أخبار الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةعاجل

محطة الطاقة الكهرومائية في نيوم السعودية تثير الجدل

دينا قدري

أثارت محطة الطاقة الكهرومائية في مدينة نيوم السعودية جدلًا واسعًا بالأوساط العمالية في فرنسا؛ إذ تنخرط شركة الكهرباء الفرنسية (EDF) بالمشروع المرتقب.

وتسبّبت مشاركة الشركة في دعوة لتقديم عطاءات لمشروع محطة للطاقة الكهرومائية بالمملكة العربية السعودية في حدوث اضطراب داخل شركة الكهرباء الفرنسية، التي شكّك الموظفون في إدارتها.

ووفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يشعر بعض الموظفين بالقلق من تأثير هذا المشروع، الذي يتضمّن ضخ مياه البحر وتحليتها، لتشغيل السد الذي سيزود نيوم -المدينة العملاقة المستقبلية قيد الإنشاء في الصحراء السعودية- بالكهرباء.

ومن المتوقّع أن تُصمِّم شركة الكهرباء الفرنسية عمل محطة الطاقة الكهرومائية وتُشرِف عليه؛ وتأمل المجموعة بعد ذلك في جني الأموال من خلال بيع الكهرباء المنتجة، بإيرادات تصل إلى "عدة مليارات" من اليوروهات.

مخاوف من مشروع نيوم السعودية

أفاد مندوب الاتحاد العام للعمل جان إيف سيغورا، بأن الاتحاد "أصدر تنبيهًا أخلاقيًا" بعد أن اشتكى موظفون قلقون بشأن التأثير البيئي وحقوق الإنسان لمحطة الطاقة الكهرومائية في نيوم السعودية.

وأشار سيغورا -الذي يُعد عضو مركز الهندسة الهيدروليكية (CIH)، وهي وحدة شركة إي دي إف هيدرو (EDF Hydro) المسؤولة عن تصميم المحطة المعنية- إلى أن التنبيه الأخلاقي، الذي أُطلِق في عام 2022، يهدف إلى التساؤل عما إذا كان المشروع "يتماشى مع أسبابنا الاجتماعية والاقتصادية".

ومنذ ذلك الحين، أُبلِغ الموظفون في نهاية شهر يناير/كانون الثاني 2024 باختيار شركة الكهرباء الفرنسية لإجراء الدراسات الفنية المتعلقة بهذا المشروع.

قال جان إيف سيغورا: "بوصفه جزءًا من تنبيهنا، طلبنا من العملاء الذين كانت هذه مشكلة بالنسبة لهم أن يتمكنوا من الانسحاب"، وفق ما نقلته قناة "بي إف إم تي في" (BFMTV) الناطقة باللغة الفرنسية.

أهمية محطة الطاقة الكهرومائية في نيوم

مدينة نيوم السعودية المستقبلية الضخمة قيد الإنشاء، هي مشروع بقيمة 500 مليار دولار؛ وستضم على وجه الخصوص "ذا لاين"، وهي ناطحات سحاب موازية مغطاة بالمرايا تمتد على مسافة 170 كيلومترًا من الصحراء.

وتعمل محطات تخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ (Step)، مثل "البطاريات الضخمة" في الهواء الطلق، وذلك بفضل نظام التوربينات الذي يسمح بإطلاق المياه ثم ضخها مرة أخرى.

ولتوفير الكهرباء لنحو 1.2 مليون نسمة، استعانت المملكة العربية السعودية بشركة الكهرباء الفرنسية.

تصور لمدينة نيوم السعودية
تصوّر لمدينة نيوم السعودية - الصورة من وكالة أنباء فرانس برس

وقال خبير في المشروع داخل شركة الكهرباء الفرنسية: "من المفترض أن يعمل ذا لاين فقط بمصادر الطاقة المتجددة: الرياح والشمس. ومع ذلك، فإن الرياح والخلايا الكهروضوئية هي طاقات متقطعة".

وتابع: "لذا؛ حتى تكون هناك كهرباء، حتى عندما يحلّ الظلام أو عندما لا تكون هناك رياح؛ فإنهم بحاجة إلى محطة تخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ الخاصة بنا"، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن منصة "تي إف 1 إنفو" (TF1 Info) الناطقة باللغة الفرنسية.

وتساءلت وسائل الإعلام الفرنسية: "النظام الذي طوّرته شركة الكهرباء الفرنسية يعتمد على التقنية الخضراء بنسبة 100%؛ فلماذا نعارضه؟".

وأوضح جان إيف سيغورا أن محطة الطاقة الكهرومائية "ستُستعمل بشكل ملموس لتخزين فائض الكهرباء الناتج عن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لضمان استمرارية إمدادات الكهرباء إلى المنطقة"، خاصةً في الليل.

قرار الشركة الفرنسية بشأن المشروع

على الرغم من القلق الذي يثيره هذا المشروع داخليًا؛ فإن شركة الكهرباء الفرنسية لا تنوي العودة إلى الوراء.

وتعتقد الإدارة أنه من خلال بناء محطة نيستور للطاقة في نيوم السعودية؛ فإن شركة الكهرباء الفرنسية "تُسهم في تحول الطاقة"؛ مؤكدة أنها أعطت الموظفين خيار عدم المساهمة بالمشروع إذا رغبوا في ذلك.

وقالت إدارة المجموعة: "استجابت شركة الكهرباء الفرنسية، في تحالف مع تراكتبل إنجينيرينغ (Tractebel Engineering SA) وأرتيليا (Artélia SAS)، في 30 يوليو/تموز 2023، لدعوة لتقديم العطاءات لتوفير الخدمات" فيما يتعلق بمشروع المحطة المسمى نيستور.

وقالت شركة الكهرباء الفرنسية إن العقد الموقّع في بداية عام 2024 يغطي حاليًا "الدراسات الأولية" للمشروع "حتى توقيع عقود البناء".

وأكدت أن هذا المشروع "سيدعم التحول في بلد يستعد لعصر ما بعد النفط"، و"يشكل احترام حقوق الإنسان الأساسية، وكذلك المعايير البيئية والمجتمعية شرطًا مسبقًا لكل مشروع تشارك فيه شركة الكهرباء الفرنسية".

وقال مهندس من مركز الهندسة الهيدروليكية (CIH)، وحدة شركة إي دي إف هيدرو (EDF Hydro) المسؤولة عن تصميم المحطة المعنية: "تحترم المجموعة رأي جميع الموظفين (...) وتوفر العديد من الفرص المهنية الداخلية للسماح بالتطوير الشخصي في المشروعات والخدمات الأخرى".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق