سلايدر الرئيسيةأخبار النفطنفط

إيرادات صادرات النفط العراقي تنخفض 5 مليارات دولار مقارنة بما قبل الحرب

في أبريل الماضي

الطاقة

شهدت إيرادات النفط العراقي خلال شهر أبريل/نيسان الماضي انهيارًا كبيرًا، إذ خسرت نحو 5 مليارات دولار، مقارنة مع مستويات ما قبل حرب إيران، وفق ما أظهرته بيانات حديثة، حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وكان إيرادات مبيعات النفط العراقي قد سجلت في شهر فبراير/شباط 2026، السابق لاندلاع حرب إيران، نحو 6 مليارات و814 مليون دولار، قبل أن تنهار في أبريل/نيسان الماضي إلى 1.878 مليار دولار فقط.

في الوقت نفسه، سجلت صادرات النفط العراقي في أبريل/نيسان 2026 نحو 329.5 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع 600 ألف برميل يوميًا خلال مارس/آذار، في ظل استمرار اضطرابات الشحن والطاقة بمنطقة الخليج.

ويشير أداء صادرات العراق النفطية خلال أبريل/نيسان إلى استمرار تأثُّر البلاد بالحرب على إيران، رغم بعض التحسُّن النسبي في حركة الملاحة وإمدادات الخام، خاصةً مع محاولات إعادة تشغيل بعض المسارات التصديرية بصورة تدريجية خلال الأسابيع الأخيرة.

وتزامنت تحركات صادرات النفط العراقي في أبريل 2026 مع بقاء أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة، مدعومة بالمخاوف الجيوسياسية وتزايد القلق من نقص الإمدادات، إلى جانب توقعات بارتفاع الطلب الآسيوي من الصين والهند خلال النصف الثاني من العام.

وكانت صادرات العراق النفطية قد تعرضت لضغوط قوية منذ مارس/آذار الماضي، بعد تعطُّل عمليات التحميل في المواني الجنوبية نتيجة الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي أثّرت مباشرةً في أمن الملاحة داخل مضيق هرمز.

صادرات النفط العراقي في أبريل 2026

تُظهر بيانات شركة تسويق النفط الحكومية "سومو" أن إجمالي صادرات النفط العراقي في أبريل/نيسان 2026 بلغ نحو 9 ملايين و884 ألفًا و130 برميلًا، مقارنة مع 18 مليونًا و604 آلاف و951 برميلًا خلال مارس/آذار، ونحو 99 مليونًا و872 ألفًا و220 برميلًا في فبراير/شباط الماضي.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، بلغت صادرات نفط البصرة خلال أبريل/نيسان نحو 4 ملايين و587 ألفًا و610 براميل، مقارنة مع 14 مليونًا و561 ألفًا و534 برميلًا في مارس/آذار، بحسب الأرقام التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

في المقابل، سجلت صادرات النفط العراقي في أبريل 2026 من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي نحو 339 ألفًا و64 برميلًا، مقارنة مع مليون و271 ألفًا و200 برميل خلال مارس/آذار الماضي.

كما بلغت الكميات المصدرة من نفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين و957 و456 برميلًا خلال أبريل/نيسان، مقارنة مع مليونين و772 ألفًا و217 برميلًا خلال مارس/آذار، وسط استمرار التحديات اللوجستية المرتبطة بحركة النقل الإقليمي.

وبالتزامن مع ذلك، ما تزال إمدادات النفط العراقي إلى الأردن معطّلة، في ظل عدم تمكُّن الحكومة العراقية الحالية -وهي حكومة تسيير أعمال- من تجديد الاتفاقية بين البلدين، منذ انتهائها في ديسمبر/كانون الأول الماضي 2025.

وبالنسبة إلى العائدات، بلغت إيرادات صادرات النفط العراقي في أبريل/نيسان 2026 نحو 1.878 مليار دولار، مقارنة مع 1.957 مليار دولار خلال مارس/آذار، ونحو 6 مليارات و814 مليون دولار خلال فبراير/شباط الماضي.

ويرى مراقبون أن استمرار أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل قد يمنح بغداد هامشًا ماليًا أفضل لتعويض جزء من خسائر التراجع الحادّ في الصادرات، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالتوترات الأمنية في المنطقة.

الرسم البياني الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض متوسط صادرات النفط العراقي يوميًا من 2023  حتى أبريل/نيسان 2026:

متوسط صادرات النفط العراقي يوميًا من 2023  حتى أبريل/نيسان 2026

الحرب على إيران وتحركات أوبك+

تلقّت صادرات النفط العراقي خلال الأشهر الأخيرة ضغوطًا غير مسبوقة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي انعكست مباشرةً على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في الخليج، خصوصًا بعد اضطرابات المرور عبر مضيق هرمز.

ويُعدّ العراق من أكثر الدول تأثرًا بالتطورات الجيوسياسية الراهنة، إذ تمرّ غالبية صادراته النفطية عبر الخليج العربي، ما جعل أيّ اضطراب أمني أو استهداف للسفن ينعكس سريعًا على قدرات التصدير والإيرادات النفطية للبلاد.

وكان العراق قد خفّض إنتاجه النفطي إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا بعد اندلاع الحرب مباشرة، مقارنة مع نحو 4.3 مليون برميل يوميًا سابقًا، نتيجة امتلاء مرافق التخزين واستمرار تعطُّل مسارات الشحن التقليدية لأوقات طويلة.

وتواصل الحكومة العراقية مراقبة تطورات السوق العالمية، بالتزامن مع استمرار تحالف أوبك+ في تطبيق سياسات ضبط الإنتاج، بعد تعليق الزيادات التدريجية خلال الربع الأول من العام الجاري للحفاظ على توازن السوق واستقرار الأسعار.

ومع انسحاب الإمارات رسميًا من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ خلال 2026، أصبحت مجموعة الـ8 المعروفة سابقًا داخل التحالف تحمل اسم "مجموعة الـ7"، بقيادة السعودية وروسيا، مع استمرار التنسيق بشأن مستويات الإنتاج وسياسات المعروض النفطي.

إنتاج أوبك+ النفطي

وكانت المجموعة قد أقرّت في نهاية 2025 استمرار سياسة الحذر الإنتاجي خلال الأشهر الأولى من 2026، لتجنُّب حدوث فائض كبير في السوق العالمية، خاصةً مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتذبذب مستويات الطلب العالمي على الخام، قبل العودة لزيادة الإنتاج تدريجيًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق