السعودية تطرح مرحلة جديدة لتنفيذ محطات عملاقة لتوليد الكهرباء بالغاز
تواصل خطط توليد الكهرباء بالغاز في السعودية النمو، بعد إعلان فتح باب التأهل للمنافسة على المرحلة الثالثة من مشروعات محطات الكهرباء التقليدية العاملة بتقنية الدورة المركبة، ضمن نموذج المنتج المستقل.
وتأتي الخطوة في إطار إستراتيجية المملكة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في قطاع الكهرباء، وتسريع التحول نحو محطات أكثر كفاءة وأقل انبعاثًا للكربون، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى إعادة هيكلة مزيج الوقود المستعمَل في إنتاج الكهرباء.
وتعتمد المشروعات الجديدة -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- على تقنية التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة (CCGT)، التي تُعدّ من أكثر تقنيات توليد الكهرباء كفاءة، مع تصميم المحطات بما يتيح دمج أنظمة احتجاز الكربون مستقبلًا، انسجامًا مع نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي تتبنّاه المملكة.
ومن المقرر أن تُطور المشروعات وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل (BOO)، إذ يمتلك التحالف الفائز بكل مشروع شركة ذات غرض خاص تتولى تمويل وتطوير وامتلاك وتشغيل المحطة، في حين تبرم اتفاقية طويلة الأجل لشراء الكهرباء مع الشركة السعودية لشراء الطاقة (المشتري الرئيس).
توليد الكهرباء بالغاز في السعودية
تشمل المرحلة الثالثة من تنفيذ مشروعات توليد الكهرباء بالغاز في السعودية بنظام الدورة المركبة، لتوفير إمدادات كهربائية موثوقة وعالية الكفاءة للشبكة الوطنية.
وسيتولى المطورون تنفيذ جميع مراحل المشروع، بدءًا من التمويل والهندسة والتوريد والإنشاء، وصولًا إلى التشغيل والصيانة، في إطار عقود شراء طويلة الأجل للكهرباء مع "المشتري الرئيس".
وتُمثّل الجولة امتدادًا لبرنامج المنتجين المستقلين الذي تتبناه المملكة، الذي نجح خلال السنوات الماضية في استقطاب استثمارات محلية ودولية كبيرة إلى قطاع الكهرباء.

وتأتي الجولة الجديدة بعد نجاح مرحلتين سابقتين من مشروعات المنتجين المستقلين، إذ شملت المرحلة الأولى مشروعات طيبة 1، وطيبة 2، والقصيم 1، والقصيم 2، في حين ضمت المرحلة الثانية مشروعات رماح 1، ورماح 2، والنعيرية 1، والنعيرية 2.
وبحسب الشركة السعودية لشراء الطاقة، تبلغ القدرة المخططة لكل مشروع من هذه المشروعات 1800 ميغاواط، بما يعزز قدرات منظومة الكهرباء في المملكة، ويواكب النمو المتواصل في الطلب على الطاقة.
ومن المنتظر خلال المدة المقبلة إعلان مواقع مشروعات المرحلة الثالثة والجدول الزمني للتأهيل وطرح المنافسات، إلى جانب التفاصيل الخاصة بالقدرات الإنتاجية لكل محطة.
ويعدّ المشتري الرئيس الجهة المختصة في إعداد الدراسات التمهيدية وطرح وترسية مشروعات الطاقة المستقلة وشراء الطاقة من مشروعات الطاقة بالمملكة بموجب رخصة المشتري الرئيس الصادرة من هيئة تنظيم الكهرباء.
خفض الانبعاثات
تُمثّل المشروعات الجديدة أحد المحاور الرئيسة في خطة المملكة لإحلال الغاز الطبيعي محل الوقود السائل في قطاع الكهرباء، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما تُصمَّم المحطات الجديدة بحيث تكون جاهزة لاستيعاب وحدات احتجاز الكربون مستقبلًا، وهو ما يتوافق مع إطار الاقتصاد الدائري للكربون الذي تتبنّاه السعودية لتحقيق الحياد الكربوني على المدى الطويل.
ويؤدي الاعتماد على محطات الدورة المركبة إلى رفع كفاءة استهلاك الوقود مقارنة بالمحطات التقليدية، إلى جانب تقليل استهلاك النفط الخام وزيت الوقود في إنتاج الكهرباء.
ويُعدّ التوسع في توليد الكهرباء بالغاز في السعودية إحدى الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تستهدف أن يعتمد مزيج الكهرباء في البلاد على 50% من الغاز الطبيعي و50% من مصادر الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الحالي.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي إنتاج الكهرباء في المملكة قد يرتفع إلى نحو 525 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030، مع استمرار الغاز الطبيعي بوصفه المصدر الرئيس لتوليد الكهرباء، بالتوازي مع التوسع السريع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ووفق تقديرات منصة الطاقة المتخصصة، من المتوقع أن تسهم خطة إحلال الغاز الطبيعي في خفض استهلاك النفط الخام بمحطات الكهرباء بنحو 350 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2030، بما يعزز أمن الطاقة، ويرفع كفاءة استهلاك الموارد، ويحدّ من الانبعاثات، مع استقطاب مزيد من الاستثمارات الخاصة إلى قطاع الكهرباء السعودي.
موضوعات متعلقة..
- توليد الكهرباء بالغاز في السعودية يتسارع مع انطلاق حقل الجافورة (تقرير)
- إضافات توليد الكهرباء بالغاز قد تتجاوز 500 غيغاواط.. والسعودية بين كبار المطورين
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة





