إضافات توليد الكهرباء بالغاز قد تتجاوز 500 غيغاواط.. والسعودية بين كبار المطورين
بين عامي 2026 و2030
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تشهد إضافات توليد الكهرباء بالغاز مرحلة نمو جديدة خلال النصف الثاني من العقد الحالي، مع توقعات بزيادة القدرة العالمية بنحو 515 غيغاواط بين 2026 وبداية 2031.
ونتيجة لذلك، سترتفع القدرة التراكمية من 1960 غيغاواط في نهاية 2025، إلى قرابة 2475 غيغاواط بحلول نهاية 2030، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وخلال العام الجاري، من المتوقع أن تصل إضافات توليد الكهرباء بالغاز إلى 134 غيغاواط.
وجغرافيًا، تبرز السعودية بقائمة كبار الدول المطورة لقدرات توليد الكهرباء بالغاز، ضمن توجه إستراتيجي واسع يستهدف تقليل الاعتماد على النفط في توليد الكهرباء وتنويع مزيج الطاقة.
إضافات توليد الكهرباء بالغاز بحلول 2030
أشار التقرير الصادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز إلى أن توسع إضافات توليد الكهرباء بالغاز خلال السنوات المقبلة سيكون مرتبطًا بالعوامل التقليدية إلى جانب عوامل أخرى، منها تسارع تطوير مراكز البيانات والتبريد وزخم الطاقة المتجددة ذات الطبيعة المتقلبة.
ويؤدي الغاز دورًا مهمًا في تعزيز مرونة شبكات الكهرباء، إذ يمكنه سد الفجوة الناتجة عن تقلبات الطقس وانخفاض توليد الكهرباء المتجددة، خاصة خلال أوقات الذروة.
وستشكل مراكز البيانات -خاصة تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي- محركًا جديدًا للطلب على الكهرباء، إذ ارتفع استهلاكها العالمي إلى 485 تيراواط/ساعة في 2025 بزيادة سنوية 17%، وقد يرتفع إلى 950 تيراواط/ساعة بحلول 2030.
وحاليًا، تصل خطط تطوير قدرات توليد الكهرباء بالغاز إلى 930 غيغاواط، مع توقعات بتشغيل 500 غيغاواط بحلول 2030.
وأوضح التقرير أن إضافات توليد الكهرباء بالغاز ستبدأ العام الجاري بقوة لتسجل نحو 134 غيغاواط، قبل أن تنخفض إلى 78 غيغاواط في 2030، كما يظهر الرسم أدناه:

وعلى صعيد المناطق، تتصدر آسيا والمحيط الهادئ، وفق القائمة الآتية:
- آسيا والمحيط الهادئ: قدرات تشغيلية 600 غيغاواط و385 غيغاواط قيد التطوير.
- أميركا الشمالية: قدرات تشغيلية 560 غيغاواط و220 غيغاواط قيد التطوير.
- أوروبا (باستثناء روسيا): قدرات تشغيلية 210 غيغاواط، و65 غيغاواط قيد التطوير.
وعلى نطاق الدول، تتركز أكبر خطط التطوير في الولايات المتحدة والصين وفيتنام والسعودية، كما توضح القائمة الآتية:
- الولايات المتحدة: 210 غيغاواط.
- الصين: 150 غيغاواط.
- فيتنام: 55 غيغاواط.
- السعودية: 30 غيغاواط.
ومع ذلك، تواجه خطط تطوير توليد الكهرباء بالغاز مجموعة من التحديات، منها:
- أزمة توربينات الغاز، إذ تجاوزت الطلبات المتراكمة عالميًا 110 غيغاواط، مقابل قدرة إنتاجية سنوية لا تتجاوز 60-70 غيغاواط.
- تكلفة الغاز الطبيعي، خاصة أن 13 دولة من أكبر 20 دولة منتجة للكهرباء بالغاز هي دول مستوردة صافية، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية ومخاطر الإمدادات.
- ضعف البنية التحتية، باتت شبكات النقل والتوزيع في العديد من الدول غير قادرة على استيعاب القدرات الجديدة.
نمو توليد الكهرباء بالغاز
نما توليد الكهرباء بالغاز باطراد على مدار عقدين، ليرتفع من 3.7 ألف تيراواط/ساعة في 2005، إلى 6.9 ألف تيراواط/ساعة في 2025.
وعلى مدار المدة بين 2005 و2025 سجلت الولايات المتحدة أكبر زيادة مطلقة في توليد الكهرباء بالغاز، كما توضح القائمة الآتية:
- الولايات المتحدة: 1046 تيراواط/ساعة.
- الصين: 306 تيراواط/ساعة.
- إيران: 229 تيراواط/ساعة.
- السعودية: 192 تيراواط/ساعة.
- مصر: 119 تيراواط/ساعة.
- كوريا الجنوبية: 111 تيراواط/ساعة.
- روسيا: 93 تيراواط/ساعة.
وعلى الرغم من انتشار توليد الكهرباء بالغاز في 116 دولة، فإن التوليد شديد التركُّز، إذ تستحوذ أكبر 10 دول مولدة للكهرباء بالغاز على 63% من إجمالي التوليد العالمي، في حين لا تتجاوز مساهمة 23 دولة حاجز 1 تيراواط/ساعة سنويًا.
وعلى صعيد الدول الأكثر اعتمادًا على الغاز، تقود إيران ومصر والسعودية والمكسيك القائمة بنسبة تتجاوز 60% من مزيج الكهرباء.

الطلب العالمي على الكهرباء
يشهد الطلب العالمي على الكهرباء مسارًا تصاعديًا ثابتًا مدفوعًا بالنمو السكاني والتوسع الاقتصادي والتحضر وتسارع وتيرة الكهربة والرقمنة.
وارتفعت حصة القطاع من إجمالي استهلاك الطاقة النهائي عالميًا من 18% قبل عقد إلى 21% حاليًا.
ونتيجة لهذا الزخم، ارتفع توليد الكهرباء عالميًا بنسبة 2.8% في 2025، ليصل إلى مستوى قياسي عند 31.74 ألف تيراواط/ساعة.
وخلال العام الماضي، جاء توليد الكهرباء بالغاز في المركز الثاني بمزيج الكهرباء العالمي بنسبة 22%، خلف الفحم الذي شكّل 33% من الإجمالي.
وقفز توليد الطاقة الشمسية بنسبة 30% أو ما يعادل 630 تيراواط/ساعة، ليصل إلى 2750 تيراواط/ساعة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
في حين ارتفع توليد طاقة الرياح بنسبة 8% أو 200 تيراواط/ساعة، ليبلغ 2710 تيراواط/ساعة.
وعلى الرغم من هذا الأداء القياسي، فإن حصة الطاقة المتجددة باستثناء الطاقة الكهرومائية لم تتجاوز 17% من إجمالي التوليد العالمي، مقارنة بـ15% في العام السابق له، فيما أسهمت الطاقة الكهرومائية بنسبة 14%، والطاقة النووية بنسبة 9%.
موضوعات متعلقة..
- مشروعات توليد الكهرباء بالغاز المخصصة لمراكز البيانات تتخطى 100 غيغاواط
- قدرة توليد الكهرباء بالغاز.. قراءة في خطط 3 دول عربية (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أنس الحجي: انفراجة بمضيق هرمز.. وتأهب في العراق وقطر والإمارات
- الجزائر تدعم ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب للشهر الخامس
- تراجع جاهزية تحول الطاقة لأول مرة منذ عقد.. كيف أثرت أزمة الشرق الأوسط؟
المصدر..





