطلاق منه إلى المراحل اللاحقة.
كما اتفقت على بدء اتخاذ التدابير العملية ذات الصلة بتنفيذ المشروع، واستكمال الترتيبات الضرورية، بالإضافة إلى مواصلة التنسيق بين الشركات الوطنية الـ3 المكلفة بمتابعة المشروع.

الجزء الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء
شهد الاجتماع إعلان إطلاق أعمال إنجاز الجزء الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يشكّل أهمية خاصة من هذا المشروع الإستراتيجي القاري.
ويستهدف هذا الجزء أساسًا نقل كميات الغاز الطبيعي الآتية من نيجيريا عبر النيجر نحو الجزائر، تمهيدًا لتوجيهها إلى الأسواق الإقليمية والدولية، اعتمادًا على البنية التحتية المتطورة التي يمتلكها البلد العربي في مجال صناعة ونقل الغاز الطبيعي ومعالجته وإسالته وتصديره.
وسيُتيح هذا الجزء أيضًا نقل كميات إضافية من الغاز الطبيعي المنتَج في الجزائر، لا سيما من الأحواض الغازية الحالية والمكتشفة حديثًا، على رأسها حوض أهنات؛ ما يُسهم في تعزيز إمكانات الجزائر التصديرية، وتعزيز مواردها الوطنية ودعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت الدول الـ3 المشاركة في الاجتماع كذلك التزامها الصارم بمواصلة العمل المشترك والتنسيق الوثيق، بهدف إنجاز هذا المشروع الهيكلي الذي يُعدّ أحد أكبر مشروعات البنية التحتية في مجال الطاقة في أفريقيا والعالم.
موضوعات متعلقة..
- 7 معلومات عن أنبوب الغاز العابر للصحراء بعد انسحاب النيجر
- أنبوب الغاز العابر للصحراء.. مشروع الجزائر يواجه شبح الانهيار
- أنبوب الغاز العابر للصحراء.. مشروع الجزائر يواجه شبح الانهيار
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن مصافي النفط في الدول العربية





