صادرات العراق من النفط ترتفع إلى 488 ألف برميل يوميًا خلال يونيو
على أساس شهري
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

شهدت صادرات العراق من النفط الخام خلال شهر يونيو/حزيران 2026 تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت بنسبة 400%، ما يعادل 390 ألف برميل يوميًا على أساس شهري، في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والعودة التدريجية إلى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتوضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن صادرات النفط الخام العراقي المنقول بحرًا ارتفعت إلى 488 ألف برميل يوميًا (14.6 مليون برميل شهريًا) خلال الشهر الماضي، مقارنة بنحو 98 ألف برميل يوميًا (3 ملايين برميل) خلال مايو/أيار السابق له.
ومع ذلك، ما تزال صادرات العراق النفطية دون مستوياتها الطبيعية المسجلة في المدة التي سبقت الحرب، إذ سجلت انخفاضًا بنسبة تجاوزت 85% مقارنة بمعدل صادرات شهر يونيو/حزيران من العام الماضي (2025)، والبالغ حينها 3.33 مليون برميل يوميًا.
ويعد العراق من أكثر الدول تضررًا من إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الحيوي لصادراته النفطية، وهو ما كبد البلاد تراجعًا كبيرًا في عوائدها النفطية خلال الأشهر الماضية.
صادرات العراق من النفط خلال النصف الأول 2026
رغم التحسن المرصود في الشهر الماضي، تُبرز أرقام صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال النصف الأول من عام 2026 تراجعًا حادًا إلى مستويات غير مسبوقة، وفقًا لما توضحه الأرقام الآتية:
- يناير/كانون الثاني: 3.31 مليون برميل يوميًا.
- فبراير/شباط: 3.36 مليون برميل يوميًا.
- مارس/آذار: 549 ألف برميل يوميًا.
- أبريل/نيسان: 132 ألف برميل يوميًا.
- مايو/أيار: 98 ألف برميل يوميًا.
- يونيو/حزيران: 488 ألف برميل يوميًا.
توضح الأرقام السابقة هبوط متوسط صادرات الخام العراقي بنسبة 60% إلى 1.32 مليون برميل يوميًا خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية يونيو/حزيران 2026، مقارنة بـ3.32 مليون برميل يوميًا في المدة نفسها من 2025.
وتظهر البيانات أن شهر مارس/آذار 2026 كان نقطة التحول الرئيسة، إذ انهارت الصادرات إلى 549 ألف برميل يوميًا، مقابل 3.28 مليون برميل يوميًا في الشهر نفسه من العام الماضي، بنسبة هبوط 83%، ما يعكس تأثير إغلاق مضيق هرمز.
في حين سجل مايو/أيار 2026 أقل مستوى لصادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال النصف الأول بواقع 98 ألف برميل يوميًا، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 97% مقارنة بمعدل صادرات الشهر المقارن والبالغ 3.21 مليون برميل يوميًا.
ويمثل شهر يونيو/حزيران 2026 بداية مسار صاعد للصادرات بزيادة تقترب من 5 أضعاف عن مستويات مايو/أيار السابق له، تماشيًا مع عودة حركة الملاحة تدريجيًا في مضيق هرمز.

بطء التعافي وضرورة المسارات البديلة
يرى مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي أن عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون فورية، بل قد تستغرق أسابيع أو أشهرًا لإعادة تنظيم جداول التحميل وتحريك السفن المتوقفة.
وأوضح أن استعادة الانسيابية الكاملة للأسواق تتطلب مدة لا تقل عن شهرين في أفضل السيناريوهات، خاصة مع تعقيدات استعادة مستويات الإنتاج النفطي المتضرر في دول مثل العراق والكويت.
إلى جانب تصدير 200 ألف برميل يوميًا عبر تركيا من خلال خط أنابيب كركوك-جيهان، يعمل العراق على تبني إستراتيجية تصديرية دائمة لتقليل المخاطر الجيوسياسية، عبر تفعيل مسار بديل لتصدير النفط والنافثا عبر المواني السورية (بانياس وطرطوس) على البحر المتوسط.
وتتضمن الخطة العراقية تنسيقًا مع الجانب السوري يشمل افتتاح مكتب تمثيلي لشركة "سومو" في بانياس، مع استهداف رفع صادرات العراق من النفط عبر الأنابيب إلى 770 ألف برميل يوميًا، وزيادة الصادرات بالشاحنات إلى 420 ألف برميل يوميًا على مراحل.
وعلى الرغم من التحديات اللوجستية التي تواجه المسار السوري نتيجة تضرر البنية التحتية، فإن بغداد ودمشق تعملان على إعادة تأهيل خطوط الأنابيب الرابطة لتعزيز القدرات التصديرية وتجاوز الاعتماد الكلي على هرمز.
موضوعات متعلقة..
- انهيار صادرات العراق من النفط في أبريل.. والشحنات تذهب لدولتين فقط
- صادرات العراق من النفط في مايو تعادل حجم يوم واحد قبل الحرب
- إيرادات صادرات النفط العراقي تنخفض 5 مليارات دولار مقارنة بما قبل الحرب
اقرأ أيضًا..
- خريطة معامل معالجة الغاز في السعودية.. طفرة تاريخية تقودها أرامكو
- مستهدفات الهيدروجين في 5 دول عربية.. كم تبلغ سعة التحليل الكهربائي اللازمة؟
- أكبر الدول العربية المستوردة للألواح الشمسية الصينية.. السعودية تتصدر
- أكبر صفقات الحفر العربية في النصف الأول 2026.. نشاط يهزم الحرب (مسح)





