تتجه الكهرباء في الهند إلى مرحلة جديدة من التحديث بعد توقيع شركة إماراتية اتفاقية مع شركة "بي إس إي إس راجدهاني باور" (BSES Rajdhani Power)، تستهدف تعزيز مرونة شبكات التوزيع عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخزين الطاقة.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)؛ فقد وقّعت، اليوم السبت 11 يوليو/تموز 2026، شركة "سمارت وات" الإماراتية اتفاقية تعاون مع الشركة الهندية خلال مراسم استضافتها سفارة دولة الإمارات في نيودلهي، بحضور السفير الإماراتي لدى الهند.
وتعكس الاتفاقية تنامي التعاون الإماراتي الهندي في مجالات الطاقة والبنية التحتية الرقمية، مع التركيز على تطوير شبكات كهرباء أكثر كفاءة واستدامة، بما يواكب الزيادة المستمرة في الطلب على الكهرباء والتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.
وتستهدف المبادرة إنشاء نموذج تشغيلي قابل للتوسع داخل السوق الهندية، بما يسمح بتطبيق حلول مرونة الشبكات في مناطق مختلفة، ويعزز قدرة شركات الكهرباء على إدارة الأحمال وتحسين موثوقية الإمدادات خلال السنوات المقبلة.
حلول إماراتية لتحديث الشبكات
تمثل الاتفاقية خطوة جديدة لدعم الكهرباء في الهند عبر مبادرة "مرونة"، التي تجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، إضافة إلى موارد الطاقة الموزعة، بهدف بناء شبكات كهرباء أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة.
وأنجزت "سمارت وات" و"بي إس إي إس راجدهاني باور" التقييمات الفنية الخاصة بالمشروع، وحددتا المحطات الفرعية ذات الأولوية ومناطق اختناقات الشبكة، قبل الانتقال إلى إعداد خطط التنفيذ الخاصة بتفعيل حلول مرونة جانب الطلب في شبكة دلهي.
وتشمل المرحلة الحالية من مشروع الكهرباء في الهند إنشاء مركز قيادة وتحكم يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتنسيق الموارد المختلفة، وإتاحة المراقبة الفورية، وتحسين الأداء التشغيلي، مع توفير بنية تحتية قابلة للتوسع لخدمات الشبكة المستقبلية.

وأكدت الشركتان أن المبادرة تهدف إلى تعزيز كفاءة الاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة، مع إمكان تكرار النموذج تدريجيًا في مختلف الولايات الهندية، بما يدعم شركات المرافق في تحديث الشبكات ورفع مستويات الاعتمادية والاستدامة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وقال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "سمارت وات" الدكتور سامح الخطيب، إن الاتفاقية تمثل محطة مهمة لنقل الابتكار الإماراتي إلى السوق الهندية، مشيرًا إلى أن المبادرة طُورت في أبوظبي لمعالجة تحديات الاقتصادات سريعة النمو المتعلقة بمرونة الشبكات.
وأضاف الخطيب أن مشروع الكهرباء في الهند لا يقتصر على دعم شبكة توزيع واحدة، بل يهدف إلى بناء إطار عمل قابل للتوسع يسهم في تسريع نشر حلول مرونة الشبكات داخل الهند وخارجها، اعتمادًا على التكنولوجيا الإماراتية المتقدمة.
شراكة تدعم التحول في قطاع الطاقة
أكد الرئيس التنفيذي لشركة "بي إس إي إس راجدهاني باور" أبهيشيك رانجان، أن التعاون الجديد سيساعد الشركة على تلبية الطلب المتزايد، بالتوازي مع دمج كميات أكبر من الطاقة المتجددة، والحفاظ على استقرار الشبكة خلال أوقات الذروة.
وأوضح أن مشروع الكهرباء في الهند يعتمد على نهج يجمع بين الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخزين الطاقة وموارد الطاقة الموزعة، وهو ما يتيح تحقيق قيمة تشغيلية أكبر للمستهلكين وشبكات التوزيع في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن أعمال التقييم الفني المشتركة نجحت بالفعل في تحديد المواقع الأكثر احتياجًا للتطوير، معربًا عن ثقته بقدرة هذه الشراكة الإماراتية الهندية على وضع معيار جديد لمرونة جانب الطلب داخل السوق الهندية.

ويأتي التعاون ضمن سلسلة متنامية من الشراكات الاقتصادية بين الإمارات والهند، إذ تجاوز حجم التجارة الثنائية بين البلدين حاجز 100 مليار دولار، في حين تستهدف الحكومتان رفعه إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032.
وتعزز الاتفاقية مكانة الكهرباء في الهند ضمن أولويات التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم تنفيذ مشروعات تحول الطاقة على نطاق واسع، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما تواصل مبادرة "مرونة" تنفيذ برنامج آخر بالتعاون مع مجلس كهرباء ولاية هيماشال براديش الهندية، بدعم من البنك الدولي، في خطوة تؤكد قابلية الحلول الإماراتية للتطبيق في بيئات تشغيل مختلفة، ودعم تحديث شبكات الكهرباء باستعمال تقنيات ذكية ومستدامة.
موضوعات متعلقة..
- مشروعات الكهرباء في الهند تستعد لاستقبال شركات صينية
- مزيج توليد الكهرباء في الهند خلال 2025.. كم تبلغ حصة الفحم؟ (إنفوغرافيك)
- الطلب على الكهرباء في الهند يرتفع ليلًا.. لماذا تبدو إدارته صعبة؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
المصدر:





