بنغلاديش تريد 10 شحنات غاز مسال من الجزائر سنويًا (خاص)
خاص- الطاقة

تتحرك بنغلاديش لإبرام اتفاق لاستيراد الغاز المسال من الجزائر، في صفقة مرتقبة، وسط مساعٍ لتنويع مصادر الإمدادات، بعد اضطرابات إقليمية أثّرت في حركة واردات الغاز إلى السوق الآسيوية.
وقالت مصادر مطّلعة، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن بنغلاديش أبدت رغبة واضحة في استيراد 10 شحنات غاز مسال سنويًا من الجزائر، وما تزال المباحثات في مراحلها الأولية.
وتُجري الجزائر تقييمًا لجدوى توجيه شحنات الغاز المسال إلى خارج أوروبا، في ضوء الأسعار التي عرضتها بنغلاديش، في حين يُنتظَر عقد مزيد من المباحثات لتحديد التفاصيل التجارية واللوجستية للاتفاق المحتمل.
في الوقت نفسه، لم تردّ شركة النفط والغاز الحكومية في الجزائر "سوناطراك" على طلب للتعليق أرسلته منصة الطاقة.
الغاز المسال الجزائري إلى بنغلاديش
يمثّل الغاز المسال الجزائري إلى بنغلاديش خطوة مهمة بالنسبة إلى البلدين معًا، إذ تستهدف المفاوضات فتح سوق آسيوية أمام الجزائر، التي تتركز صادراتها الحالية أساسًا على الأسواق الأوروبية.
وبحسب ما صرّحت به المصادر إلى منصة الطاقة، قد تحصل بنغلاديش بموجب الاتفاق المقترح على 10 شحنات سنويًا، ضمن عقد قصير الأمد، مع استمرار التفاوض حول الأسعار وأوقات التسليم وشروط التوريد.
وتأتي هذه التحركات في وقت تبحث فيه بنغلاديش عن بدائل لإمدادات الغاز المسال التقليدية، بعدما أوقفت حرب إيران وارداتها من قطر، ما دفع الحكومة إلى تكثيف الاتصالات مع منتجين آخرين لتأمين احتياجاتها.
الرسم البياني التالي من وحدة أبحاث الطاقة يرصد تطور واردات بنغلاديش من الغاز المسال الجزائري تاريخيًا:

وتُمثّل صفقة التصدير المقترحة إلى بنغلاديش تحولًا محدودًا في خريطة التصدير، يمنح سوناطراك فرصة لاختبار أسواق آسيوية خارج نطاق زبائنها التقليديين، وفق تصريحات المصادر إلى منصة الطاقة المتخصصة.
ولا تتوقع مصادر منصة الطاقة حسم الاتفاق قبل نهاية العام الجاري 2026، إذ تحتاج المفاوضات إلى مزيد من التقييم بشأن الجدوى الاقتصادية وتكلفة الشحن وهوامش الأسعار، وتحديد الكميات النهائية وآليات التسليم بين الطرفين.
وحال التوصل إلى اتفاق، قد تُشكّل بنغلاديش نقطة انطلاق لصادرات جزائرية جديدة إلى آسيا، خصوصًا أن الأسواق الآسيوية تعتمد على الغاز المسال القادم من دول الخليج، في حين تظل المشاركة الجزائرية محدودة نسبيًا.
مقدمات صفقة الغاز المسال
ناقشت بنغلاديش والجزائر في 10 سبتمبر/أيلول 2026 فرص إبرام صفقة غاز مسال، خلال مباحثات جمعت وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب ووزير الطاقة والموارد المعدنية البنغالي إقبال حسن محمود، عبر تقنية الاتصال المرئي.
وشارك في الاجتماع المدير العام لمجمع سوناطراك نورالدين داودي، إلى جانب سفير بنغلاديش لدى الجزائر، والرؤساء التنفيذيين لشركات بتروبنغلا والمؤسسة البنغالية للبترول، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وخلال اللقاء، استعرض الطرفان فرص إقامة شراكة بين سوناطراك والشركات البنغلاديشية، بهدف مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة وتأمين إمدادات الغاز المسال، إلى جانب بحث التعاون في غاز النفط المسال وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالقطاع.

وتسعى دكا إلى تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمدادات، في حين تبحث الجزائر عن فرص لتوسيع نطاق أسواق صادراتها، بما قد يدعم حضورها في سوق الغاز المسال العالمية ويفتح مسارات تجارية جديدة خارج أوروبا.
وأظهرت البيانات المتاحة لدى منصة الطاقة المتخصصة أن صادرات الجزائر من الغاز المسال تراجعت خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 6.5% على أساس سنوي، إلى نحو 4.47 مليون طن، مقابل 4.78 مليون طن.
وتتركز صادرات الغاز المسال الجزائري حاليًا في أوروبا، إذ استحوذت 5 دول على أكثر من 90% من الشحنات خلال النصف الأول من 2026، في حين بلغت صادرات الجزائر إلى أسواق أخرى نحو 0.44 مليون طن.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)





