التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءتقارير منوعةرئيسيةطاقة متجددةكهرباءمنوعات

غموض مواعيد إغلاق محطات الفحم في أستراليا يُربك مشروعات الطاقة المتجددة (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • محطات توليد الكهرباء بالفحم تُشكّل أكثر من 42% من إمدادات الكهرباء في أستراليا
  • المواعيد المبدئية لإغلاق العديد من المحطات تُحدّدها في الغالب الشركات الخاصة التي تمتلك معظمها
  • حكومات الولايات أبدت ميلًا للتدخل في جداول إيقاف تشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم
  • شركة إنرجي أستراليا أعلنت وأكدت عدة مرات إغلاق محطة يالورن الكهربائية بحلول عام 2028

ينطوي الغموض بشأن مواعيد إغلاق محطات الفحم في أستراليا على تداعيات تؤثر في مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد الساعية إلى خفض الانبعاثات وتحقيق أهدافها المناخية.

ويُشير قطاع الطاقة إلى أن تقاعس حكومات الولايات والحكومة الفيدرالية عن تحديد مواعيد نهائية ثابتة لإغلاق محطات توليد الكهرباء بالفحم في أستراليا والالتزام بها، يُشكّل عائقًا أمام التحوّل نحو الطاقة المتجددة، ما يُؤدي إلى حالة من الغموض لدى المستثمرين ويُعيق جذب رؤوس الأموال اللازمة لتمويل هذا التحوّل.

وما تزال محطات توليد الكهرباء بالفحم الأسود والبني تُشكّل أكثر من 42% من إمدادات الكهرباء في أستراليا، حيث ما تزال 4 محطات فحم تُهيمن على مزيج الطاقة في ولاية نيو ساوث ويلز، و3 في فيكتوريا، و8 في كوينزلاند، و3 في أستراليا الغربية، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وعلى الرغم من وضع مواعيد مبدئية لإغلاق العديد من محطات الفحم في أستراليا، فإن هذه المواعيد تُحدّدها في الغالب الشركات الخاصة التي تمتلك معظمها. ويُعد التأخير المُتكرر والغموض بشأن التغييرات المُستقبلية من أبرز المشكلات، إن لم تكن أبرزها، التي تُؤرّق داعمي مشروعات الطاقة المتجددة الجديدة.

جداول إيقاف تشغيل محطات الفحم في أستراليا

أبدت حكومات الولايات ميلًا للتدخل في جداول إيقاف تشغيل محطات الفحم في أستراليا، لا سيما في نيو ساوث ويلز وكوينزلاند، بحسب تقرير نشرته منصة "رينيو إيكونومي."

من ناحية ثانية، أدى الخوف السياسي الشديد من انقطاع التيار الكهربائي إلى إنفاق حكومي على إبقاء محطات توليد الكهرباء بالفحم المتهالكة تعمل بعد انتهاء عمرها الافتراضي.

وعلى الرغم من أن عمليات تمديد تشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم المكلفة قد تُخفف في اللحظات الأخيرة المخاوف السياسية، وتُسهم في انخفاض أسعار الكهرباء بالجملة، فإنها لا تُعزز ثقة مطوري الطاقة المتجددة أو المستثمرين الدوليين الداعمين لهم، ولا تُسرّع وتيرة التحول اللازم لاستبدال الفحم.

محطة يالورن لتوليد الكهرباء بالفحم في وادي لاتروب بولاية فيكتوريا الأسترالية
محطة يالورن لتوليد الكهرباء بالفحم في وادي لاتروب بولاية فيكتوريا الأسترالية - الصورة من شبكة إيه بي سي

وتقول الرئيسة التنفيذية للفرع الأسترالي لشركة إنجي الفرنسية (Engie) لورا كاسباري إن النقاش الأخير في لجنة الاستثمار بمقر الشركة العملاقة في باريس كان يدور حول يقين أو عدم يقين إيقاف تشغيل محطات الفحم في أستراليا.

وتشير كاسباري في "قمة الطاقة النظيفة الأسترالية" بمدينة سيدني، يوم الثلاثاء 28 يوليو/تموز المنصرم، إلى مشروع محطة يالورن، لأنه كان مثالًا في هذه الحالة.

وتضيف أن لدى الجميع اعتقادًا راسخًا بأن مشروع يالورن سيُغلق في الموعد المحدد، وهو 30 يونيو/حزيران 2028.

