تقارير الغازسلايدر الرئيسيةغاز

إيني الإيطالية تستهدف زيادة محفظة الغاز المسال لـ18 مليون طن سنويًا.. ما دور قطر؟

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • يوجد الكثير من الطلب المحتمل في جنوب شرق آسيا نتيجة لعدد من الأسباب.
  • على الدول الاعتماد على الغاز بدلًا من الفحم من أجل تقليل استعمال الوقود الملوث.
  • الطلب في جنوب شرق آسيا أقل بكثير منه في كوريا الجنوبية واليابان والصين.
  • إيني لديها معرفة عميقة جدًا بحوض كاليمانتان بسبب أعمال الاستكشاف التي تقوم بها.

تخطط شركة إيني الإيطالية لتوسعة محفظة الغاز المسال المتعاقد عليها إلى أكثر من 18 مليون طن متري سنويًا بحلول عام 2026.

وتستهدف عملاقة الطاقة الإيطالية -وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- التوسع في مبيعات الغاز المسال إلى جنوب شرق آسيا للاستفادة من مشترين ناشئين جدد، في ظل تزايد الطلب المحتمل في المنطقة.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للعمليات للموارد الطبيعية مدير محفظة الغاز والغاز المسال العالمية لدى شركة إيني الإيطالية كريستيان سينيوريتو، إن الشركة تدرس إمكان إدخال المزيد من الغاز المسال الأميركي إلى محفظتها لتنويع أحجامها، حسبما ذكرت وكالة إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس (S&P Global Commodity Insights).

وأوضح أنه يوجد الكثير من الطلب المحتمل في جنوب شرق آسيا نتيجة لعدد من الأسباب، ومنها المحطات العائمة لإعادة التغويز التي يسّرت الوصول إلى الغاز المسال مقارنة بالمنشآت البرية التي قد تكلف أكثر وتستغرق وقتًا طويلًا جدًا للبناء.

التحول إلى الغاز

قال نائب رئيس إيني: "إنه يتعين على الدول الاعتماد على الغاز بدلًا من الفحم من أجل تقليل استعمال الوقود الملوث.. لذلك فهم يأتون إلى السوق. وهذه فرصة جيدة للاعبين والمنتجين في المحافظ الاستثمارية. نحن نسوّق أحجامنا بنشاط في تلك البلدان".

وعلى الرغم من أن الطلب في جنوب شرق آسيا أقل بكثير منه في كوريا الجنوبية واليابان والصين؛ فإن المنطقة تتيح فرصًا متعددة؛ "لذا فإن هذا بالتأكيد هو الاتجاه الذي من المتوقع أن يزداد."

وبيّن سينيوريتو أن المشترين الناشئين عادة ما تكون لديهم مرافق وطنية توفر ضمانات سيادية تساعد على تسهيل المعاملات، على الرغم من أن شركات الطاقة الأصغر يمكن أن تسبب متاعب أكبر، في مواجهة التحدي المتمثل في التعامل مع المشترين الجدد ذوي الجدارة الائتمانية المنخفضة.

وأضاف: "بفضل الغاز المسال، يمكنك تحمل مخاطر أكبر قليلًا (مقارنة بخطوط الأنابيب) بمعنى أنه إذا لم يحترم الطرف المقابل شروط العقد لسبب ما؛ فلا يزال بإمكانك نقل الغاز المسال إلى مكان آخر".

وأشار سينيوريتو إلى أن الهند تُعَد مشتريًا حذرًا للغاية للغاز؛ لأن السعر المناسب ضروري لاستبدال أنواع الوقود الأخرى في البلاد، وعند سعر نحو 15 إلى 16 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، تمتنع البلاد عن شراء الغاز المسال لأنه مكلف للغاية، قائلًا: "يمكنهم استعمال أنواع الوقود الأخرى".

وألمح إلى أن الطلب على التدفئة في الصين غير مرن إلى حد ما؛ لأن أنظمة التدفئة تحولت إلى الغاز، ومن الصعب العودة إلى زيت الوقود أو الفحم.

وقال سينيوريتو إن الصين تعمل على زيادة تغلغل الغاز في قطاعي الصناعة والكهرباء، لكن لديها إمكان الوصول إلى مصادر أخرى مثل الغاز عبر الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى، على الرغم من أن البلاد لديها قدرة على تحمل تكاليف الغاز المسال أعلى قليلًا.

أحد مشروعات إيني الإيطالية
مصفاة النفط التابعة لشركة إيني في مدينة تارانتو بجنوب إيطاليا - الصورة من رويترز

محفظة الغاز المسال

تخطط شركة إيني الإيطالية لتوسعة محفظة الغاز المسال المتعاقد عليها إلى أكثر من 18 مليون طن متري سنويًا بحلول عام 2026، من نحو 10 ملايين طن متري سنويًا؛ ما سيساعد في استبدال نحو 20 مليار متر مكعب من الغاز الروسي المفقود بحلول عام 2025، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن المتوقع أن يأتي معظم هذا من مشروعات الأسهم في الكونغو وموزمبيق ونيجيريا وقطر، بحسب ما نشرته وكالة إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس (S&P Global Commodity Insights).

وانضمت إيني، خلال العام الماضي (2022)، إلى مشروع توسعة حقل الشمال القطري، الذي يعد أكبر مشروع غاز مسال في العالم، ومن المتوقّع أن تضيف التوسعة نحو 49 مليون طن سنويًا إلى إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وبموجب المشاركة الأولى للشركة الإيطالية في قطاع التنقيب والاستكشاف بدولة قطر، تقرر إنشاء شركة مشروع مشترك تمتلك فيها قطر للطاقة حصة تبلغ 75%، في حين تمتلك إيني 25%، على أن تبلغ حصة الشركة المشتركة 12.5% من مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي.

وتُعَد توسعة الجزء الشرقي لحقل الشمال المرحلة الأولى للمشروع؛ والتي ستسهِم في رفع إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى 110 ملايين طن بحلول عام 2025.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للعمليات للموارد الطبيعية مدير محفظة الغاز والغاز المسال العالمية لدى شركة إيني الإيطالية كريستيان سينيوريتو، إنه في موزمبيق، قامت الشركة مؤخرًا بتطوير مشروع كورال سول العائم للغاز المسال، وتعمل الشركة الآن على مشروع عائم ثانٍ للغاز المسال في البلاد.

وأضاف "أن تفضيلنا وتركيز سياستنا هو بيع أسهمنا الخاصة.. وهذه هي الركيزة لإستراتيجيتنا. ولكننا نود إضافة غاز طرف ثالث إلى محفظتنا من أجل جعلها أكثر ربحية وأكثر استدامة.. ومن المؤكد أن الولايات المتحدة تمثل أحد هذه الخيارات".

سوق الغاز المسال

قال سينيوريتو إن المزيد من الدول تدخل سوق الغاز والغاز المسال، وتوجد موجة جديدة من مشروعات الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا من الولايات المتحدة، وهي جاهزة لشحن إنتاجها؛ ما يعني أنه يمكن تحويلها بسهولة، وهناك اللاعبون في المحفظة الاستثمارية الذين يعملون على تحقيق التوازن في سوق الغاز العالمية".

وأضاف أن هذه الاتجاهات موجودة لتبقى وستصبح أكثر أهمية من منظور الطاقة، مشيرًا إلى أنه دون سوق الغاز المسال المرنة، لم تكن أوروبا قادرة على تعويض النقص في إمدادات الغاز في فصل الشتاء.

وبيّن أن وضع الغاز في فصل الشتاء لا يزال من الصعب التنبؤ به؛ لأنه لا يوجد ما يكفي من الغاز المسال في الإطار الزمني المباشر البالغ عاميْن، ومن الصعب تقييم ما سيحدث في الصراع الروسي الأوكراني خصوصًا إذا كان هناك زيادة في الأعمال العدائية، أو إذا قطعت روسيا إمدادات الغاز المتبقية.

وأردف: "لذا فإن هذه تظل مصدرًا للضبابية بالنسبة لأوروبا"، مضيفا أن السوق شحيحة للغاية لدرجة أن الأسعار استجابت بشكل حاد لتداعيات الإضراب في أستراليا.

في الوقت نفسه، تخطط شركة إيني لتطوير مشروع تطوير المياه العميقة في إندونيسيا بعد أن تولّت منصب المساهم الرئيس من شركة شيفرون مؤخرًا.

وقال سينيوريتو إن الشركة لديها معرفة عميقة جدًا بحوض كاليمانتان بسبب أعمال الاستكشاف التي تقوم بها، وهي تدير منصة جانغكريك العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ التي يمكن تحسينها لزيادة الحجم، كما أن منشأة بونتانغ للغاز المسال لديها قدرة احتياطية لجلب المزيد من الغاز المسال إلى السوق.

وتابع: "نود تسريع عملية الاستثمار النهائي للمشروع من أجل جلب الغاز المسال بشكل أسرع إلى السوق.. لم نقرر بعد متى سيتم اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لذلك لا أستطيع أن أعطيكم موعدًا. ولكننا نعمل مع الحكومة على تسريع الخطط".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق