
تواجه 3 حقول نفط في ليبيا ضغوطًا جديدة تهدد انتظام الإنتاج، بعد إغلاق صمام رئيس بخط الشحن النفطي الحمادة-الزاوية، ما تسبب في ارتفاع الضغط وتوقف عمليات الإنتاج والتشغيل بالكامل.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، أن مجموعة من حرس المنشآت النفطية أغلقت بصورة غير قانونية صمام خط الشحن.
تسبب إغلاق الصمام في ارتفاع مفاجئ للضغط عند نقطة حقل الطهارة في خطوط الإنتاج، ما أدى إلى توقف التشغيل في 3 حقول نفطية في ليبيا تشمل الحمادة والطهارة والمحطة المرتبطة بهما.
وحذّرت المؤسسة من تداعيات استمرار الإغلاق أو انتقاله إلى مواقع أخرى، معلنة أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة، في حال تعرض حقول نفطية في ليبيا لإغلاقات قسرية مماثلة.
توقف الإنتاج وتهديدات بإغلاق المزيد
أدى إغلاق الصمام الرئيس إلى توقف عمليات الإنتاج والتشغيل في حقل الحمادة (NC8)، وحقل الطهارة (NC4)، والمحطة (NC5)، وسط تحذيرات من انعكاسات مباشرة على أداء حقول نفطية في ليبيا وإيرادات الدولة.
واستنكرت المؤسسة الوطنية للنفط هذه الأعمال، مؤكدة أنها تضر بالاقتصاد الوطني، وتلحق أضرارًا جسيمة بمشغلات الحقول، فضلًا عن تعميق الأزمات التي يواجهها القطاع النفطي الليبي في ظل ظروف السوق العالمية.
ورفضت المؤسسة التهديدات بإغلاق حقل شمال الحمادة التابع لشركة نفوسة، أو أي حقول وآبار أخرى في مختلف المناطق، مؤكدة أن استعمال الإغلاقات للضغط لتحقيق المطالب يضر باستقرار حقول نفطية في ليبيا.

ودعت المؤسسة الأطراف القائمة على الحراك إلى تحكيم العقل والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وثرواته، واللجوء إلى الطرق القانونية لتحقيق المطالب، بدلًا من اتخاذ إجراءات قد تعرقل الإنتاج وتزيد الضغوط على القطاع.
وأعلنت أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر إغلاق الصمام، أو تعرضت مواقع إنتاجية أخرى للإغلاق القسري، داعية الجهات المسؤولة في الدولة إلى التحرك العاجل لحل الأزمة.
وأكدت أن إغلاق أية حقول نفط في ليبيا ووقف الإنتاج في هذا التوقيت الحساس، مع ارتفاع أسعار النفط الخام عالميًا، يمثل ضربة للاقتصاد الوطني، ويهدد استقرار الإيرادات، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
حقل الحمادة
تكافح ليبيا لتطوير حقل الحمادة النفطي والامتياز الأوسع المحيط به، ضمن مشروعات مهمة لقطاع الطاقة، في محاولة لتجاوز تأثير الصراعات الداخلية التي انعكست على عوائد القطاع وأداء حقول نفطية في ليبيا.
ويضم امتياز الحمادة حقلًا نفطيًا منتجًا ومرافق للنقل والمعالجة، إلى جانب مشروع آخر قيد التطوير يتعلق بالغاز، بما يعكس أهمية المنطقة في خطط تعزيز إنتاج الطاقة وتطوير البنية التحتية النفطية.
ويُعد قطاع النفط والغاز الليبي شديد الحساسية للتوترات السياسية والصراعات الداخلية، إذ شهد اضطرابات واسعة النطاق منذ عام 2011، وما يزال انتظام تشغيل الحقول يتلقى ضربات متكررة تؤثر في عدة حقول نفطية داخل ليبيا.

وخلال الأيام الأولى من حزيران/يونيو 2024، كشفت مؤسسة النفط الليبية عن خطة لحفر 121 بئرًا جديدة، إلى جانب بدء أعمال صيانة آبار أخرى، في إطار مساعي رفع الإنتاج وتحسين أداء الأصول النفطية.
وأسندت مؤسسة النفط الليبية تطوير حقل الحمادة إلى شركة الخليج العربي للنفط «أجوكو»، ويشمل المشروع محطة لاستقبال النفط وخط نقل بطول 387 كيلومترًا يربط الحقل بمصفاة الزاوية، ضمن خطط تعزيز البنية التحتية.
وقدّرت المؤسسة إنتاج الحقل بنحو 10 آلاف برميل يوميًا، في حين تجاوزت الاحتياطيات الحالية 53% من إجمالي الاحتياطيات القابلة للاستخراج، وفق الموقع الإلكتروني لـ"أجوكو"، ما يعزز أهمية الحقل ضمن حقول نفطية في ليبيا.
ويقع الحقل ضمن نطاق امتياز الحمادة NC7، الذي حصل على إنفاق قدره 6 مليارات دينار ليبي (1.23 مليار دولار أميركي)، وأدرجت مخصصاته في الميزانية بموافقة البرلمان، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتتضمن خطة العمل تطوير 2.7 تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز في الامتياز الواقع بحوض غدامس، بالتعاون مع شركات إيني الإيطالية، وتوتال إنرجي الفرنسية، وأدنوك الإماراتية.
نرشح لكم:
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
المصدر:





