رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةأخبار الهيدروجينطاقة متجددةهيدروجين

الهيدروجين الأخضر في الجزائر يستحوذ على مخصصات مليارية من الحكومة

ياسر نصر

وضعت الجزائر خططًا طموحة للاستحواذ على حصة من سوق تصدير الهيدروجين الأخضر، الذي تعوّل عليه بصفته وقود المستقبل، من خلال تخصيص استثمارات ضخمة لتطوير إنتاجه وتصديره.

وفي هذا الإطار، كشف مدير الدراسات والاستشراف بوزارة الطاقة والمناجم، ميلود مجلد، أن بلاده رصدت موازنة تتراوح بين 20 و25 مليار دولار لاستغلال الهيدروجين الأخضر.

تأتي خطط الهيدروجين الأخضر في الجزائر بالتزامن مع تنمية وتعزيز صادرات المحروقات (النفط والغاز)، في إطار تنمية موارد البلاد، واستمرارها لاعبًا رئيسًا في إمدادات الطاقة للأسواق العالمية.

إستراتيجية الهيدروجين في الجزائر

قال مجلد خلال مشاركته في برنامج "ضيف الصباح" بالإذاعة الجزائرية، إن رهان الحكومة على تطوير الهيدروجين يأتي بهدف تقديم حلول طاقة إضافية مع التخطيط لتطوير تكنولوجيا نقل الغاز الطبيعي.

كانت الحكومة قد شكّلت لجنة وزارية في مايو/أيار 2022، لإعداد إستراتيجية تطوير الهيدروجين الوطنية، تضم عدّة قطاعات، هي: الطاقة، والانتقال الطاقوي، والتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى الشركات الناشئة والمالية والمحافظة للطاقات المتجددة والفعالية الطاقية.

وتمتلك الجزائر إمكانات كبيرة تؤهلها لتؤدي دورًا إقليميًا بارزًا في مجال الهيدروجين، لا سيما الإمكانات الشمسية هائلة، والشبكة الكهربائية الواسعة، والبنى التحتية الوطنية والدولية لنقل الغاز الطبيعي، والتي يمكن استغلالها مستقبلًا لتصدير الهيدروجين.

الهيدروجين الأخضر في الجزائر
مدير الدراسات والاستشراف بوزارة الطاقة والمناجم، ميلود مجلد

الطاقة المتجددة في الجزائر

أشار المسؤول في وزارة الطاقة إلى أن خطة إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية، بحلول 2035، تدعم خطط إنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر.

وأكد إنتاج 500 ميغاواط من مصادر الطاقة النظيفة إلى الآن، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

يأتي ذلك على الرغم من المعوقات التي تواجه مشروع سولار 1000 الهادف لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في الجزائر، وفق تأكيدات من مصادر خاصة إلى منصة الطاقة.

وشهد المشروع الحيوي الذي يهدف إلى إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، ضمن جهود الدولة لتطبيق برنامج وطني للطاقة المتجددة، تأجيلًا تلو الآخر خلال العام الماضي (2022).

وكان من المقرر أن تفصل حكومة الجزائر في صفقات مشروع سولار 1000، قبل نهاية العام المنصرم (2022)، إلّا أن المشروع توقَّف بسبب غياب الوزارة الوصية على المشروع، وهل هي وزارة الطاقة والمناجم، أم وزارة البيئة والطاقات المتجددة، خاصة بعد إلغاء وزارة الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة، ودمجها في البيئة.

إنتاج النفط والغاز

شدد مدير الدراسات والاستشراف بوزارة الطاقة والمناجم على العمل لاستخراج طاقات غير تقليدية، إذ خُصِّصَ 42 مليار دولار لتطوير عمليات سوناطراك للبحث والاستكشاف بين عامي 2023 و2027.

وأشار إلى إبرام سوناطراك عدّة عقود مع شركاء دوليين، تصل قيمتها إلى 6 مليارات دولار، وهو ما سيسمح برفع إنتاج النفط من 190 مليون طن (1.35 مليون برميل) من النفط المكافئ إلى 210 ملايين طن (1.5 مليون برميل) يوميًا.

وتوقّع ارتفاع إنتاج الجزائر من الغاز إلى أكثر من 10 مليارات متر مكعب، وفق تصريحاته للإذاعة الجزائرية.

وأوضح أن هناك 16 اكتشافًا جديدًا للنفط والغاز باحتياطيات تصل إلى 100 مليون طن (710 ملايين برميل) من النفط المكافئ، ما سيعزّز احتياطات الجزائر من النفط والغاز.

ولفت إلى الاهتمام الوزارة ببدء استكشاف النفط في السواحل، موضحًا أنه سيُدَشَّن حقل نفطي مهم في حاسي مسعود اليوم الخميس، على يد الوزير الأول أيمن عبدالرحمان.

وقال، إن الجزائر لها إنجازات عظيمة منذ 1971، إذ تضاعف إنتاج المحروقات بـ3 مرات إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، ما جعل نسبة تغطية الكهرباء وطنيًا تصل إلى 99%، والغاز بحدود 65%.

وأعلن مجلد 7 مشروعات في قطاع البتروكيماويات، بينها 4 مع متعاملين أجانب لرفع القدرات التحويلية، ومنها تحويل الفوسفات لإنتاج اليوريا والأمونيا، إضافة إلى مشروع الزنك ببجاية، بما سيدفع الصناعات التحويلية من 30 إلى 50%، وهو ما سيخلق الثروة والقيمة المضافة.

الهيدروجين الأخضر في الجزائر
من مراسم إحياء ذكرى تأمين المحروقات في الجزائر

مركز فصل النفط والغاز

في سياق آخر، أشرف الوزير الأول أيمن بن عبدالرحمان، اليوم الخميس، على تدشين مركز فصل وضغط النفط والغاز جنوب حاسي قطارة (حاسي مسعود)، في إطار إحياء الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين.

يهدف المشروع إلى تحسين إنتاج النفط بتسهيل التدفق عبر شبكة الجمع للحقول الجنوبية لحاسي مسعود، وهي حاسي طرفة وحاسي زعباط وحاسي قطارة-غرب وحاسي قطارة إتش جي إيه، ورفع قدرة المعالجة الأولية بربط بعض الآبار الحالية والمستقبلية بمركز الفصل الجديد، والذي يمكنه معالجة 60 ألف برميل يوميًا من النفط.

كما يُمكّن المركز من استرجاع واستغلال الغازات المصاحبة الناتجة عن الفصل، وإرسالها إلى المركز الصناعي الجنوبي؛ لضخّها على مستوى الآبار بوساطة وحدتين للضغط، بسعة إجمالية لضغط الغاز تُقدَّر بـ 4.44 مليون متر مكعبة يوميًا، مما يسهم بطريقة غير مباشرة في خفض احتراق الغاز.

ويتيح المركز -الذي بلغت تكلفته 1.08 مليار دولار- معالجة المياه الزيتية المنتجة وتوجيهها نحو مرافق إعادة الحقن، وإمداد الآبار بغاز الدفع ومياه إزالة الأملاح، وفق البطاقة الفنية للمشروع.

ويعمل المشروع على ضخ الغاز بمعدل 10 آلاف متر مكعب يوميًا لكل بئر بسعة مصممة لتزويد 65 بئرًا، وضخ المياه المعالجة لإزالة الأملاح بطاقة استيعابية تُقدَّر بـ 1440 متر مكعب يوميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق