طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةرئيسية

المعادن الحيوية الأفريقية المصدر الأول للواردات الأميركية

حياة حسين

كشفت بيانات حديثة لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن المعادن الحيوية الأفريقية تمثّل أكبر حصة في واردات الولايات المتحدة، خاصةً من جنوب أفريقيا والغابون.

وأشارت البيانات، التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن القارة السمراء تؤدي دورًا إستراتيجيًا متزايد الأهمية في تزويد الولايات المتحدة بالمعادن الحيوية الضرورية للصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة وتقنيات الدفاع.

وقبل 9 أشهر، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قمة استمرت 3 أيام في واشنطن (العاصمة) مع قادة 5 دول أفريقية، هي: غينيا بيساو وليبيريا وموريتانيا والسنغال، إضافة إلى الغابون.

وركّزت اجتماعات ترمب مع قادة الدول الأفريقية على التجارة، وليس المساعدات، إذ إن الرئيس الأميركي الحالي غير مؤمن بسياسة المساعدات، وألغى كثير من الدعم الذي تقدّمه الولايات المتحدة للدول النامية، في الوقت نفسه فرضَ رسومًا جمركية على دول العالم، بلغت نسبتها لدول القارة 10%.

وتَحدَّث قادة القارة -في الاجتماعات- على المعادن الحيوية الأفريقية، والموارد الطبيعية في الأخرى بلدانهم، ودعوا أميركا للاستثمار فيها.

وقال رئيس الغابون بريس كلوتير أوليغي نغويما: "لدينا الكثير من الموارد، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة.. أنتم مرحَّب بكم للمجيء والاستثمار، وإلّا فقد تأتي دول أخرى بدلًا منكم".

وقد يكون رئيس الغابون يُلمح إلى الصين التي تسعى الولايات المتحدة لكسر هيمنتها على هذا النشاط، وتستغله بوصفه سلاحًا في الحروب التجارية مع واشنطن، من وجهة نظر الأخيرة.

دولتان تقودان صادرات المعادن الحيوية الأفريقية إلى أميركا

تعتمد الولايات المتحدة على استيراد كل احتياجاتها من المعادن الحيوية، وفق تقرير لموقع "بزنس إنسايدر أفريقيا".

وباتت المعادن الحيوية الأفريقية صاحبة أكبر حصة في تلك الواردات، إذ تُعدّ دولة مثل جنوب أفريقيا مصدرًا لـ4 معادن منها، وهي: البلاتين والكروم والبلاديوم والزركونيوم.

وتستورد الولايات المتحدة 89% من احتياجاتها من البلاتين من جنوب أفريقيا، و79% من الكروم، و57% من البلاديوم، إضافة إلى 25% من الزركونيوم.

وتُظهر بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، التي حلّلها موقع "فيجوال كابيتاليست"، أن الغابون هي المورد الرئيس للمنغنيز إلى الولايات المتحدة، وهو عنصر أساس في صناعة الصلب وتقنيات البطاريات، ما يجعل الدولة الأفريقية حلقة وصل حيوية في سلسلة التوريد الصناعية لواشنطن.

وتُعدّ هذه المعادن ضرورية في عدد كبير من التطبيقات، بدءًا من المحولات وخلايا الوقود وصولًا إلى مكونات صناعة الطيران والتقنيات النووية.

وتُشكّل معادن مجموعة البلاتين، التي تتركز بكثافة في جنوب أفريقيا، عنصرًا أساسيًا في تقنيات الهيدروجين وأنظمة التحكم في الانبعاثات، بينما يُعدّ الكروم عنصرًا أساسيًا في إنتاج الفولاذ المقاوم للصدأ.

جانب من لقاء رئيس أميركا مع 5 من قادة الدول الأفريقية العام الماضي
جانب من لقاء رئيس أميركا مع 5 من قادة الدول الأفريقية العام الماضي - الصورة من فرانس 24

هيمنة الصين

بينما تُشكل أفريقيا ركيزة أساسية لإمدادات الولايات المتحدة، تؤدي دولًا أخرى مثل تشيلي وكندا والنرويج، والصين خصوصًا، أدوارًا رئيسة في سلسلة الإمداد الخاصة بواشنطن.

وتستورد الولايات المتحدة 37 معدنًا حيويًا، من بينها 11 تستوردها بالكامل.

ورغم تنوُّع مصادر الواردات الأميركية، فإن الصين ما تزال تهيمن على العديد من تلك المعادن، إذ إن بكين المورد الرئيس للغرافيت والعناصر الأرضية النادرة والزرنيخ والتنتالوم.

كما تسيطر الصين على نشاط معالجة المعادن الحيوية، خاصة الأرضية النادرة، الذي يؤثّر في الإمدادات العالمية، ويكوّن نقاط ضعف إستراتيجية للولايات المتحدة.

وكانت بكين قد اتخذت حزمة قرارات متتالية، من بينها: حظر صادرات العناصر ذات الاستعمال المزدوج، ومراجعة موافقات التصدير، وتحديد الحصص، وغيرها.

وأثارت القيود التي فرضتها الصين على تصدير المعادن الحيوية منذ العام الماضي مخاوف الصناعات الغربية، متضمنةً أميركا، المعتمدة على سلاسل توريد تسيطر عليها بكين بصورة كبيرة.

وحذّر تحليل لوكالة الطاقة الدولية صادر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- من أن استمرار فرض القيود على صادرات المعادن الحيوية في الصين يهدد أسواق التقنيات المتجددة الناشئة حول العالم، وينذر ببقاء أسعار هذه المعادن عند مستويات لا تقوى عليها الصناعة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

جنوب أفريقيا تبرز ضمن أهم مصدري المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، من موقع بزنس إنسايدر أفريقيا

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق