نفطتقارير النفطرئيسية

الغلق المرتقب لمشروعات النفط والغاز ببحر الشمال يهدد أمن الطاقة البريطاني

انتقادات واسعة لخطة زعيم حزب العمال للحياد الكربوني

حياة حسين

تهدد خطة الحياد الكربوني لحزب العمال البريطاني المعارض أمن الطاقة في البلاد، كونها تستهدف غلق مشروعات النفط والغاز ببحر الشمال، إلى جانب حظر التراخيص الجديدة، إذ من المتوقع إعلانها خلال الأسابيع المقبلة، من قبل زعيم الحزب كير ستارمر، في إطار خطة الحملة الانتخابية القادمة، وهو ما يتعارض مع خطط رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الداعمة لصناعة النفط والغاز، مشددًا على حاجة بريطانيا الملحّة إلى الوقود الأحفوري.

وسيطلب زعيم الحزب إغلاق تلك المشروعات، والتركيز على مصادر الطاقة المتجددة، في إطار خطة علاج تغير المناخ وتحقيق الحياد الكربوني، بحسب ما قاله مصدر من حزب العمال البريطاني، رفض الكشف عن اسمه، لصحيفة "التايمز"، أمس الأحد 28 مايو/أيار 2023.

وتخالف خطة زعيم حزب العمال المرتقبة بغلق مشروعات النفط والغاز ببحر الشمال سياسة الحكومة الحالية برئاسة ريشي سوناك زعيم حزب المحافظين، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن صحيفة "ديلي ميل"، أمس الأحد 28 مايو/أيار 2023.

تعهد بالدعم

تعهّد رئيس الوزراء البريطاني الحالي ريشي سوناك، منذ تولّيه السلطة في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2022، بدعم مشروعات النفط والغاز ببحر الشمال في إسكتلندا، مؤكدًا أن بلاده مضطرة إلى الاعتماد على هذا الوقود لعقود مقبلة.

وقال في تصريحات متكررة: "إن المنطق يحتّم اعتماد المملكة المتحدة على مصادر الطاقة المحلية بدلًا من اضطرارها إلى الاستيراد لتحقيق أمن الطاقة، وهذا لا يتعارض مع تنفيذ عملية تحول الطاقة".

وفتحت الحكومة الباب لمنح تراخيص جديدة لعمليات التنقيب واستكشاف النفط والغاز ببحر الشمال.

وسيتخذ زعيم الحزب كير ستارمر خطوات مغايرة تمامًا لاتجاه حكومة سوناك الحالية بشأن مشروعات النفط والغاز ببحر الشمال، بحسب ما ذكرته صحيفة التايمز، نقلًا عن عضو في حزب العمال.

رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك
رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك - الصورة من بزنس توداي

وقال، إن فوز حزب العمال برئاسة الحكومة في الانتخابات العامة القادمة يعني قصر الإقراض على الاستثمار في مشروعات الطاقة الخضراء.

كما سيتعهد ستارمر بزيادة مشروعات طاقة الرياح البرية إلى الضعف، والبحرية إلى 4 أضعاف، والشمسية إلى 3 أضعاف.

ويرى حزب العمال البريطاني أن خطّته ستوفر نحو نصف مليون وظيفة جديدة في قطاع الطاقة المتجددة، منها 50 ألف وظيفة في إسكتلندا.

الانتقادات تنهال

انهالت الانتقادات على خطة الحياد الكربوني المرتقبة، التي يعتزم زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر إعلانها خلال الأسابيع المقبلة، ضمن مستهدفات الانتخابات العامة المقبلة، والتي تُعقد في 2024، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وكان أغلب هذه الانتقادات من أعضاء حزب المحافظين المنافس، وتدور حول فقد آلاف العمال وظائفهم في صناعة النفط والغاز البريطانية، وتهديدات أمن الطاقة، والاعتماد على الاستيراد، وارتفاع التكلفة جراء ذلك.

وقال وزير أنشطة الأعمال في الحكومة السابقة جاكوب ريس-موغ: "إنه النفاق الأخضر رفيع المستوى.. نحن بحاجة إلى الوقود الأحفوري، وإغلاق مشروعات النفط والغاز ببحر الشمال يعني أننا سنضطر إلى الاستيراد لضمان أمن الطاقة، ما يعني مزيدًا من الانبعاثات بسبب النقل".

وأضاف قائد مجموعة "نت زيرو سكروتيني"، المنتمي لحزب المحافظين كرايغ ماكينلاي: "لطالما انتقدت سياسة الحكومة الحالية، لكن خطة ستارمر بشأن مشروعات النفط والغاز ببحر الشمال غير متماسكة".

وتابع: "أنه حتى الآن لا توجد وسيلة لتخزين الكهرباء المتجددة الفائضة بكميات كبيرة، ما يعني أن يظل الاعتماد على الوقود الأحفوري، خاصة الغاز، بكثافة في القطاعات الصناعية وغيرها".

وأوضح أن إنتاج النفط والغاز محليًا يعزز الإمدادات، ويجلب الاستثمارات، ويخلق وظائف، ويضمن إيرادات من الضرائب، ويعزز ميزان المدفوعات.

وقال زعيم حزب المحافظين في إسكتلندا دوغلاس روس: "إن حزب العمال يريد إلغاء آلاف الوظائف بمنع مشروعات النفط والغاز ببحر الشمال.. المحافظون الإسكتلنديون فقط من سيدافعون عن المنطقة وعن عمّال النفط والغاز".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق