التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءتقارير الهيدروجينتقارير دوريةرئيسيةطاقة متجددةكهرباءهيدروجينوحدة أبحاث الطاقة

مصدر.. ماذا تعرف عن ذراع الإمارات في إنتاج الطاقة النظيفة؟ (تقرير)

الشركة الإماراتية بين أكبر اللاعبين عالميًا

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

منذ 2006 اتجهت الإمارات إلى تأسيس شركة مصدر لتعزيز مكانتها وتأكيد ريادتها في سوق الطاقة العالمية، عبر التوسع في مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة بالتوازي مع دورها المحوري في الوقود الأحفوري.

ومع دورها المؤثر في سوق النفط العالمية، تسعى البلاد لتكون كذلك لاعبًا مهمًا في سوق الطاقة النظيفة، مع توجه عالمي وجهود تُبذل نحو نشر التقنيات التي تؤدي إلى تقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة لمواجهة تغيرات المناخ.

وتُعد شركة مصدر الإماراتية ذراع الإمارات في نشر مشروعات الطاقة النظيفة محليًا وخارجيًا، مع سعيها إلى تقليل انبعاثات البلاد بوجه عام وبخاصة في عمليات الوقود الأحفوري.

وتستعرض وحدة أبحاث الطاقة أبرز المعلومات عن الشركة الإماراتية وأكبر مشروعاتها العملاقة في الطاقة النظيفة المنفذة في الإمارات والدول الأخرى، لتؤكد أنها واحدة من أسرع شركات الطاقة المتجددة نموًا حول العالم.

بداية العمل

أسّست الإمارات في عام 2006 شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، بهدف تنويع دخل الاقتصاد ومصادر الطاقة، بالإضافة إلى تدعيم الدور القيادي للبلاد في سوق الطاقة العالمية الذي يشهد تحولًا نحو التقنيات المتجددة.

وتوضح بيانات الشركة، أنها تنفذ العديد من مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة في 40 دولة، باستثمارات تخطت الـ30 مليار دولار، تتضمّن مشروعات (قيد التنفيذ- تحت التطوير- معلنة)، بقدرة تبلغ أكثر من 100 غيغاواط بحلول عام 2030.

وتسهم تلك المشرعات في منع انبعاث نحو 30 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2030، وكذلك إنتاج مليون طن من الهيدروجين الأخضر، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتتجاوز السعة الإجمالية الإنتاجية لمشروعات الشركة في مجال الطاقة النظيفة نحو 20 غيغاواط، إذ تستثمر في الطاقة الشمسية والرياح وتخزين الكهرباء والطاقة الحرارية الأرضية والهيدروجين الأخضر وتحويل النفايات إلى طاقة.

هيكل جديد للشركة

سعت الإمارات مؤخرًا إلى تدعيم موقف الشركة، لتصبح من كبرى شركات العالم في قطاع إنتاج الطاقة النظيفة عالميًا، عبر توحيد جهود 3 شركات إماراتية في قطاع الطاقة المتجددة تحت مظلة "مصدر".

وفي عام 2022، استحوذت كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، وشركة مبادلة للاستثمار "مبادلة"، على حصص في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، لتتوزع ملكيتها على الشركات الـ3.

وبحسب الاتفاقية، تتوزع حصة مصدر في مجال الطاقة المتجددة على شركة طاقة بنسبة 43%، وشركة مبادلة بنسبة 33%، و"أدنوك" بحصة 24%.

وفي مجال الهيدروجين الأخضر، تتوزّع حصة مصدر بين "أدنوك" بنسبة استحواذ تبلغ 43%، و"مبادلة" بحصة 33%، و"طاقة" بنسبة 24% من تلك الأعمال.

وتوضح بيانات شركة مصدر، أن شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" دفعت نحو 3.7 مليار درهم (1.02 مليار دولار) مقابل حصتها في "مصدر".

وبناءً على عملية الاستحواذ، من المقرر أن تمنح "طاقة" حصصها في مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة المستقبلية بإمارة أبوظبي إلى "مصدر".

وحول "مدينة مصدر" المستدامة في أبوظبي، فسوف تبقى تحت مظلة "مبادلة" باعتبار الأخيرة الجهة الوحيدة المساهمة فيها.

المشروعات الأكبر في العالم

* داخل الإمارات

نجحت مصدر الإماراتية منذ نشأتها في تنفيذ مشروعات بمجال إنتاج الطاقة النظيفة تُعد من بين الأكبر بالعالم سواء محليًا أو في دول أخرى.

ونفذت الشركة العديد من مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات، وأحدثها بدء تشغيل محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية خلال العام الماضي (2023)، التي تصنّفها بأنها الأكبر في موقع واحد عالميًا بسعة 2 غيغاواط.

وتقع محطة الظفرة في إمارة أبوظبي، وتوفر الكهرباء النظيفة لـ200 ألف منزل، ما يسهم في منع انبعاث 2.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

محطة الظفرة للطاقة الشمسية
محطة الظفرة للطاقة الشمسية- الصورة من موقع مصدر

ومن بين المشروعات -أيضًا- داخل الإمارات، جاءت أكبر محطة شمسية مركزة في العالم "شمس 1" في أبوظبي، المنفذة عام 2013 بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ميغاواط.

ونجحت محطة "شمس 1" بحلول عام 2020 في الإسهام بتحقيق هدف أبوظبي المتمثل في توفير 7% من قدرة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة.

كما تطور الشركة من خلال ائتلاف مكون من عدة شركات المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، بطاقة إنتاجية تبلغ 800 ميغاواط.

ويُشار إلى أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية سيصبح عند انتهائه أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد بالعالم، بقدرة إنتاجية 5 آلاف ميغاواط بحلول 2030.

وتُسهم المرحلة الثالثة في تزويد 240 ألف منزل بالكهرباء، وتفادي انبعاث 1.4 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

كما وقّعت "مصدر" في 2023 اتفاقية إنشاء وتشغيل مشروع المرحلة السادسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بسعة 1800 ميغاواط، وبتكلفة تصل إلى 5.51 مليار درهم (1.5 مليار دولار).

وفي مايو/أيار 2022، افتتحت الإمارات محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة، وهي استثمار مشترك بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، وشركة "بيئة" بإمارة الشارقة.

ومحطة الشارقة هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، إذ تبلغ مساحتها 80 ألف متر مربع، وقادرة على تحويل 300 ألف طن من نفايات المكبات سنويًا إلى طاقة، وإنتاج 30 ميغاواط تقريبًا من الكهرباء منخفضة الكربون.

وتعمل على توفير 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، ومنع انبعاث 450 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

ونفذت الشركة الإماراتية -أيضًا- مدينة مصدر، أحد أكبر المجمعات العمرانية منخفضة الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم.

* عالميًا

من بين استثتمارات الشركة عالميًا خلال 2023 تدشين شركة بينونة للطاقة الشمسية محطة "بينونة" للطاقة الشمسية في الأردن، بسعة 200 ميغاواط، وتُعد الأكبر في البلاد.

وشركة "بينونة" هي عبارة عن مشروع مشترك بين "مصدر"، ومجموعة الاستثمار وإدارة الأصول الفنلندية "تاليري"، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي 2023، وقّع تحالف مكون من "مصدر"، وشركة "إي دي إف رينوبلز"، وشركة نسما السعودية، اتفاقية شراء طاقة مع الشركة السعودية لشراء الطاقة.

ويتضمّن الاتفاق تطوير محطة طاقة شمسية بسعة 1100 ميغاواط في السعودية بتكلفة مليار دولار، لتسهم في توفير الكهرباء النظيفة لـ190 ألف منزل، الأمر الذي يمنع انبعاث 1.8 مليون طن من الكربون سنويًا.

توربينات مصفوفة لندن إحدى مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة لمصدر
مصفوفة لندن البحرية- أرشيفية

ويأتي بين مشروعاتها العالمية أيضًا، أكبر محطة طاقة رياح بحرية عالميًا في لندن (مصفوفة لندن) التي دُشنت عام 2013، وتزوّد أكثر من نصف مليون منزل بالطاقة في المملكة المتحدة، من خلال 175 توربينًا للرياح، لتسهم في تفادي إطلاق 925 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.

وكذلك الإسهام في تطوير محطة "هايويند سكوتلاند" أول محطة طاقة رياح بحرية عائمة في العالم، التي تقع بالقرب من ساحل إبيردينشاير في دولة إسكتلندا.

وعزّزت مصدر وجودها في السوق الأميركية من خلال استحواذها على حصة تبلغ 50% في مشروع للطاقة الشمسية مزود بنظام بطاريات لتخزين الكهرباء من شركة "إي دي إف رينوبلز".

ويقع المشروع، الذي يحمل اسم "بيغ بو"، في ولاية كاليفورنيا، ويضم محطة طاقة شمسية كهروضوئية، بقدرة 128 ميغاواط، ونظام بطارية بقدرة 40-160 ميغاواط/ساعة.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، أعلنت مصدر تدشين محطة طاقة شمسية مزودة بنظام بطارية لتحزين الطاقة بتمويل إماراتي، في جمهورية سيشل بقدرة إنتاجية تصل إلى 5 ميغاواط.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وقّعت الشركة الإماراتية اتفاقية لتطوير محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 100 ميغاواط، ليكون أول مشروع للشركة في مجال إنتاج الطاقة النظيفة بتركمانستان.

وشهد عام 2022 -أيضًا- نجاح الشركة في إغلاق تمويل محطة كاراداغ للطاقة الشمسية الكهروضوئية بطاقة إنتاجية تصل لـ230 ميغاواط في أذربيجان، وهو أول مشروع للشركة في البلاد، وكذلك أول استثمار طاقة شمسية مستقل قائم على الاستثمار الأجنبي.

وفي يونيو/حزيران 2022، وقّعت الشركة الإماراتية اتفاقيات لتطوير مشروعات طاقة نظيفة ومتجددة في جمهورية أذربيجان، بطاقة إجمالية تصل إلى 4 آلاف ميغاواط، مع الحصول على حق تطوير 6 آلاف ميغاواط إضافية بصفتها مرحلة ثانية.

وبذلك يصل إجمالي القدرة الإنتاجية من هذه المشروعات إلى 10 آلاف ميغاواط، ما يجعلها الأكبر في تاريخ أذربيجان.

وتضمنت تلك الاتفاقيات تنفيذ مشروعات لطاقة الرياح البرية بقدرة 1000 ميغاواط، وأخرى في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 1000 ميغاواط، وتطوير مشروعات متكاملة لطاقة الرياح البحرية والهيدروجين الأخضر بقدرة 2000 ميغاواط.

إنتاج الطاقة النظيفة والهيدروجين

تخطط مصدر الإماراتية لأن تصبح شركة رائدة في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر على المستوى العالمي، للإسهام في إزالة الكربون عالميًا ومحليًا.

وبحلول عام 2030، تهدف الشركة الإماراتية إلى إنتاج نحو 1.5 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، مع توقيع العديد من الاتفاقيات لتطوير مشروعات في مجال الهيدروجين الأخضر.

محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر
محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر- الصورة من مصدر

وفي عام 2023، وقعت شركة مصدر اتفاقية تطوير غير ملزمة في مجال الهيدروجين الأخضر مع شركة "أو إم في"، تهدف إلى تعاون الشركتين في تطوير مشروعات للهيدروجين خلال النصف الثاني من عام 2024.

ومن بين مشروعات الشركة كذلك، تطوير مشروع تجريبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر ووقود الطائرات المستدام، بالتعاون مع شركات (سيمنس إنرجي، وتوتال إنرجي، وماروبيني)، وكذلك دائرة الطاقة في أبوظبي، والاتحاد للطيران، ومجموعة لوفتهانزا، وجامعة خليفة.

كما انضمت مصدر إلى شراكة جديدة مع شركتي النفط البريطانية بي بي وأدنوك، بالإضافة إلى الاتحاد للطيران ومركز أبوظبي لإدارة النفايات "تدوير"، للعمل على استكشاف فرص إنتاج وقود مستدام للطائرات في دولة الإمارات باستعمال الطاقة الشمسية والهيدروجين والغاز المستخلص من النفايات.

بينما استحوذت الشركة الإماراتية على حصة في مشروع منشأة "تيسايد" لإنتاج الهيدروجين الأخضر الذي تطوره شركة النفط البريطانية بي بي.

ومن بين الاتفاقيات -أيضًا-، توقيع شركة مصدر مع شركة إنجي الفرنسية مذكرة تفاهم، لإنشاء تحالف إستراتيجي لدفع جهود إنتاج الهيدروجين الأخضر في الإمارات، وتضمنت تطوير محطة هيدروجين أخضر بقدرة 200 ميغاواط بالشراكة بين "مصدر" و"إنجي" و"فيرتيغلوب".

وتعمل الشركة -أيضًا- على تطوير مشروع هيدروجين أخضر بقدرة 2 غيغاواط في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمصر.

وفي دولة أذربيجان، تطور مصدر مشروعًا متكاملًا لطاقة الرياح البحرية والهيدروجين بقدرة 2000 ميغاواط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق