قدرة تصنيع محولات الطاقة الشمسية الأميركية قد تتجاوز 100 غيغاواط
بحلول نهاية 2027
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

يسعى قطاع محولات الطاقة الشمسية الأميركية إلى الحدّ من الاعتماد على الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي، في استجابة للضغوط التنظيمية الجديدة.
ويأتي ذلك عقب القواعد الجديدة التي أقرّتها لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) بشأن تقييد اعتماد المحولات الشمسية المستوردة وبيعها، بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي، ما قد يضطر المطورين والمصنعين للبحث عن بدائل محلية قادرة على تلبية الطلب المتزايد.
وفي هذا السياق، تشير التوقعات إلى أن قدرة التصنيع المحلية لمحولات الطاقة الشمسية في أميركا قد تتجاوز 100 غيغاواط (تيار متردد) بحلول نهاية عام 2027، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
ومحولات الطاقة الشمسية هي أجهزة تُحوّل الكهرباء الناتجة من الألواح الشمسية والبطاريات وتوربينات الرياح من تيار مستمر (DC) إلى تيار متردد (AC) يمكن استعماله في تشغيل الأجهزة الكهربائية والمنازل والشركات وغيرها.
طفرة في محولات الطاقة الشمسية الأميركية
أظهر التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي، أن قطاع محولات الطاقة الشمسية الأميركية يعتمد على الإمدادات الخارجية بصورة كبيرة تكاد تغطي معظم احتياجات السوق.
وخلال العقد الماضي، استقبلت سوق المحولات الشمسية أكثر من 200 غيغاواط (تيار متردد)، مخصصة للمشروعات التجارية والصناعية ومحطات المرافق.
واعتمدت السوق على الواردات بنسبة تفوق 90%، وجاء أكثر من 70 غيغاواط من شركات تصنيع يقع مقرّها الرئيس في الصين، رغم أن معظم هذه المنتجات وُرِّدَت من مصانع موجودة في جنوب شرق آسيا.
ونتيجة لذلك، أصبحت الشركات الصينية تهيمن على قرابة نصف سوق محولات الطاقة الشمسية الأميركية خلال عامي 2024 و2025، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وعالميًا، تستحوذ الصين على صناعة المحولات الشمسية وبطاريات التخزين، بإجمالي قدرة تصنيع تبلغ 950 غيغاواط، ما يشكّل 80% من السوق، مقابل 95 غيغاواط فقط لأوروبا.
وتأتي أهمية التطورات الأخيرة في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن سلاسل توريد الطاقة، إذ خلصت الحكومة الأميركية إلى أن اعتماد الولايات المتحدة على محولات الطاقة الشمسية المستوردة يشكّل خطرًا على الأمن القومي، سواء من الناحية السيبرانية أو الاقتصادية.
ولفت التقرير إلى أن اقتصار تعريف المحولات المحظورة على الأجهزة التي تعتمد على الاتصالات اللاسلكية يثير تساؤلات بشأن المحولات المركزية التي تعمل عبر الشبكات السلكية.
وأضاف أن أيّ توضيحات لاحقة من لجنة الاتصالات الفيدرالية ستكون ضرورية، في ظلّ طمأنة المصنّعين لعملائهم مقابل استمرار مخاوف مطوري المشروعات.

تداعيات القيود الأميركية
أشار التقرير إلى تداعيات القيود الأميركية على محولات الطاقة الشمسية المستوردة، التي ستمتد إلى خريطة سلاسل التوريد وتكاليف السوق.
ومن المتوقع ارتفاع متوسط أسعار المحولات في الولايات المتحدة خلال عام 2027 مع تحول المشتريات من المنتجات المستوردة منخفضة التكلفة إلى بدائل محلية أعلى تكلفة من حيث المكونات والعمالة والتصنيع، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وفي المقابل، يرجّح التقرير أن تتراجع الأسعار تدريجيًا على المدى الطويل مع توسُّع قدرات التصنيع المحلية واشتداد المنافسة.
غير أن إنهاء الحوافز الضريبية لتصنيع معدّات الطاقة النظيفة (45X) بدءًا من عام 2030، قد يتسبب في ارتفاع الأسعار، خاصةً في قطاعَي المحولات السكنية والتجارية.
وائتمان (45X) هو حافز ضريبي أُقِرَّ ضمن قانون خفض التضخم لدعم التصنيع المحلي لمكونات الطاقة النظيفة، ويمنح الشركات ائتمانًا ضريبيًا مقابل إنتاج سلع محددة داخل الولايات المتحدة أو أقاليمها، ويشمل مكونات الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات والمحولات والمعادن الحيوية.
ويرى التقرير أن ارتفاع تكلفة المحولات المحلية قد يمثّل عبئًا على مطوري المشروعات، لكنه يوفر قدرًا أكبر من اليقين بشأن سلاسل التوريد، ويحمي السوق من أيّ قيود مستقبلية على الواردات.
موضوعات متعلقة..
- حظر استيراد محولات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة.. الرابحون والخاسرون؟
- قرار أوروبي يستهدف محولات الطاقة الشمسية الصينية.. وتأثيره يمتد لأفريقيا والشرق الأوسط
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
- واردات مصر من الغاز المسال تسجل رقمًا قياسيًا.. ودولة واحدة تؤمّن 92%
- نقل الهيدروجين.. أداة جديدة تحدد أفضل الخيارات (دراسة)
المصدر:
تطورات قطاع محولات الطاقة الشمسية الأميركية، من وود ماكنزي





