غازتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

التنقيب البحري عن النفط والغاز في أفريقيا.. تطورات بـ4 دول

دينا قدري

تشهد أنشطة التنقيب البحري عن النفط والغاز في أفريقيا تطورًا مستمرًا، ما يعكس الاهتمام المتزايد بإمكانات القارة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من مواردها.

ووفق تقرير حديث اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يستمر التنقيب البحري عن النفط والغاز في أفريقيا بالنمو، إذ يُحرز المشغلون تقدمًا في تنفيذ المشروعات، ويحصلون على عقود جديدة، ويعيدون هيكلة أصولهم.

وتُبرز ترسية العقود في مصر، وعمليات التركيب في ليبيا، ونشاط التنقيب عن الأراضي في أنغولا، والاستكشافات الجديدة في غامبيا، الزخم المستمر بقطاع التنقيب البحري عن النفط والغاز في أفريقيا.

وأكد التقرير أن هذه التطورات مجتمعةً تشير إلى تركيز مستمر على تحسين الإنتاج، وتطوير موارد جديدة، وتعزيز التعاون في سلسلة التوريد.

التنقيب البحري عن النفط والغاز في أفريقيا

كشف التقرير -الذي نشرته منصة "أوفشور ماغازين" (Offshore Magazine)- أبرز تطورات التنقيب البحري عن النفط والغاز في أفريقيا، من خلال التركيز على 4 دول رئيسة.

التنقيب عن الغاز في مصر

منحت شركة غاز البرلس المصرية شركة أوشنيرينغ (Oceaneering) عقدًا متكاملًا لتركيبات بحرية في مشروع تطوير امتياز غاز غرب الدلتا البحري العميق.

ووفق التفاصيل، التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يشمل العقد المبرم تركيب الوصلات والأنابيب الرأسية وخطوط التدفق تحت سطح البحر (SURF)، بالإضافة إلى إدارة المشروع والخدمات الهندسية.

كما ستوفر "أوشنيرينغ" خدمات المركبات الموجهة عن بُعد (ROV) وخدمات المسح لدعم العمليات البحرية، التي من المتوقع أن تبدأ وفق جدول زمني مُعجّل، بحسب ما جاء في البيان الصادر في 21 مايو/أيار 2026.

وسيستفيد نطاق العمل من أصول الشركة في مجال التركيب وخبرتها في مجال البنية التحتية تحت سطح البحر لدعم أنشطة تطوير الامتياز، ما يعزز حضورها في سوق شرق المتوسط.

امتياز غرب الدلتا البحري العميق في مصر
امتياز غرب الدلتا البحري العميق في مصر - الصورة من شركة خدمات البترول البحرية

حقل غاز البوري قبالة سواحل ليبيا

رفعت شركة سايبم الإيطالية (Saipem) وحدة استخلاص غاز جديدة على منصة "دي بي 4" في حقل البوري قبالة سواحل ليبيا، بحسب ما أعلنته الشركة في بيان أصدرته في 3 يونيو/حزيران 2026.

ونُفذت عملية التركيب بواسطة سفينة الرافعة سايبم 7000، ضمن مشروع استغلال غاز البوري، الذي طورته شركة مليتة للنفط والغاز (مشروع مشترك بين إيني والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا).

وصنعت شركة روسيتي مارينو (Rosetti Marino) الوحدة، التي غادرت حوض بناء السفن في مارينا دي رافينا بشرق إيطاليا متجهةً إلى حقل البوري الواقع على بُعد 170 كيلومترًا قبالة سواحل ليبيا.

وتزن الوحدة أكثر من 5200 طن، ويبلغ طولها نحو 45 مترًا وعرضها 31 مترًا، وارتفاعها نحو 45 مترًا، وقد استغرق بناؤها عامين تقريبًا، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتُعد الوحدة مُجهزة بأنظمة متطورة لمعالجة الغاز، ورُكبت على المنصة البحرية القائمة في حقل البوري، ما يُسهم في تطوير البنية التحتية الجديدة التي يتضمنها المشروع.

وأفادت المؤسسة الوطنية للنفط، الشريكة لشركة إيني في مشروع مليتة المشترك، بأن المعدات مصممة لضمان الاستعمال الأمثل لطاقة إنتاج الغاز في منصتي حقل البوري، التي تُقدر بنحو 120 مليون قدم مكعّبة يوميًا.

وتدعم هذه المبادرة أيضًا هدف المؤسسة الوطنية للنفط المتمثل في القضاء التام على حرق الغاز والوصول إلى صفر حرق في عملياتها الليبية بحلول عام 2030.

وستتولى شركة "روسيتي مارينو" الآن تنفيذ المزيد من الأنشطة البحرية التي يغطيها نطاق عمل شركة سايبم بصفتها المقاول الرئيس، بما في ذلك دمج الوحدة على منصة "دي بي 4"، وتوصيل وتشغيل المحطة وأنظمة الاتصالات والسلامة والتحكم المرتبطة بها.

وستُجرى أيضًا سلسلة من أنشطة ما قبل التشغيل لنحو 28 كيلومترًا من خطوط الأنابيب البحرية المركبة التي تربط منصات "دي بي 3" و"دي بي 4" وصبراتة، التي ستنقل الغاز المستخرج إلى مجمع معالجة مليتة البري.

مشروع تطوير حقل غاز البوري في ليبيا
منصة سايبم 7000 في حقل غاز البوري - الصورة من شركة سايبم

التنقيب البحري عن النفط والغاز في غامبيا

في 5 يونيو/حزيران 2026، وقّعت شركة إيني الإيطالية اتفاقية ترخيص استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز مع حكومة غامبيا في المربع إيه 1، قبالة سواحل البلاد.

ويمتد الامتياز، الواقع في منطقة غنية باكتشافات الهيدروكربونات، على مسافة 1300 كيلومتر في أعماق تتراوح بين 1250 و3300 متر.

وأوضحت إيني أن دخولها مجال الاستكشاف في المياه الإقليمية لغامبيا يتماشى مع إستراتيجيتها لتوسيع محفظتها الاستثمارية لتشمل فرصًا في مناطق ناشئة وغير مستكشفة بصورة كافية، ومناطق حدودية ذات إمكانات عالية.

التنقيب البحري عن النفط والغاز في أنغولا

  • المنافسة على حصة شيفرون

تشهد حصة شركة شيفرون الأميركية بمربعين بحريين في أنغولا منافسة شديدة لاقتناص الصفقة.

ففي 12 مارس/آذار 2026، أبرمت شركة إنرجيان اليونانية (Energean) اتفاقًا للاستحواذ على حصة شيفرون التشغيلية البالغة 31% في المربع 14، وحصتها غير التشغيلية البالغة 15.5% في المربع 14 كيه، قبالة سواحل أنغولا.

ولكن أبلغت شيفرون شركة إنرجيان -في 3 يونيو/حزيران 2026- بتلقيها إشعارًا من أحد شركاء المشروع المشترك، شركة إيتو إنرجياس (ETU Energias)، يُفيد بممارسة حق الشفعة الخاص بها فيما يتعلق بالصفقة.

ومن جانبها، أعلنت إنرجيان أن اتفاقية البيع والشراء المبرمة ستبقى سارية المفعول إلى حين حسم ممارسة إيتو إنرجياس حقها في الشفعة، وإبرام اتفاقية بيع وشراء جديدة مع شيفرون بشروط مماثلة أو مكافئة.

وأضافت إنرجيان أن الشرط الأساسي لإتمام الصفقة يتطلب من المشتري تقديم ما يثبت أنه مشغل معتمد للنفط والغاز في المياه العميقة، ولديه على الأقل أصل إنتاجي قائم في المياه العميقة يزيد عمقه على 300 متر.

توتال إنرجي في أنغولا
إحدى منصات التنقيب البحرية في أنغولا - الصورة من شركة توتال إنرجي
  • توتال إنرجي توسع أعمالها

تُوسّع شركة توتال إنرجي إستراتيجيتها للتنقيب البحري عن النفط والغاز في أنغولا، من خلال مزيج من تحسين الحقول القائمة، واستكشاف مناطق جديدة، وتطوير مشروعات كبرى في المياه العميقة.

وبوصفها واحدة من أكبر منتجي النفط في البلاد، تُشير استثمارات الشركة الأخيرة إلى التزامها طويل المدى بالسوق، فضلًا عن طموحاتها الأوسع لدعم أهداف أنغولا في الحفاظ على إنتاج يتجاوز مليون برميل يوميًا.

ووافقت الشركة مؤخرًا على تمديد ترخيصها في المربع 32 حتى عام 2043، وهو أحد أكبر الأصول الإنتاجية في البلاد، إذ يضم 6 حقول، من بينها مشروع كاومبو.

كما تسعى توتال إنرجي إلى استكشاف آفاق جديدة في أنغولا؛ إذ وقّعت في مارس/آذار 2026 اتفاقية مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي (ANPG) وشركة إكسون موبيل لتخصيص 4 مربعات (40 و41 و42 و58) في حوضي بنغيلا وناميبي، ما يمهد الطريق لتوقيع العقود الخاصة بهذه المربعات.

ويرتكز خط مشروعاتها على مشروع كامينيو للمياه العميقة بقيمة 6 مليارات دولار في حوض كوانزا، الذي يستهدف إنتاج أول نفط في عام 2028 بمعدل نحو 70 ألف برميل يوميًا، بحسب ما جاء في تقرير "أوفشور ماغازين".

ويستند هذا المشروع إلى الزخم الذي حققته مؤخرًا مشروعات الشركة الفرنسية، بعد بدء تشغيل مشروعي بيغونيا والمرحلة 3 من كلوف في عام 2025.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. تطورات التنقيب البحري عن النفط والغاز في أفريقيا، من منصة "أوفشور ماغازين"
  2. عقد تركيبات بحرية قبالة سواحل مصر، من موقع شركة "أوشنيرينغ"
  3. تطوير حقل غاز البوري في ليبيا، من موقع شركة "سايبم"
  4. التنقيب عن النفط والغاز في غامبيا، من موقع شركة إيني
  5. المنافسة على حصة شيفرون في أنغولا، من موقع شركة إنرجيان
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق