صادرات العراق من النفط تتجاوز المليون برميل يوميًا.. ومصر بقائمة المستوردين
خلال شهر يوليو
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

واصلت صادرات العراق من النفط الخام المنقولة بحرًا مسارها التصاعدي على أساس شهري خلال يوليو/تموز (2026)، بنسبة نمو تجاوزت 153% أو بمقدار 757 ألف برميل يوميًا، لكنها ما زالت أدنى من مستوياتها الطبيعية قبل اشتعال الحرب الراهنة.
وتوضّح بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)، أن الشّحنات البحرية للنفط العراقي ارتفعت لأكثر من 1.25 مليون برميل يوميًا (نحو 39 مليون برميل طوال الشهر)، مقارنة بـ493 ألف برميل يوميًا (15 مليون برميل) خلال يونيو/حزيران السابق له.
وعلى الرغم من هذا التعافي الجزئي، تظل الشحنات العراقية بعيدة عن معدلاتها قبل الأزمة؛ إذ أظهرت البيانات تراجعًا بنسبة 63% عند المقارنة بمستويات يوليو/تموز 2025 والبالغة 3.38 مليون برميل يوميًا.
وتكشف البيانات عن اقتناص وجهات غير معلومة (قد تتّضح لدى وحدة أبحاث الطاقة عند نشر بيانات الشهر المقبل) نحو 59% من إجمالي صادرات النفط العراقي البحرية خلال يوليو/تموز، في حين ظهرت مصر بقائمة المستوردين.
وفي ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز -الشريان الرئيس لشحنات بغداد البحرية- تتفاقم الضغوط على الموازنة العامة جرّاء انكماش العائدات النفطية؛ ما يدفع البلاد نحو تسريع البحث عن ممرات برية بديلة لتصدير خامها عبر دول الجوار.
صادرات العراق من النفط الخام خلال 7 أشهر
نجحت صادرات العراق من النفط الخام المنقولة بحرًا في تخطي حاجز المليون برميل يوميًا خلال شهر يوليو/تموز الماضي، للمرة الأولى منذ مارس/آذار 2026، لتنهي فترة من التراجع الحاد، وفقًا للأرقام التالية:
- يناير/كانون الثاني: 3.31 مليون برميل يوميًا.
- فبراير/شباط: 3.34 مليون برميل يوميًا.
- مارس/آذار: 542 ألف برميل يوميًا.
- أبريل/نيسان: 132 ألف برميل يوميًا.
- مايو/أيار: 98 ألف برميل يوميًا.
- يونيو/حزيران: 493 ألف برميل يوميًا.
- يوليو/تموز: 1.25 مليون برميل يوميًا.
وتُظهر القراءة التحليلية للبيانات، انكماش متوسط صادرات النفط البحرية للعراق بنسبة 60% خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية يوليو/تموز 2026، لتسجل 1.31 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.33 مليون برميل يوميًا في المدة المقارنة من 2025.
وبدأ المشهد التصديري للعراق في التقاط أنفاسه تدريجيًا بدءًا من يونيو/حزيران الماضي بتسجيل 493 ألف برميل يوميًا، قبل أن تقفز الشحنات في يوليو/تموز إلى 1.25 مليون برميل يوميًا؛ مدفوعةً بالعودة الجزئية للملاحة في مضيق هرمز قبل تجدد التوترات وتصاعد الأزمة.
وجاء هذا التعافي الأخير بعد أن مرت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا بمرحلة تراجع حاد بدأت في مارس/آذار الماضي -مع اشتعال حرب إيران- حين هوت التدفقات 83% إلى 542 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ3.28 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار 2025.
وانخفضت الصادرات إلى أدنى مستوياتها التاريخية في مايو/أيار 2026، مع تسجيلها 98 ألف برميل يوميًا، وهو ما يقل بنسبة 97% عن مستويات الشهر نفسه من عام 2025 عندما بلغت 3.23 مليون برميل يوميًا.

أين ذهبت صادرات العراق من النفط خلال يوليو؟
انحصرت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال يوليو/تموز الماضي في 6 وجهات فقط من بينها وجهة غير محددة استأثرت بنصيب الأسد، مقارنة بتوزّع الشحنات على 15 وجهة خلال الشهر المقارن من العام الماضي، وفق الترتيب التالي:
- وجهة غير معلومة: 738 ألف برميل يوميًا.
- الصين: 251 ألف برميل يوميًا.
- تايوان: 97 ألف برميل يوميًا.
- تركيا: 62 ألف برميل يوميًا.
- مصر: 63 ألف برميل يوميًا.
- الهند: 34 ألف برميل يوميًا.
واقتنصت وجهات غير معلومة الحصة الكبرى من شحنات العراق النفطية بواقع 738 ألف برميل يوميًا خلال يوليو/تموز 2026، وهو ما يمثل 59% من إجمالي الصادرات.
وجاءت الصين في صدارة الدول المستوردة المعلنة، ورغم ذلك تراجعت الصادرات إليها بنسبة 77% لتسجل 251 ألف برميل يوميًا في يوليو/تموز 2026، مقابل بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز 2025.
وفي المرتبة الثانية، حلت تايوان مع وصول وارداتها من النفط العراقي إلى 97 ألف برميل يوميًا خلال يوليو/تموز الماضي، بزيادة 213% مقارنة بمستويات الشهر نفسه من 2025 والبالغة 31 ألف برميل يوميًا.
فيما سجلت الصادرات الموجهة لتركيا تراجعًا بنسبة 30%؛ إذ بلغت 67 ألف برميل يوميًا في يوليو/تموز 2026، مقارنة بـ96 ألف برميل يوميًا خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وعلى النقيض، حققت الصادرات العراقية إلى مصر قفزة قياسية بنسبة تجاوزت 425% على أساس سنوي، لتبلغ أكثر من 63 ألف برميل يوميًا خلال يوليو/تموز 2026، مقارنة بنحو 12 ألف برميل يوميًا فقط خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
في المقابل، شهدت الصادرات الموجهة إلى الهند الانهيار الأكبر بين كبار المستوردين، مع هبوطها بنسبة 96% إلى 34 ألف برميل يوميًا فقط في يوليو/تموز 2026، مقابل 749 ألف برميل يوميًا في الشهر نفسه من عام 2025.
وتسبّبت الحرب وإغلاق مضيق هرمز في عدم وصول صادرات العراق من النفط إلى أسواق كبرى كانت تستقبل كميات في يوليو/تموز 2025؛ وعلى رأسها كوريا الجنوبية، واليونان، وسنغافورة، وإيطاليا، والولايات المتحدة.
موضوعات متعلقة..
- اتفاقية لتصدير النفط العراقي إلى تركيا عبر ميناء جيهان.. 750 ألف برميل يوميًا
- صادرات العراق من النفط ترتفع إلى 488 ألف برميل يوميًا خلال يونيو
- إلغاء تحميل شحنات النفط العراقي إلى الهند
اقرأ أيضًا..
- السعودية و6 دول في أوبك+ تتخلص من تخفيضات إنتاج طوعية
- الحجي: إغلاق مضيق هرمز أفقد العالم صادرات 3 مصافٍ خليجية.. وهذه تبعاته
- أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026.. السعودية تتصدر الاستثمارات (تقرير)
- استهلاك الفحم في الدول العربية.. المغرب يتصدر والجزائر بنهاية القائمة