وتوضح أنه من وجهة نظر إدارة الشركة في باريس -إذ ينظرون إلى الأمر على نطاق عالمي- يرون كيف يستمر التوسع في استعمال الفحم في ظل ظروف معينة.

حالة الغموض

أكدت المديرة العامة التنفيذية لشؤون الحكومة والاستدامة لدى شركة تيلت رينيوابلز (Tilt Renewables) أنجيلا كات أن حالة الغموض بشأن إيقاف تشغيل محطات الفحم في أستراليا تُغيّر الأمور بالتأكيد في لجنة الاستثمار ومجلس الإدارة.

واستشهدت كات بمثال محطة يالورن الكهربائية التابعة لشركة إنرجي أستراليا (EnergyAustralia) في ولاية فيكتوريا، خلال حلقة نقاش منفصلة حول هذا الموضوع.

من جانبها، تمسّكت إنرجي أستراليا بقرارها إيقاف تشغيل المحطة القديمة في منتصف عام 2028، مؤكدةً خططها في مارس من العام الماضي، عقب تقارير إعلامية منسوبة إلى مردوخ تفيد بأنها عقدت اجتماعات سرية مع الحكومة ومشغل السوق لإبقاء يالورن مفتوحة لما بعد ذلك التاريخ.

وأعلنت شركة إنرجي أستراليا، وأكدت عدة مرات، إغلاق محطة يالورن الكهربائية بحلول عام 2028.

والتزمت الشركة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ويُعد إغلاق محطة يالورن بحلول عام 2028 جزءًا من هذا الالتزام، بحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وللمساعدة في استبدال محطة يالورن، أوفت شركة إنرجي أستراليا بوعدها ببناء نظام وورين لتخزين الكهرباء بالبطاريات (WESS) بقدرة 350 ميغاواط وسعة 1400 ميغاواط/ساعة، وهو عبارة عن بطارية ضخمة تكفي لـ4 ساعات في وادي لاتروب بولاية فيكتوريا.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن المطورون أن نظام وورين لتخزين الكهرباء بالبطاريات يسير وفق الخطة لبدء التشغيل في عام 2027، بعد تسليم وتركيب الوحدة رقم 1038 من شركة وارتسيلا كوانتوم بأمان، ما يمثل اكتمال جميع عمليات تركيب البطاريات في المشروع.

محطة لوي يانغ لتوليد الكهرباء بالفحم في ولاية فيكتوريا
محطة لوي يانغ لتوليد الكهرباء بالفحم في ولاية فيكتوريا - الصورة من الغارديان

من ناحيتهم، يترقب مطورو الطاقة المتجددة بفارغ الصبر، آملين أن تفي شركة إنرجي أستراليا بوعدها بشأن محطة يالورن، وأن ترسي نموذجًا جديدًا للتقاعد المنظم لمحطات توليد الكهرباء بالفحم في أستراليا.

وتدعو كات إلى تقديم دليل ملموس على أن محطة توليد الكهرباء بالفحم التالية التي ستُغلق أبوابها ستُغلق في موعدها المحدد، إذ قد تكون محطة يالورن خير مثال على ذلك.

وفي ولاية نيو ساوث ويلز، أصرّت وزيرة الطاقة في الولاية بيني شارب، يوم الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026، على أن محطة إيرارينغ، التي تأجل إغلاقها مرتين، ستُغلق حسب ما هو مُعلن في أوائل عام 2029.

وتقول إنه عند النظر إلى محطات توليد الكهرباء الـ4 العاملة بالفحم التي ستُغلق أبوابها؛ لأنها أصبحت أقل موثوقية؛ ما يتسبب في ارتفاعات هائلة في أسعار الكهرباء بالجملة، فهذه أمورٌ تسترعي الاهتمام.

ويرى نائب رئيس قسم تصنيع طاقة الرياح في شركة جي إي فيرنوفا غاي لينش أن على أستراليا أن تدرك أنها تدخل مرحلةً ستواجه فيها منافسةً مباشرةً مع قطاعات أخرى مستعدة لدفع المزيد.

ويوضح أن تمديد الاعتماد على الفحم دون وجود سياسة واضحة بشأن موعد التخلي عنه لن يُخفّض التكاليف على المدى المتوسط، بل سيزيدها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..                                                                                      

المصدر:

  1. الغموض بشأن إغلاق محطات توليد الكهرباء بالفحم، من منصة "رينيو إيكونومي"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق