أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026.. السعودية تتصدر الاستثمارات (تقرير)
أحمد بدر

شهدت قائمة أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026 نشاطًا ملحوظًا، مع إعلان مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء وتطوير الشبكات وتحديث المحطات القائمة، بما يعزز أمن الإمدادات ويدعم التحول إلى أنظمة أكثر كفاءة واستدامة، وفق ما جاء في التقرير الشهري الذي تُعدّه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وجاءت الصفقات في وقت تتسارع فيه استثمارات قطاع الكهرباء عالميًا، مدفوعة بارتفاع الطلب على الطاقة، والتوسع في الاعتماد على الغاز الطبيعي والتقنيات منخفضة الانبعاثات، إلى جانب تحديث البنية التحتية للشبكات ورفع كفاءة محطات التوليد.
وتعكس أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026 استمرار الحكومات وشركات الطاقة في تنفيذ مشروعات إستراتيجية تستهدف تعزيز موثوقية الشبكات، ورفع كفاءة التشغيل، وزيادة إسهام القطاع الخاص، بما يواكب التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.
وشملت الصفقات المعلنة مشروعات لتطوير محطات الدورة المركبة، وتحويل محطات للعمل بالوقود المزدوج، وإنشاء محطات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي، فضلًا عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخزين الطاقة لتطوير شبكات الكهرباء.
وجاءت المملكة بصدارة قائمة أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، التي جاءت على النحو الآتي:
- السعودية (صفقتان، لتطوير محطة كهرباء بالغاز، وتحويل محطتي كهرباء للعمل بالوقود المزدوج)
- إسبانيا (صفقة استحواذ ضخمة على أكبر محطة كهرباء في فنلندا)
- موريتانيا (صفقة لتطوير محطة كهرباء جديدة بالتعاون مع شركة سعودية)
- الإمارات (تطوير شبكة الكهرباء في الهند)
صفقة أكبر شركة كهرباء في فنلندا
عززت شركة إبيردرولا الإسبانية حضورها ضمن أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، بعدما توصلت إلى اتفاق للاستحواذ على شركة كارونا، أكبر شركة لتوزيع الكهرباء في فنلندا، في صفقة بلغت قيمتها نحو 5 مليارات يورو (5.7 مليار دولار)، شاملة الديون المالية.
وتمثل الصفقة أول دخول لإبيردرولا إلى سوق الكهرباء الفنلندية، إذ ستدفع نحو ملياري يورو (2.3 مليار دولار) مقابل الاستحواذ على 80% من أسهم كارونا، بينما يحتفظ صندوقا "إيه إم إف" و"إيلو" بحصتهما البالغة 20% من الشركة.
وتخدم شركة كارونا نحو 1.5 مليون شخص، أي أكثر من 20% من سكان فنلندا، وتمتلك شبكة توزيع تمتد لنحو 89 ألف كيلومتر، يقع 67% منها تحت سطح الأرض، ما يجعلها أكبر مشغل لشبكات توزيع الكهرباء في البلاد.

وموّلت إبيردرولا الصفقة من عائدات بيع محطاتها الحرارية في المكسيك، التي بلغت قدرتها الإجمالية 2.6 غيغاواط، في صفقة أبرمت خلال أبريل/نيسان الماضي بقيمة 3.41 مليار يورو (4 مليارات دولار)، بما يدعم إستراتيجية الشركة لإعادة توجيه استثماراتها.
وتؤكد هذه العملية مكانتها ضمن أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، إذ تمنح إبيردرولا موطئ قدم في سوق فنلندية تتمتع بطلب متزايد على الكهرباء، مدفوعًا بالتوسع في مراكز البيانات، إلى جانب امتلاك كارونا أصولًا قوية ومشروعات تطوير في عدد من المناطق الحيوية.
محطة كهرباء بالغاز في السعودية
احتلّت المرحلة الثالثة من مشروعات محطات الكهرباء العاملة بالغاز في المملكة موقعًا بارزًا ضمن أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، بعدما أُعلِن فتح باب التأهل للمنافسة على تطوير محطات جديدة بنظام المنتج المستقل، باستعمال تقنية الدورة المركبة عالية الكفاءة.
وتأتي المشروعات ضمن إستراتيجية المملكة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في قطاع الكهرباء، وإعادة هيكلة مزيج الوقود المستعمل في إنتاج الطاقة، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030، ويخفض الانبعاثات الكربونية، ويرفع كفاءة استهلاك الوقود.

وتعتمد المحطات الجديدة على تقنية التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة (CCGT)، مع تصميم يتيح دمج أنظمة احتجاز الكربون مستقبلًا، انسجامًا مع نهج الاقتصاد الدائري للكربون، بما يعزز استدامة قطاع الكهرباء ويخفض البصمة الكربونية للمشروعات.
وستُطوَّر المحطات وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل (BOO)، إذ يؤسس التحالف الفائز شركة ذات غرض خاص تتولى تمويل المشروع وتطويره وامتلاكه وتشغيله، مع توقيع اتفاقية طويلة الأجل لشراء الكهرباء مع الشركة السعودية لشراء الطاقة.
وتختتم هذه المشروعات حضورها ضمن أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، إذ سيتولى المطورون تنفيذ جميع مراحل التمويل والهندسة والتوريد والإنشاء والتشغيل والصيانة، في امتداد لبرنامج المنتجين المستقلّين الذي نجح في استقطاب استثمارات محلية ودولية كبيرة إلى قطاع الكهرباء.
تحويل محطتي كهرباء للعمل بالوقود المزدوج
جاء مشروع تحويل محطتَي جنوب جدة والشقيق إلى التشغيل بالوقود المزدوج ضمن أبرز أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، بعدما فازت شركة ميتسوبيشي باور اليابانية بعقد لتوريد المكونات الرئيسة للغلايات، بما يدعم خطط خفض الانبعاثات ورفع كفاءة توليد الكهرباء في المملكة.
ويستهدف المشروع تحويل المحطتين من التشغيل بزيت الوقود الثقيل إلى نظام يتيح استعمال الغاز الطبيعي إلى جانب الوقود السائل، مع إمكان التبديل بينهما، بما يعزز مرونة التشغيل ويحافظ على استقرار إمدادات الكهرباء في مختلف الظروف التشغيلية.

وتبلغ القدرة الإنتاجية لكل من محطتي جنوب جدة والشقيق نحو 2.9 غيغاواط، وتضم كل محطة أربع وحدات توليد دخلت الخدمة تدريجيًا منذ عام 2017، بما يجعل المشروع من أكبر مشروعات تحديث محطات الكهرباء العاملة بالوقود التقليدي في المملكة.
ووُقِّع العقد بين شركتي دار البلد للمقاولات والتشغيل وميتسوبيشي كوربوريشن ماشينري، بصفتها الوكيل المعتمد لشركة ميتسوبيشي باور، في حين تُعدّ الشركة السعودية للكهرباء المستفيد النهائي، مستفيدةً من خبرة الشركة اليابانية بصفتها المصنّع الأصلي لمعدّات المحطتين.
وتؤكد هذه الخطوة مكانتها ضمن أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، مع التزام ميتسوبيشي باور بتقديم الدعم الفني الكامل لضمان التشغيل المستقر للمحطتين على المدى الطويل، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع إسهام الغاز الطبيعي بمزيج توليد الكهرباء.
صفقة بناء محطة كهرباء في موريتانيا
دخل مشروع محطة ندياغو في موريتانيا ضمن قائمة أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، بعد توقيع شركة "ندياغو للطاقة" السعودية اتفاقيتي شراكة بين القطاعين العام والخاص وتحويل الغاز إلى كهرباء، لتطوير محطة جديدة باستثمارات تُقدَّر بنحو 700 مليون دولار، دعمًا لأمن الطاقة في موريتانيا.
ويستهدف المشروع استغلال موارد الغاز الطبيعي المحلية في توليد الكهرباء، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد، وتقليص الاعتماد على الوقود التقليدي مرتفع التكلفة، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية وتحسين موثوقية الإمدادات الكهربائية في مختلف أنحاء البلاد.

وتنصّ الاتفاقيات على تصميم وتمويل وبناء وتشغيل وصيانة محطة ندياغو بنظام الدورة المركبة باستعمال توربينات الغاز، بقدرة إنتاجية تبلغ 230 ميغاواط، مع تولّي الشركة السعودية حصة تبلغ 60% من المشروع، في حين تمتد اتفاقية الشراكة والتشغيل لمدة 25 عامًا.
ويكتسب المشروع أهمية إضافية في ظل معاناة موريتانيا فجوة كبيرة بين العرض والطلب على الكهرباء، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 45% من السكان لا يحصلون على خدمات الكهرباء بانتظام، ما يجعل المشروع ركيزة أساسية لتحسين البنية التحتية للطاقة.
وتعزز هذه الاتفاقيات مكانتها ضمن أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، إذ أوضحت الشركة أن اتفاقيتي الشراكة وتحويل الغاز إلى كهرباء تمثّلان حزمة تعاقدية متكاملة، على أن يُحدَّد الأثر المالي النهائي للمشروع بعد الوصول إلى الإغلاق المالي.
شركة إماراتية تطور شبكة الكهرباء في الهند
سجلت اتفاقية تطوير شبكات الكهرباء في الهند حضورًا لافتًا ضمن أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، بعدما وقّعت شركة "سمارت وات" الإماراتية اتفاقية تعاون مع شركة "بي إس إي إس راجدهاني باور"، لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخزين الطاقة في تحديث شبكات التوزيع.
ووُقِّعَت الاتفاقية في نيودلهي خلال مراسم استضافتها سفارة دولة الإمارات في الهند، بحضور السفير الإماراتي، في خطوة تعكس تنامي التعاون بين البلدين بمجالات الطاقة والبنية التحتية الرقمية، ودعم التحول نحو شبكات كهرباء أكثر كفاءة واستدامة.

وتستهدف المبادرة تنفيذ مشروع "مرونة"، الذي يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، وموارد الطاقة الموزعة، بهدف تحسين إدارة الأحمال، وتعزيز موثوقية الإمدادات، ورفع كفاءة تشغيل شبكات الكهرباء في العاصمة الهندية دلهي.
وأنجزت الشركتان الدراسات الفنية الخاصة بالمشروع، وحدّدتا المحطات الفرعية ذات الأولوية ومناطق اختناقات الشبكة، قبل الانتقال إلى إعداد خطط التنفيذ، التي تشمل إنشاء مركز قيادة وتحكم يعتمد على الذكاء الاصطناعي للمراقبة الفورية وتحسين الأداء التشغيلي.
وتختتم هذه الاتفاقية قائمة أكبر صفقات الكهرباء في يوليو 2026، إذ تستهدف إنشاء نموذج تشغيلي قابل للتوسع داخل السوق الهندية، بما يسمح بتطبيق حلول مرونة الشبكات في مناطق جديدة، ويعزز قدرة شركات الكهرباء على مواكبة النمو المتسارع في الطلب على الطاقة.
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن انسحاب الإمارات من أوبك
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
المصادر:
- خبر توقيع الاتفاقية، من وكالة "وام"
- ميتسوبيشي باور تفوز بعقد لأعمال تحويل الوقود في محطات الطاقة الحرارية في السعودية، من موقع الشركة





