أخبار النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلنفطوحدة أبحاث الطاقة

انهيار صادرات العراق من النفط في أبريل.. والشحنات تذهب لدولتين فقط

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

هوت صادرات العراق من النفط في أبريل (النفط الخام المنقول بحرًا) إلى مستويات غير مسبوقة، لتنحصر الشحنات في وجهتين فقط، مدفوعة باستمرار شلل حركة الناقلات في مضيق هرمز.

وتُظهِر بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) تراجعًا سنويًا حادًا في صادرات العراق بنسبة 96% خلال أبريل/نيسان الماضي مقارنة بالشهر نفسه من 2025، في حين انخفضت بنحو 76% مقارنة بمستويات مارس/آذار، لتهبط إلى 131 ألف برميل يوميًا فقط.

وتعكس الأرقام حجم الاختناق الذي يواجه قطاع النفط العراقي مع اختفاء كبار المستوردين مثل الصين والهند خلال الشهر الماضي، وهو ما عمّق جراح الميزانية منذ شهر مارس/آذار الماضي؛ إذ هوت العوائد النفطية بنسبة 72%، بعد أن كانت تلامس حاجز الـ7 مليارات دولار قبل تفاقم أزمة المضيق.

صادرات العراق من النفط في 2026

تشهد صادرات العراق من النفط في 2026 تغيرات ملحوظة، خاصةً منذ اندلاع الحرب الإيرانية وتصاعد وتيرتها بإغلاق مضيق هرمز، وفقًا لما ترصده الأرقام التالية:

  • يناير/كانون الثاني: 3.31 مليون برميل يوميًا.
  • فبراير/شباط: 3.36 مليون برميل يوميًا.
  • مارس/آذار: 549 ألف برميل يوميًا.
  • أبريل/نيسان: 131 ألف برميل يوميًا.

صادرات العراق من النفط حتى أبريل

وتوضح الأرقام السابقة أن صادرات العراق من النفط سجلت تحولًا دراماتيكيًا في مسارها منذ مطلع العام الجاري، إذ هوت من 3.36 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط إلى مستوى قياسي منخفض عند 131 ألف برميل يوميًا في أبريل/نيسان.

وخلال الأشهر الـ4 الأولى من 2026، تراجع متوسط صادرات النفط الخام العراقي إلى 1.8 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمتوسط 3.3 مليونًا في المدة المماثلة من العام الماضي، بانخفاض 45.4%.

ويتزامن هذا الشلل التصديري مع اختناق عمليات الإنتاج؛ إذ أظهرت أحدث بيانات منظمة أوبك هبوط إنتاج العراق النفطي إلى 1.62 مليون برميل يوميًا خلال مارس/آذار الماضي، مقابل 4.18 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط قبل حرب إيران.

ويعني ذلك فقدان بغداد نحو 2.56 مليون برميل يوميًا من قدرتها الإنتاجية، نتيجة إغلاق مضيق هرمز ووصول سعات التخزين إلى حدودها القصوى.

الدول المستوردة للنفط العراقي في أبريل

اقتصرت قائمة الدول المستوردة للنفط العراقي المنقول بحرًا في أبريل/نيسان 2026 على وجهتين فقط، هما مصر وفيتنام، حيث تسببت الأزمة الحالية في فقدان بغداد لأسواقها الإستراتيجية التقليدية، وفي مقدّمتها الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وتشير بيانات الشحن من شركة كبلر إلى أن مصر استقبلت 66 ألف برميل يوميًا من الخام العراقي خلال الشهر الماضي.

في الوقت نفسه، أوضح مدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، المهندس على نزار الشطري، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة، أن العراق لا يصدِّر النفط إلى مصر في الوقت الحالي، لكنه يرحّب بذلك.

ترجّح وحدة أبحاث الطاقة أن هذه الشحنة ربما سُجِّلت بأنها واردات مصرية قبل إعادة تصديرها من المواني المصرية، أو اشترتها القاهرة بالفعل عبر وسيط.

وكانت فيتنام الوجهة الثانية لصادرات العراق من النفط بحصّة تتجاوز 65 ألف برميل يوميًا، في ظهور استثنائي لم يحدث منذ سنوات.

ومع انحسار المنافذ البحرية، يصدّر العراق 200 ألف برميل يوميًا فقط من الخام عبر خط الأنابيب الواصل إلى ميناء جيهان التركي.

كما لجأت بغداد مؤخرًا إلى التصدير برًا عبر سوريا، إذ تعاقدت شركة "سومو" على نقل 650 ألف طن شهريًا (4.7 مليون برميل) من زيت الوقود إلى مصفاة بانياس لإعادة تصديرها للأسواق العالمية

وتأتي هذه التحركات ضمن إستراتيجية شاملة لتنويع منافذ التصدير، تشمل -أيضًا- تسريع مشروع أنبوب (البصرة - حديثة) بطاقة 2.25 مليون برميل يوميًا، لتقليل الارتهان بمضيق هرمز وضمان استدامة الإمدادات في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق