نفطأسعار النفطرئيسيةسلايدر الرئيسية

7 خبراء لـ"الطاقة": تخفيضات أوبك+ قد ترفع أسعار النفط فوق 80 دولارًا

دينا قدري

تتجه أنظار المراقبين نحو أسعار النفط، لمعرفة مدى تأثير تخفيضات أوبك+ التي دخلت حيز التنفيذ مع انطلاق العام الجديد (2024)، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويبلغ حجم التخفيضات الطوعية الإضافية المعلنة من السعودية و7 دول في التحالف 2.193 مليون برميل يوميًا، وفق البيانات التي أصدرتها الدول بعد اجتماع يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

وشهدت أسعار النفط في أول أيام عام 2024 تراجعًا ملحوظًا، ليجري تداولها عند 76 دولارًا للبرميل، بعد ارتفاع مؤقت فوق 80 دولارًا.

وفي هذا السياق، استطلعت منصة الطاقة المتخصصة آراء عدد من الخبراء حول توقعاتهم لأسعار النفط في الربع الأول من عام 2024، ومدى إمكان تمديد تخفيضات أوبك+ قبل نهاية الربع الأول.

ارتفاع محتمل لأسعار النفط

في البداية، أوضح المستشار والخبير بمجال الطاقة في سلطنة عمان، مدير عام التسويق بوزارة الطاقة والمعادن العمانية -سابقًا- علي بن عبدالله الريامي، أنه عندما يتخذ كل من أوبك وأوبك+ قرارًا بخفض الإنتاج، يكون الهدف الأساسي هو وجود مخاوف من ارتفاع مخزونات النفط العالمية، وليس رفع أسعار النفط.

وأشار إلى أن دول التحالف تهدف بصفة رئيسة إلى إيجاد توازن بين العرض والطلب، والقضاء على المضاربين، ومواجهة ارتفاع مخزونات النفط التجارية والإستراتيجية.

المستشار والخبير بمجال الطاقة في سلطنة عمان

وأكد كبير مستشاري السياسة الخارجية والجغرافيا السياسية للطاقة أومود شوكري، أنه من المتوقع أن يكون للتخفيضات الطوعية الجديدة التي بدأها تحالف أوبك+ تأثير كبير في أسعار النفط خلال الربع الأول من 2024.

وقال شوكري -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة-، إنه من المرجح أن يُسهم هذا الالتزام في مسار تصاعدي لأسعار النفط.

وأضاف: "توقع محللو الصناعة أنه إذا التزم أعضاء أوبك+ بتعهداتهم، فمن المحتمل أن ترتفع أسعار النفط إلى 80-90 دولارًا للبرميل في عام 2024".

وشاركه الرأي رئيس تحرير منصة "بتروليوم إيكونوميست" بول هيكن، الذي توقع أن تتراوح أسعار النفط بين 80 و90 دولارًا للبرميل في الربع الأول من عام 2024، في تصريحاته إلى منصة الطاقة.

بدوره، توقع محلل السلع في بنك يو بي إس السويسري جيوفاني ستانوفو، انتعاشًا تدريجيًا للأسعار مع دخول التخفيضات حيز التنفيذ، ما يؤدي إلى سحب مخزون صغير في الربع الأول.

وقال ستانوفو: "نستهدف الآن 84 دولارًا أميركيًا للبرميل في نهاية مارس/آذار، و86 دولارًا في نهاية يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول، مقابل 95 دولارًا سابقًا".

توقعات أخرى لأسعار النفط

من جانبه، توقّع محلل أسواق النفط بالشرق الأوسط في منصة آرغوس ميديا المتخصصة في الطاقة، نادر إیتیّم، أن تظل أسعار النفط في النطاق الحالي عند 80 دولارًا للبرميل، أو أقل خلال الربع الأول من عام 2024.

الأمر الوحيد غير المعروف الذي قد يؤدي إلى بدء ارتفاع الأسعار -وفق إيتيّم- هو المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بسبب الصراع في غزة، وحتى الآن، لم يكن هناك أي تأثير حقيقي في الإنتاج أو تجارة النفط، وبالتالي لا يوجد تأثير حقيقي في الأسعار.

محلل أسواق النفط بالشرق الأوسط في منصة آرغوس ميديا المتخصصة في الطاقة نادر إیتیّم

وأضاف -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة-: "لكن إذا استمرت الأمور في التصعيد، كما نرى في البحر الأحمر، على سبيل المثال، فقد يتغير هذا الأمر".

من جهته، توقع رئيس شركة رابيدان إنرجي الأميركية بوب مكنالي، أن يبلغ متوسط سعر برنت 78 دولارًا في الربع الأول من عام 2024.

كما لم يستبعد الخبير الإستراتيجي في مجال الطاقة شعيب بوطمين، أن تنخفض الأسعار إلى أقل من 75 دولارًا، ويُمكن أن تتجاوز الـ80 دولارًا قليلًا وليس بكثير.

وأوضح، في تحليله، أن بعض الظروف الجيوسياسية تؤثر مباشرةً في أسعار النفط، خاصةً عندما يتعلق بالمعابر، وما يحدث حاليًا في البحر الأحمر خير دليل على ذلك، مضيفًا: "لكن هذه التأثيرات لا نرتكز عليها في تحليل سوق النفط كثيرًا، لأن تأثيرها ظرفي، وسرعان ما ترجع الأسعار إلى ما يُسمى أساسيات السوق"، وفق ما أكده بوطمين لمنصة الطاقة المتخصصة.

وقال: "نتذكر كيف ارتفعت أسعار النفط من 82 دولارًا إلى 93 دولارًا خلال أسبوعين من انطلاق الحرب في غزة، لكنها عاودت الانخفاض إلى أقل من 74 دولارًا في الأسبوع الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2023، أي أن سعر البرميل فقد 19 دولارًا بسبب تأثير جيوسياسي لمدّة شهرين فقط".

هل ستمدد دول أوبك+ تخفيضات الإنتاج؟

رأى المستشار والخبير بمجال الطاقة في سلطنة عمان، مدير عام التسويق بوزارة الطاقة والمعادن العمانية -سابقًا- علي بن عبدالله الريامي، أنه إذا وصلت أسعار النفط في الربع الأول من عام 2024 إلى 85 دولارًا، فلن تتطرق دول التحالف إلى تخفيضات أكبر، إذ ستكون قد وصلت إلى الهدف الفعلي المتمثل في وضع الأسعار في نطاق 80-85 دولارًا.

واستبعد الريامي -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة- وصول أسعار النفط إلى 85 دولارًا، قائلًا: "قد يتحقق ذلك في يوم أو يومين.. أتوقع أن يكون متوسط الأسعار 80-81 دولارًا".

كما أشار الخبير الإستراتيجي في مجال الطاقة شعيب بوطمين، إلى أنه لا يعتقد أن تلجأ روسيا والسعودية إلى تعميق الخفض الطوعي إلى أكثر مما هو عليه حاليًا، لأن سعر 85 دولارًا في الظروف الاقتصادية الحالية هو سعر ممتاز، كما أنه ليس من مصلحتها وضع ضغط غير مباشر على بقية الأعضاء.

الخبير الإستراتيجي في مجال الطاقة، شعيب بوطمين

وقال بوطمين -في تصريحاته إلى منصة الطاقة المتخصصة-: "الخفض الدي تقوم به منظمة أوبك لن يخدم مصالحها على المدييْن المتوسط والطويل، لأنها تفقد حصة سوقية لصالح دول أخرى خارج المجموعة.. تلك الدول تستفيد من نزع حصة سوقية، كما أنها تجني ثمار خفض أوبك وما ينجم عنه من ارتفاع الأسعار، فهي تجني عصفورين بحجر".

وشدد على ضرورة أن تحمل المنظمة على عاتقها استرجاع الحصص التي تخفضها حاليًا، إذ إن عليها أن تتأقلم مع أسعار أقل من 80 دولارًا، حتى تتمكن من إعادة الكميات المخفضة إلى السوق تدريجيًا.

ورأى كبير مستشاري السياسة الخارجية والجغرافيا السياسية للطاقة أومود شوكري، أن التخفيض التدريجي بعد الربع الأول يعتمد على ظروف السوق، بما أن المجموعة تهدف إلى خفض إجمالي قدره 2.2 مليون برميل يوميًا.

وقال: "يعتمد قرار زيادة التخفيضات على عوامل أبرزها استقرار أسعار النفط، وإذا استقرت الأسعار دون 85 دولارًا، فقد تفكر السعودية وروسيا وأوبك+ في زيادة التخفيضات لدعم استقرار السوق".

وشدد على أن تعقيد هذا القرار يتضمّن ظروف السوق المختلفة، وتأثير التخفيضات الحالية، والعوامل الخارجية مثل التطورات الجيوسياسية والظروف الاقتصادية العالمية.

كبير مستشاري السياسة الخارجية والجغرافيا السياسية للطاقة أومود شوكري

كما رأى محلل أسواق النفط بالشرق الأوسط في منصة آرغوس ميديا المتخصصة في الطاقة، نادر إیتیّم، أنه من غير المتوقع أن تزيد السعودية وروسيا حجم التخفيضات قبل نهاية الربع الأول.

وأرجع ذلك إلى أن سعر 85 دولارًا للبرميل لا يشكل مصدرًا للذعر بالنسبة إلى السعودية أو المنتجين الآخرين.

وقال: "بوجه منفصل، فإن المجموعة منخرطة بالفعل في تخفيضات عميقة للغاية، تشارك فيها السعودية، وهناك رغبة قليلة في المجموعة للتعمق أكثر".

وأضاف: "قد يكون الاستمرار عند المستويات الحالية ممكنًا، مع بدء تعافي الطلب، لكن التخفيض بصورة أعمق بعد مدّة وجيزة من الاتفاق على هذا التخفيض الأخير يبدو غير مرجح في هذه المرحلة".

وقال رئيس تحرير منصة "بتروليوم إيكونوميست"، بول هيكن: "لا أستطيع أن أرى تغييرًا في سياسة أوبك خلال الربع الأول"، مشيرًا إلى أن المخاطر تتمثّل في مزيد من الاختبارات السلبية، والتوترات التي يُمكن أن تسببها التخفيضات الطوعية إذا فشل بعض الأعضاء في التنفيذ بالكامل.

ومع ذلك، فإن المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة توفر عاملًا غير متوقع، وتعقيدًا للأساسيات التي ستظل في توازن متقلب، بحسب ما صرّح به هيكن.

من جانبه، قال رئيس شركة رابيدان إنرجي الأميركية بوب مكنالي: "بينما نتوقع أن يمدد تحالف أوبك+ التخفيضات الحالية حتى نهاية الربع الثاني، فإننا لا نتوقع تخفيضات أعمق".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق