أنسيات الطاقةالتقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

هجمات الحوثيين والحرب في أوكرانيا تُربكان أسواق النفط خلال 2024 (صوت)

أحمد بدر

مع تصاعد هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، التي زاد عددها في أعقاب الحرب في أوكرانيا، صارت الأوضاع في أسواق النفط مرتبكة، مع مخاوف من تراجع الصادرات المنقولة بحرًا، خلال العام المقبل (2024).

ويوضح مستشار تحرير منصة الطاقة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، أن الغزو الروسي لأوكرانيا، والعقوبات التي فُرضت على موسكو، أسهما في زيادة حركة السفن في البحر الأحمر، وخاصة حركة حاملات النفط.

وأضاف، خلال حلقة من برنامج "أنسيات الطاقة"، قدّمها بمنصة "إكس" بعنوان "أسواق النفط في 2024 ودور السعودية وروسيا"، أن موسكو لم بإمكانها تصدير النفط إلى أوروبا بالكميات نفسها التي كانت تصدّرها في الماضي بعد الحرب في أوكرانيا، لذلك التصدير الآن من البحر الأسود.

وتابع: "تخرج الناقلات من البحر الأسود، وتأتي عبر المضائق التركية إلى البحر المتوسط، ثم تعبر قناة السويس، وتأتي عبر البحر الأحمر إلى آسيا"، لافتًا إلى أنه -تاريخيًا- كان مرور ناقلة نفط روسية من البحر الأحمر نادرًا، إذ كان النفط الروسي المارّ هناك بحدود 120 ألف برميل يوميًا، الآن يمرّ 1.7 مليون برميل يوميًا.

النفط الخليجي بعد الحرب في أوكرانيا

قال مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي، إن حركة النفط الروسي عمومًا زادت، وخاصة من المناطق التي تشهد هجمات الحوثيين، وزادت حركة ناقلات النفط القادمة من الشمال إلى الجنوب في البحر الأحمر، بسبب تحول النفط الروسي من أوروبا إلى آسيا.

في الوقت نفسه، وفق الحجي، حلَّ النفط الخليجي محل النفط الروسي الذي كان يذهب إلى أوروبا وأصبح الآن يتجه إلى آسيا، إذ أصبحت القارة العجوز تستورد الخام من الخليج، ومن ثم أصبح هناك تحويل للنفط الخليجي الذي كان يتجه إلى آسيا، وصار يذهب إلى أوروبا.

صادرات النفط الروسي

وأضاف الدكتور أنس الحجي: "من ثم، زادت كميات النفط، وعدد ناقلات النفط التي تتحرك في البحر الأحمر شمالًا، ووصل الأمر إلى مرور ما يصل إلى 1.3 مليون برميل من النفط الخليجي المتجه إلى أوروبا يوميًا".

ولفت إلى أنه قبل حدوث هجمات الحوثيين على السفن قرب مضيق باب المندب، كانت هناك في الأصل أزمة في البحر الأحمر، وذلك بسبب زيادة حركة السفن نتيجة الحرب في أوكرانيا، وهذا الأمر كان في صالح قناة السويس المصرية.

وتابع: "إيرادات قناة السويس المصرية وصلت إلى أعلى مستوى لها في التاريخ نتيجة هذه التغيرات، ولكن الأمور بدأت تتعقّد، وما زاد الطين بلّة هو الجفاف الذي حدث في قناة بنما، وألقى بأثر كبير في أسواق النفط والغاز".

قناة السويس

أثر الجفاف في قناة بنما

أوضح خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي أن الجفاف الذي حدث في أميركا الوسطى، أدى إلى انخفاض معدلات المياه بشكل غير مسبوق في قناة بنما، التي تختلف كليًا في شكلها وتكوينها عن قناة السويس في مصر.

وأضاف: "قناة السويس تربط بين بحرين، بمنطق الأواني المستطرقة نفسه، إذ إن مستوى المياه في البحرين المتوسط والأحمر هو نفسه، ومن ثم فإن مستوى المياه في قناة السويس عادي".

ولكن، قناة بنما تحتّم عبور جبال، إذ تُملَأ بحيرات بالماء، وبعض الأماكن الخاصة لرفع السفن إلى الأعلى تُغلَق بإحكام، وتُملأ بالماء، ترتفع السفينة، وتنتقل إلى الأمام، وتُرفَع حتى تصل إلى القمة، ثم تعاود النزول بالطريقة نفسها.

قناة بنما
قناة بنما - الصورة من إنرجي فويس

ومن ثم، وفق الدكتور أنس الحجي، إذا لم تكن هناك كمية كافية من المياه، تصبح المشكلة كبيرة جدًا، إذ إنه بسبب هذا الجفاف انخفضت حركة السفن بشكل كبير، الأمر الذي زاد من الضغط على قناة السويس، وأسهم بزيادة عدد السفن المارة في البحر الأحمر.

وتابع: "مثال على ذلك، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أرسلت الولايات المتحدة 22 ناقلة غاز مسال إلى آسيا، وكان من المفترض أن تذهب كلها عبر قناة بنما، لكن بسبب الجفاف لم تعبر إلّا 6 ناقلات فقط، في حين ذهبت 9 ناقلات إلى آسيا عن طريق البحر الأحمر وقناة السويس".

وقال، إن هذه السفن لم تكن تمرّ في السابق من قناة السويس لولا الجفاف في قناة بنما، في حين ذهبت الناقلات الـ7 الباقية عبر طريق رأس الرجاء الصالح حول قارة أفريقيا.

لذلك، بحسب الحجي، فإنه مع زيادة حركة السفن مؤخرًا بشكل كبير في البحر الأحمر، وبدء هجمات الحوثيين، كان هناك أثر واضح في أسواق النفط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق