رئيسيةالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءتقارير الهيدروجينطاقة متجددةكهرباءهيدروجين

إمكانات الطاقة في الجزائر تفتح شهية أوروبا.. الهيدروجين والربط الكهربائي بالمقدمة

الجزائر: عماد الدين شريف

تُشكِّل موارد الطاقة في الجزائر أحد أهم مصادر الإمدادات للأسواق الأوروبية الساعية إلى تنويع مصادرها في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

تكثف وزارة الطاقة الجزائرية إجراءات التعاون مع الاتحاد الأوروبي، لتجسيد جملة البرامج المقررة ولا سيما في مجال الطاقة المتجددة، وتطوير إنتاج الهيدروجين ونقل الكهرباء الجزائرية نحو أوروبا.

وتعمل دول القارة العجوز على تنويع مصادر الإمدادات من أجل تحقيق أمن الطاقة لديها بما يحقق مساعيها لخفض الانبعاثات، مقابل مشاركة أوروبا بنقل التكنولوجيا وتمويل المشروعات في عدد من الدول الصديقة.

وفي هذا الإطار، شارك وزير الطاقة في الجزائر محمد عرقاب، الخميس 5 أكتوبر/تشرين الأول، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، في الاجتماع السنوي الخامس رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، برئاسة مشتركة مع مفوضة شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي كادري سيمسون.

أكد المسؤول الجزائري أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة، من منطلق أنّ الاجتماع يندرج في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم حول الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة التي تهدف إلى تطوير وتعزيز العلاقات في مجال الطاقة مع احترام مصالح الجانبين.

جانب من فعاليات الاجتماع السنوي الخامس رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي
جانب من فعاليات الاجتماع السنوي الخامس رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي - الصورة من وزارة الطاقة في الجزائر

مراجعة تقدم التعاون الثنائي

شكّل الاجتماع الخامس، بحسب ما كشفت عنه وزارة الطاقة في الجزائر، فرصة لمراجعة التقدم المحرز في مجال التعاون الثنائي؛ إذ ركّز على الإرادة المشتركة للعمل على تعزيزه من خلال تكثيف التبادلات في إطار مجموعة العمل القطاعية ومجموعتي الخبراء بخصوص "الغاز الطبيعي" و"الكهرباء والطاقة المتجددة والفعالية للطاقة" المشكّلة عام 2015.

واتفق الطرفان على تنظيم الأنشطة المشتركة للإسهام في تحسين الفهم المتبادل حول الأسئلة ذات الاهتمام المشترك، في مجالات: الغاز الطبيعي، والهيدروجين، والحد من انبعاثات الغاز بشكل فعال في قطاع الطاقة، وتطوير الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأكد وزير الطاقة الجزائري ومفوضة شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي أهمية الجزائر من حيث كونها شريكًا إستراتيجيًا وفعالًا من خلال التموين الطاقوي للاتحاد الأوروبي بالغاز الطبيعي، وكذا مناقشة تطور الطلب الأوروبي والعرض المقدّم من طرف الجزائر.

وناقش الطرفان التعاون الأوروبي الجزائري من أجل الحد من انبعاثات الميثان في صناعة النفط والغاز واتفقا على العمل من أجل تشجيع استخراج وتسويق غاز الميثان، والذي سيمنح مزايا متبادلة للتخفيف من آثار التغيرات المناخية، وأفضل تثمين لصناعة الغاز الجزائرية، وزيادة كميات الغاز الموجهة لدول أوروبا.

وقد نوقشت آفاق التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر وتسليط الضوء على الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لزيادة وتسريع نشر الطاقة المتجددة، مع اعتبار الهيدروجين مجالًا ذا أولوية لتحفيز التحول الأخضر، إذ اعتمدت الجزائر، مؤخرًا، الإستراتيجية الوطنية لتطوير الهيدروجين بشكل أساسي.

وشددت سيمسون وعرقاب على أن هناك إمكانات ممتازة لشراكة مثمرة ومتبادلة المنفعة بشأن الهيدروجين وأنهما منخرطان في تكثيف التعاون في هذا المجال.

واتفق الجانبان على العمل على تحقيق تقدم أكثر في مجال انبعاثات الميثان والهيدروجين من خلال تسهيل وترقية المشروعات الصناعية النموذجية، وتنظيم ورش عمل تجمع الأطراف الفاعلة الأوروبية والجزائرية.

وعبّر الجانبان، حسب بيان وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية، عن إرادتهما المشتركة لاستكشاف إمكان التوصل إلى اتفاق تعاون بشأن الهيدروجين من أجل تحديد الإجراءات الملموسة والمشروعات في هذا المجال من الشراكة.

الطاقة المتجددة

أبدى الطرفان رغبتهما في توسيع التعاون في مجال استكشاف وإنتاج واستعمال المواد النادرة، ولا سيما التي تدخل في صناعة تركيب المكونات لإنتاج الطاقة المتجددة أو تخزينها.

وفي مجال الكهرباء، اتفق الطرفان على تسريع المحادثات حول التعاون في مجال الكهرباء، وخاصة الربط بين الشبكات الكهربائية الأوروبية والجزائرية والتبادلات العابرة للحدود.

ومن المقرر أيضًا مناقشة إمكان إنشاء شراكات صناعية لإنتاج المعدات الخاصة في سوق الطاقة المتجددة.

وبالنظر إلى النتائج الإيجابية لمشروع طاقة نظيفة، توصّل الاتحاد الأوروبي وشركاؤه الجزائريون إلى برنامج تعاون بقيمة 15 مليون يورو (15.83 مليون دولار)، على أساس الأولويات المحدّدة من خلال الحوار.

يهدف البرنامج إلى دعم تطوير مشروعات الطاقات المتجددة، ودمجها في الشبكة، بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة والربط الكهربائي، وتنمية الاقتصاد الأخضر للهيدروجين، وزيادة إنتاج الطاقة المتجددة ونقلها، بالإضافة إلى فاعلية الطاقة في المنازل والهيئات العمومية.

الهيدروجين الأخضر في الجزائر

قال الخبير في الشأن الطاقوي أحمد طرطار، الجزائر توجهت حاليًا إلى تطوير إنتاج الهيدروجين الأخضر والاستثمار في الإمكانات التي تتوافر عليها؛ لتحقيق الأهداف التنموية وتجسيد الريادة في هذا المجال، ضمن خطتها للتوجه نحو بدائل عن المحروقات التقليدية.

وأشار، في تصريح إلى منصة الطاقة، إلى أنّ تجربة الهيدروجين الأخضر في الجزائر لا تزال في بدايتها على الرغم من إنجاز دراسات الجدوى ووضع برامج لتجسيدها ميدانيًا، ضمن خطة لإنجاز المرحلة الأولى من برنامج يمتد إلى 2025 بالتعاون والشراكة مع شركات إيطالية وألمانية متخصصة.

واعتبر طرطار أن هذا النوع من الشراكة يسير في طريقه الصحيح، ولا سيما لنقل التكنولوجيا الضرورية والتمويلات اللازمة؛ الأمر الذي يضع الجزائر في خانة الاستثمار في إمكاناتها الذاتية ومقومات التعاون مع الشركاء، لترجمة خطتها لإنتاج هذه الطاقة الخضراء.

يخدم إرساء الشراكة الجزائرية الأوروبية لإنتاج هذا النوع من الطاقات الجديدة، حسب الخبير، الطرف الأوروبي بقدر خدمته للجزائر، بالنظر إلى الإمكانات التي يفتحها لتسويقه نحو بلدان الضفة الشمالية للمتوسط، وإشباع حاجاتهم من الطاقة النظيفة؛ تجسيدًا لإستراتيجيتهم لتنويع مصادر الحصول عليها (في ظل شح إمدادات الطاقة وتواصل تبعات الأزمة الروسية-الأوكرانية على أوروبا).

جانب من فعاليات الاجتماع السنوي الخامس رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي
جانب من فعاليات الاجتماع السنوي الخامس رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي - الصورة من وزارة الطاقة في الجزائر

تحفيز الاستثمار

من جهته، دعا الخبير الاقتصادي عبدالرحمان عية، في تصريح إلى منصة الطاقة، إلى أهمية تسهيل الإجراءات والابتعاد عن التسيير البيروقراطي في سياق ترجمة البرنامج الوطني لتطوير الهيدروجين الأخضر في الجزائر، من خلال العمل على منحه البعد الاستثماري والتجاري الذي من شأنه أن يفتح الباب للمنافسة، فضلًا عن التنمية الاقتصادية الوطنية وتحقيق المزيج الطاقوي المنشود.

وأكد المقومات الوطنية في مجال تطوير شعبة الهيدروجين، وجعلها أحد روافد الطاقة في الجزائر لتعويض جزء من المحروقات التقليدية.

وشدد الخبير على أهمية تحديد الأسواق واحتياجاتها ضمن برنامج مخطط لتصدير هذا النوع من المنتجات نحو الخارج، موازاة مع اختيار أفضل الشركاء لكسب رهان التحكم في التكنولوجيا جديدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. كرغوليا الصغيرة تظن نفسها شيئا وهي مجرد كيان وظيفي في المنطقة صنعه الاستعمار على ارض المغرب لغاية دنيئة
    هيه يا كرغوليا لقد حان وقت الحساب وستدركين حجمك الطبيعي
    هههه
    يقول الشاعر
    كرغوليا فقط مدينة منبطحة
    تظن نفسها شنا
    وهي فقط صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق