التقاريرالتغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

الطاقة المتجددة في بريطانيا وتحقيق الحياد الكربوني يرفعان تكاليف الكهرباء (تقرير)

نوار صبح

تسهم مصادر الطاقة المتجددة في بريطانيا وتحقيق الحياد الكربوني في رفع تكاليف الكهرباء، ويأتي ذلك وسط تضاعف استهلاك الطاقة العالمي 3 مرات منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي، ما أدى إلى تحسينات هائلة في مستوى المعيشة، ولكنّ هذا النموّ بأكمله تقريبًا كان مصدره النفط والفحم والغاز.

وشكّلت مصادر الطاقة المتجددة، بما فيها الكتلة الحيوية التقليدية التي ما يزال جزء كبير من العالم يستعملها في الطهي، نحو 12% من الكهرباء الأساسية عام 1971، بحسب مقال اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتمثل هذه المصادر حاليًا نحو 15% من الكهرباء الأساسية، ويعود جزء كبير من هذه الزيادة المتواضعة إلى الدعم الحكومي الكبير في الغرب، الذي تجاوز 200 مليار جنيه إسترليني (265.79 مليار دولار) في المملكة المتحدة وحدها منذ عام 2002.

(جنيه إسترليني = 1.33 دولارًا أميركيًا)

ويضاف إلى ذلك الضغط الشديد على السوق لصالح طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتهميش الفحم والغاز، وكانت التكلفة باهظة، ومع ذلك فإن إنتاج الطاقة المتجددة يُعد متواضعًا، وما يزال بعد كل هذه السنوات في حاجة إلى الدعم.

دعم التزامات الطاقة المتجددة في بريطانيا

تشير أحدث توقعات مكتب مسؤولية الموازنة إلى أن دعم التزامات الطاقة المتجددة في بريطانيا سيبلغ 8.3 مليار جنيه إسترليني هذا العام، وعقود الفرق 2.7 مليار جنيه إسترليني، وكلاهما مخصص لمحطات توليد الكهرباء واسعة النطاق.

ويمكن إضافة تعرفة التغذية لمحطات توليد الكهرباء الصغيرة إلى هذه المبالغ، التي لا يدرجها مكتب مسؤولية الموازنة على الإطلاق، بحسب مقال لمدير مؤسسة رينيوابل إنرجي فاونديشن (Renewable Energy Foundation) الدكتور جون كونستابل، نشرته صحيفة "ذا تيليغراف".

مدير مؤسسة رينيوابل إنرجي فاونديشن الدكتور جون كونستابل
مدير مؤسسة رينيوابل إنرجي فاونديشن الدكتور جون كونستابل - الصورة من لينكد إن

ويُشير التقرير السنوي الأخير لهيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء أوفغيم (Ofgem) إلى أن قيمة البرنامج تبلغ ما يقارب 1.84 مليار جنيه إسترليني.

ويرى الدكتور جون كونستابل أنه بذلك، يصل الدعم المباشر لمصادر الطاقة المتجددة إلى نحو 13 مليار جنيه إسترليني سنويًا قبل احتساب أي تكاليف أخرى.

ويضيف أنه على الرغم من أن مكتب مسؤولية الموازنة يتوقع انخفاض التزامات الطاقة المتجددة تدريجيًا مع انتهاء العقود القديمة، ستتضاعف التزامات عقود الفروقات، من 2.3 مليار جنيه إسترليني في 2024-2025 إلى 5.1 مليار جنيه إسترليني بحلول 2030-2031.

وسترتفع الرسوم البيئية الإجمالية خلال المدة نفسها من 10.5 مليار جنيه إسترليني إلى 18.5 مليار جنيه إسترليني.

وتجدر الإشارة إلى أن سوق القدرة -التي بلغت تكلفتها 1.3 مليار جنيه إسترليني في 2024-2025- من المتوقع أن تصل إلى 4.4 مليار جنيه إسترليني بحلول 2030-2031.

ويوضح الدكتور جون كونستابل أن هذا ضروري لأن توليد الكهرباء المدعوم، الذي يعتمد على الظروف الجوية دون تكلفة هامشية قد أدى إلى إخراج محطات التوليد الثابتة التي تضمن أمن إمداد سوق الطاقة، وأصبح لزامًا الآن دفع تكاليف تشغيل هذه المحطات، وهذا دعم غير مباشر للطاقة المتجددة، وهناك دعم آخر.

وبصورة عامة، بلغت تكاليف موازنة الشبكة نحو 370 مليون جنيه إسترليني سنويًا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، قبل ظهور طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لكنها تصل الآن إلى عدة مليارات سنويًا.

وارتفعت رسوم نقل الكهرباء مع توسيع الشبكة وتعزيزها لربط طاقة الرياح البعيدة بمراكز الطلب، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وبجمع التكاليف المباشرة وغير المباشرة، تٌقدّر مؤسسة رينيوابل إنرجي فاونديشن أن إجمالي تكلفة دعم الطاقة المتجددة للمستهلكين منذ عام 2002 يبلغ نحو 223 مليار جنيه إسترليني بأسعار عام 2024، أي ما يقارب 8 آلاف جنيه إسترليني لكل أسرة، ويبلغ حاليًا نحو 25 مليار جنيه إسترليني سنويًا.

دعم الطاقة المتجددة في بريطانيا

يمثل دعم الطاقة المتجددة في بريطانيا نحو 40% من إجمالي تكلفة إمدادات الكهرباء في البلاد.

ويرى مدير مؤسسة رينيوابل إنرجي فاونديشن الدكتور جون كونستابل أن الأهم من ذلك كله أن الدعم لكل ميغاواط ساعة من الكهرباء المتجددة المولدة لم ينخفض، بل ارتفع فعليًا بنحو النصف بالقيمة الحقيقية منذ عام 2005، ليصل إلى نحو 200 جنيه إسترليني.

ويوضح الدكتور جون كونستابل أن المستهلكين لا يشترون كهرباء خالصةً، بل يشترون معدلًا ثابتًا من الجول في الثانية -كهرباء بالمعنى الحرفي- متوفرة عند الطلب وبتردد وجهد ثابتين.

الحياد الكربوني في بريطانيا

ويشير إلى أن الفجوة بين احتياجات المستهلك وما يمكن أن توفره طاقة الرياح والطاقة الشمسية ليست مجرد تفصيل، بل هي فرق جوهري في الجودة الديناميكية الحرارية، ولا يمكن تجاهله.

ويضيف أنه لا بد من توفير النظام الفيزيائي الضروري، والقانون الثاني للديناميكا الحرارية واضح تمامًا، النظام ليس مجانيًا أبدًا.

لذا، يوفر نظام الشبكة الكهربائية التصحيح اللازم من خلال توربينات الغاز الجاهزة للاستعمال، والتعويض المتزامن، والوصلات البينية، والبطاريات، وشبكة نقل معززة، وحركة مستمرة من عمليات الموازنة التي تقوم بها هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني (NESO).

ويقول الدكتور جون كونستابل إن لهذه التكاليف تبعات، فقد انخفض استهلاك بريطانيا من الكهرباء بنسبة 23% منذ عام 2005.

ويؤكد أن هذا ليس كفاءة بل ترشيدًا للأسعار، كما انخفض إجمالي استهلاك الكهرباء الأولية بنسبة مقلقة بلغت 30% خلال المدة نفسها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق