غازأخبار الغازرئيسية

الهند تدرس تخزين الغاز في الآبار القديمة

وتشكيل لجنة لتحديد تكلفة المشروع

حياة حسين

تدرس الهند تخزين الغاز في الحقول والآبار القديمة والمستنفدة لتخفيض فاتورة الواردات، والتحوط ضد تقلب الأسعار، خاصة في أوقات الارتفاع، كما حدث عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وشكّلت الحكومة لجنة لوضع دراسة جدوى اقتصادية لبناء مستودعات تخزين تكفي لتكوين احتياطي إستراتيجي من الغاز، تحدد التكلفة والتقنيات المطلوبة.

ومن المتوقّع أن تنتهي تلك الدراسة في وقت مبكر من العام الجاري (2024)، وفق تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف نيودلهي معدلات نمو اقتصادي بواقع 7.7% خلال النصف الأول من العام المالي المقبل (2024-2025)؛ لذلك تخطط لزيادة وارداتها من الغاز المسال.

(العام المالي في الهند يبدأ أول أبريل/نيسان، وينتهي آخر مارس/آذار من كل عام).

خطة للتحوط

تخطط الهند لتخزين الغاز للتحوط ضد ارتفاع الأسعار العالمية، كما حدث في عام 2022، بسبب غزو روسيا لأوكرانيا، وفق مصدر مسؤول في الشركة المسؤولة عن توزيع الغاز والمملوكة للدولة "غايل" (Gail)، لمنصة "أرغوس ميديا" المتخصصة في شؤون الطاقة، اليوم الإثنين 8 يناير/كانون الثاني 2024.

وقال المصدر إن تخزين الغاز المسال سيكون جزءًا من خطة بناء مستودعات تخزين الغاز في الهند؛ بهدف التوسع في الواردات، "حتى لا تختبر البلاد مشكلة نقص الإمدادات في 2022".

ومن المتوقع تركُّز عمليات تخزين الغاز بالمناطق الغربية والشمالية في الهند، بطاقة مبدئية تبلغ 4 مليارات متر مكعب (11 مليون متر مكعب يوميًا).

وعقب موافقة الحكومة على خطة بناء مستودعات تخزين الغاز في الهند، من المتوقّع أن تستغرق المرحلة الأولى من المشروع من 3 إلى 4 سنوات، وأن تبلغ التكلفة من مليار إلى ملياري دولار.

ولدى شركات الغاز الهندية المملوكة للدولة -حاليًا- نحو ملياري متر مكعب في خطوط الأنابيب وحاويات تخزين الغاز المسال متاحة للتداول التجاري.

تخزين النفط

لدى 3 ولايات هندية مستودعات تخزين كميات من الاحتياطي الإستراتيجي النفطي، وهي أندرا برادش في فيشاخاباتنام بسعة 1.33 مليون طن متري، وكارناتاكا في مانغالورو بسعة 1.5 مليون طن متري، وكارناتاكا في بادور بسعة 2.5 مليون طن.

وتكافح ولاية نيودلهي (العاصمة) منذ سنوات لبناء المرحلة الثانية من مشروع مستودعات تخزين الاحتياطي الإستراتيجي من النفط في 3 مناطق، من خلال نظام المشاركة مع القطاع الخاص، وهي: تشانديكول بسعة 6.5 مليون طن متري، وأوديشا بـ4 ملايين طن، إضافة إلى 2.5 مليون طن في بادور.

وتعتزم الهند بناء قدرات تخزين الغاز استعدادًا -في الغالب- لاستقبال واردات متنامية من الغاز المسال، خاصةً بعد توقيع العديد من العقود طويلة الأجل، تصل أولى الشحنات منها إلى البلاد في 2026.

وتستهدف الهند زيادة حصة الغاز في مزيج الطاقة الوطني إلى الضعف، أو إلى 15% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 6% حاليًا، ما لم يرتفع عدد السكان بنسبة كبيرة في هذا الوقت.

ووفق بيانات وزارة الطاقة الهندية؛ فقد ارتفعت واردات الغاز المسال بين شهري أبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني من 2023 بنسبة 11%، وسجلت 20.09 مليار متر مكعب.

ناقلة غاز مسال
ناقلة غاز مسال - الصورة من إن آر سي دي

واردات الغاز المسال

تعكس أرقام واردات الهند من الغاز المسال النمو المتسارع للاقتصاد، بعد سنوات التباطؤ خلال حقبة وباء كوفيد-19، إضافة إلى تراجع الأسعار.

ودفعت الهند 0.43 دولارًا أميركيًا لكل متر مكعب من الغاز المسال بين شهري أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول 2023، مقارنة بسعر بلغ 0.70 دولارًا أميركيًا في المدة نفسها في 2022، وفق بيانات الوزارة، في التقرير الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكان سعر كل مليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز المسال قد بلغ 26.16 دولارًا أميركيًا في السوق الفورية بين أبريل/نيسان 2022 ومارس/آذار 2023؛ ما أسفر عنه تراجع الواردات إلى 26.3 مليار متر مكعب.

ودفع زيادة الطلب على الغاز الطبيعي في الهند الحكومة إلى العمل على رفع الإنتاج المحلي إلى جانب الصعود بالواردات.

وينتج تحالف بين شركتي "ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries) التابعة للقطاع الخاص، وشركة النفط البريطانية (BP) نحو 30 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا. ومن المتوقع أن يزود إنتاج التحالف في حقل "إم جيه" بحوض كريشنا-غودفاري في ولاية أندرا برادش، عند وصوله إلى الذروة، كميات تكفي 15% من احتياجات البلاد، وفق ريلاينس.

وقال مصدر مسؤول من "أوه إن جي سي"، وهي أكبر شركة نفط وغاز مملوكة للدولة (ONGC)، إن الشركة تستهدف إنتاج مليوني متر مكعب عند ذروة الإنتاج من حقل "كيه جي-دي5" بين أبريل/نيسان 2023 ومارس/آذار 2024، وإن هناك احتمالات أن يزيد إلى 10 ملايين متر مكعب بحلول 2025.

غير أن تسعير الغاز المحلي من قِبل الحكومة قد يثبط رغبة الشركات في زيادة الإنتاج.

وينخفض سعر المليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز المستخرج من الحقول الهندية بنسبة 9% عن مثيلتها بالأسواق العالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق