خطط توليد الكهرباء بالغاز في جنوب شرق آسيا لن تحقق أهداف 2030 ..لهذه الأسباب
المنطقة تستهدف إضافة 53 غيغاواط بحلول 2030
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تواجه خطط توليد الكهرباء بالغاز في جنوب شرق آسيا فجوة كبيرة بين القدرات المستهدفة وما يُتوقع تنفيذه بحلول عام 2030.
وتستهدف حكومات 6 دول رئيسة في المنطقة إضافة نحو 53 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء بالغاز بحلول 2030.
ومع ذلك، توقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- تشغيل 14.9 غيغاواط فقط خلال العقد الحالي، ما يعادل 28% من إجمالي القدرات المخططة بقطاع توليد الكهرباء بالغاز في جنوب شرق آسيا.
ويتزامن ذلك مع ارتفاع الطلب على الكهرباء والتوسع الصناعي، إلى جانب تنامي الاستثمارات في الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات.
تحديات خطط توليد الكهرباء بالغاز في جنوب شرق آسيا
توقّع التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي تشغيل أقل من ثلث القدرات المستهدفة بقطاع توليد الكهرباء بالغاز في جنوب شرق آسيا.
وأشار إلى أن القطاع يعتمد على مجموعة من العوامل لضمان تنفيذ المشروعات، ومن بينها:
- توافر توربينات الغاز.
- توافر التمويل والتصاريح والمعدّات.
- إمدادات الوقود والبنية التحتية للغاز المسال.
وتأتي هذه الفجوة مع توقُّع نمو الطلب على الكهرباء في جنوب شرق آسيا بنحو 2.4 مرة بحلول 2050.
ويعود ذلك إلى التوسع الصناعي، وتحول سلاسل التصنيع ضمن إستراتيجية "الصين+1" التي تستهدف تنويع الاستثمارات خارج بكين، فضلًا عن الاستثمارات المتنامية في الرقائق والإلكترونيات ومراكز البيانات.
وفي المقابل، لم تؤمّن مشروعات الغاز المخطط لها سوى توربينات تكفي لنحو 11 غيغاواط من القدرات، في حين قد تواجه القدرات المتبقية مدة انتظار لا تقل عن 5 سنوات، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وبينما يتجه قطاع الكهرباء إلى زيادة الاعتماد على الغاز لتلبية ارتفاع الطلب ودعم دمج مصادر الطاقة المتجددة، تشير التوقعات إلى تنامي الطلب على الغاز بقطاع الكهرباء أكثر من الضعف بين 2026 و2050، ليشكل أكثر من ربع توليد الكهرباء الإقليمي بحلول 2050.
غير أن هذا المسار يصطدم بتحوُّل جنوب شرق آسيا إلى مستورد صافٍ للغاز بحلول 2033، مع توقُّع أن يوفر الغاز المسال أكثر من 80% من احتياجات المنطقة من الغاز بحلول 2050، ما يضع أمن الطاقة في قلب معادلة تحول الطاقة.

تفاوت بين دول جنوب شرق آسيا
تتباين قدرة تنفيذ خطط توليد الكهرباء بالغاز في جنوب شرق آسيا، إذ تواجه كل سوق تحديات مختلفة بحسب احتياجاتها من الطاقة وتوافر البنية التحتية والتمويل والمعدّات، ومنها:
- فيتنام:
تبرز الفجوة بين الخطط والتنفيذ في فيتنام، التي تستهدف إضافة 29.4 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء بالغاز بحلول 2030، في حين يُتوقع تشغيل 3.7 غيغاواط.
فقد كشفت المشروعات المبكرة لتوليد الكهرباء بالغاز المسال عن تحديات تجارية تتعلق بأسعار الوقود وتوزيع التكاليف، في حين يعرقل عدم وضوح توافر إمدادات الغاز المحلية والجداول الزمنية للمشروعات عمليات التطوير.
- ماليزيا:
يُتوقع إضافة 5.9 غيغاواط من القدرات الجديدة، مقابل احتياجات تُقدَّر بنحو 9.4 غيغاواط، مع تمديد تشغيل نحو 5 غيغاواط من القدرات الحالية حتى 2030 لحين اكتمال المشروعات الجديدة.
وفي المقابل، تبحث الحكومة تحويل المحطات العاملة بالفحم التي تقترب من التقاعد إلى مراكز للطاقة المتجددة.
- إندونيسيا:
أمّنت البلاد توربينات لنحو 200 ميغاواط فقط من خططها البالغة 8.4 غيغاواط، وهي أدنى نسبة بين الأسواق التي شملها التقرير.
ورغم أن وفرة الفحم المحلي تحدّ من مخاطر موثوقية الإمدادات في المدى القريب، فإنها قد تعرقل مسار خفض الانبعاثات.
لذلك، تركّز البلاد على تسريع نشر مشروعات الطاقة الشمسية، مع مواصلة تطوير بعض مشروعات الغاز.

- سنغافورة:
تُعدّ أفضل سوق في جنوب شرق آسيا من حيث تنفيذ المشروعات، بعد تأمين توربينات لجميع المشروعات الكبرى المتوقعة قبل عام 2030.
ومع ذلك، قد تمثّل الجولة المقبلة لتأمين 1.8 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء المهيّأة للهيدروجين -محطات عاملة بالغاز وجاهزة للعمل بالهيدروجين- تحديًا في ظل تقلص إمدادات المعدّات عالميًا.
- الفلبين:
تواجه الفلبين أزمة تتعلق بكفاية إمدادات الكهرباء على المدى القريب، وتستهدف الحكومة إضافة 2 غيغاواط من قدرات التوليد بالغاز بحلول 2030، لكن وود ماكنزي تتوقع إضافة 0.4 غيغاواط فقط.
وبالإضافة إلى تأخُّر تنفيذ المشروعات، يمثّل تشتُّت المسؤوليات المتعلقة بالتخطيط طويل الأجل للموارد تحديًا هيكليًا إضافيًا.
- تايلاند:
تواجه البلاد تحديًا يتمثل في فائض قدرات التوليد، إذ تتوقع وود ماكنزي تنفيذ 0.5 غيغاواط فقط من أصل 1.4 غيغاواط مستهدَفة، ما يجعل إدارة فائض الكهرباء والالتزامات طويلة الأجل بموجب اتفاقيات شراء الكهرباء محورًا رئيسًا في مسار تحول الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- إضافات توليد الكهرباء بالغاز قد تتجاوز 500 غيغاواط.. والسعودية بين كبار المطورين
- أكبر 10 دول حسب سعة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير.. حضور عربي قوي
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026
- صادرات العراق من النفط تتجاوز المليون برميل يوميًا.. ومصر بقائمة المستوردين
- أنس الحجي: الغاز القبرصي يبحث عن طريق لأوروبا.. وهذا دور مصر
المصدر:
توليد الكهرباء بالغاز في جنوب شرق آسيا، من وود ماكنزي





