التقاريرأخبار التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسية

الجالفورن.. بديل سحري للنحاس يُجنّب العالم 3 مليارات طن من الانبعاثات سنويًا

هبة مصطفى

توصّلت شركة أميركية إلى ابتكار مادة تمثل حلًا سحريًا لداعمي الأهداف المناخية أطلقوا عليها "الجالفورن"، وقد تمثل ميزاتها دربًا من الخيال؛ لما لها من تأثير في قطاع الكهرباء والبناء وغيرهما دون زيادة الانبعاثات الكربونية.

الأمر الأكثر إبهارًا في مادة شركة ديكس مات (DexMat) -التي تتخذ من مدينة هيوستن في ولاية تكساس مقرًا لها- أنها تعد بديلًا مثاليًا لمعدن النحاس الآخذ في التناقص رغم تكلفته الباهظة، وفق موقع كول داون (The Cooldown).

وتنحاز شركة "ديكس مات" إلى التقنيات صديقة المناخ، مؤكدة أن مادة الجالفورن لا تُسهم في الاحتباس الحراري، بل على العكس تُجنِّب العالم كميات هائلة من الانبعاثات الكربونية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

مميزات هائلة

تتعدد ميزات الجالفورن؛ إذ يُعد أكثر قوة من الصلب وأخف وزنًا من الألومنيوم، غير أن الميزة الأبرز أن لديه خصائص التوصيل التي ينفرد بها النحاس ما يجعله بديلًا لنقص المعدن الأحمر وتكلفته الباهظة.

وتنظر إليه الشركة المنتجة "ديكس مات" بصفته "ثورة" في مجال التقنيات الخضراء، بإزاحته المواد الملوثة من الصناعات وتحجيم انبعاثات الغلاف الجوي.

ومن المتوقع أن تظهر تطبيقات الابتكار السحري في الحياة اليومية؛ إذ يُستعمل لجعل السيارات أسرع وأخف وزنًا، ويدفع شفرات توربينات الرياح لتكون أكثر خفة، ويضمن تمتع بطاريات تخزين الكهرباء المتجددة بمعدلات توصيل عالية.

نسيج شبكي.. أحد أشكال تصنيع مادة الجالفورن
نسيج شبكي.. أحد أشكال تصنيع مادة الجالفورن - الصورة من موقع الشركة

ولفتت شركة "ديكس مات" المُنتجة إلى أن مادتها الجديدة أُنتجت باستعمال الكهرباء المولّدة -أحيانًا- عبر مصادر الطاقة المتجددة، مضيفة أنه جرى تصنيعه اعتمادًا على "الكربون" ويخزن الحرارة داخله لمدد طويلة؛ ما يفسر ميزات الابتكار المناخية.

ويستعمل الميثان كونه مادة وسيطة في تصنيع الجالفورن؛ ما يسهم في "تقييد" اختراق غازات الدفيئة الغلاف الجوي بصورة مباشرة، حسب الموقع الإلكتروني للشركة.

وحظي ابتكار مادة الجالفورن بدعم من قِبل وكالات أميركية؛ من بينها: القوات الجوية ووزارة الطاقة ووكالة ناسا، بحجم استثمارات تجاوز 20 مليون دولار.

بديل النحاس والمعادن

يأخذ الجالفورن عقب تصنيعه أشكالًا عدة؛ إما في صورة أشرطة وإما خيوط وإما شبكات، ويمكن دمج أليافه في أثناء بناء الخرسانة لمنح المباني والبنية التحتية عمرًا أطول وقوة ومتانة.

ويصب ذلك في صالح الأهداف المناخية بطريقة أو بأخرى؛ إذ يستلزم اتجاه "الكهربة" تعزيز الصناعات والبنية التحتية والمباني العالمية بتقنيات تخدم تحول الطاقة وتقاوم أزمات المناخ.

ويبدو أن المادة المبتكرة حديثًا على وشك إزاحة الموارد الكربونية الثقيلة من المشهد؛ إذ يمتلك خصائص النحاس في التوصيل بالإضافة إلى كونه أقوى من الصلب وأخف وزنًا من الألومنيوم.

وتعاني الأسواق ندرة النحاس، المعدن الأكثر أهمية لتحول الطاقة والرئيس لتصنيع أسلاك خطوط نقل الكهرباء، ويُطلق عليه أحيانًا معدن الكهرباء، ويمكن أن يُلقي ذلك بظلاله على توسعات إنتاج الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وتصنيع السيارات الكهربائية.

ولا يقتصر الأمر على المعادن فقط، بل يسهم ابتكار الشركة الأميركية في إنتاج الهيدروجين النظيف بصورة هامشية في صورة منتج ثانوي.

خفض الانبعاثات

يُنتج الجالفورن من الأساس عبر شطر الهيدروكربونات وتجزئتها خلال عملية حرق النفط والغاز الطبيعي، ويمكن اعتباره مخزنًا للكربون وعزله، كما يشتهر بمرونته العالية في تطويع شكله للاندماج مع الصناعات المختلفة سواء أسلاك توصيل الكهرباء أو الأقطاب الكهربائية أو البطاريات.

وبنشر بديل معدن النحاس في الصناعات والقطاعات كثيفة الاستهلاك يتقلص الإنتاج "الملوث" للموارد المعدنية المحدودة مثل: الصلب والألومنيوم والنحاس، التي تعتمد في استخراجها وتصنيعها وتطبيقاتها على نشر الانبعاثات والملوثات.

ويرصد الرسم أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- أبرز المعادن الضرورية لعملية تحول الطاقة، ومن ضمنها النحاس والليثيوم:

الجالفورن

وفي ظل مستويات الانبعاثات العالمية الحالية، لم يعد إكساب عمليات التعدين التقنيات الخضراء كافيًا لإزالة ما تطلقه من ملوثات، لتظهر مادة الجالفورن بديلًا يؤدي الأهداف ذاتها للمعادن الرئيسة دون الاضطرار لمواجهة سلبياتها.

وتقدر العوائد المناخية للمادة المبتكرة حديثًا بقدرتها على تجنب 3 غيغاطن (3 مليارات طن) سنويًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصناعية، عبر وسائل عدة؛ من بينها: تعزيز إضافات الطاقة النظيفة إلى شبكات الكهرباء، وخفض تأثير انبعاثات إنتاج الصلب والألومنيوم، طبقًا لما نشره موقع غرين بيز (Green Biz).

(غيغاطن = مليار طن)

وتستهدف شركة "ديكس مات" الأميركية في الآونة المقبلة زيادة إنتاج المادة "السحرية" والعمل على خفض تكلفتها عبر توسعة قدرة الشركة التصنيعية؛ إذ بدأت الشركة في تلقي أولى دفعات التمويل المعلنة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تحقيق يكشف الفساد وسوء الإدارة والتخبط وسياسة التعطيل والهدم للتنمية بكهرباء مصر....
    لا توجد انجازات في مجال الطاقة في مصر لا في العقد الحالي ولا في الماضي بل الكهرباء في مصر تعاني منذ بداية وجودها. ولكن من الواضح انه توجد اعمال تكسب وتعطيل مقصودة تعمل منذ 2012 مع بداية جابر دسوقي توليه منصب الرئيس التنفيذي لكهرباء مصر..
    جابر دسوقي رئيس كهرباء مصر والحاكم الفعلي لوزارة الكهرباء يرتكب عدة اعمال ضارة في قطاعي الإنتاج ونقل الكهرباء والطاقة، منهم 1. الاعتماد الكبير على حرق الغاز في مولدات كهرباء غالية وملوثة للبيئة لإنتاج الكهرباء و2. تجاهل التوليد بالطاقة المتجددة بالرغم من تفوق إمكانات مصر عن استراليا والمغرب مما يتسبب في ضياع أرباح بعشرات اضعاف إيرادات قناة السويس السنوية البالغة 8 مليار دولار و3. محاولة الربط مع قبرص المرفوضة من الاتحاد الأوروبي لسيطرة تركيا على شمالها بحجة انه ربط مع اليونان وأوروبا بالرغم من ان قبرص تقع جغرافيا في الاتجاه المعاكس للربط مع أوروبا و4. تجاهل امكانات مصر الهائلة السهلة والمنطقية والضرورية والمربحة لتصدير الكهرباء لأوروبا و5. عدم الاستعداد لأوضاع الطاقة الواضحة التي نتجت عن عملية روسيا في أوكرانيا ودخول أوروبا حاليا في ازمة طاقة و6. تردي وتخلف أوضاع التوليد والشبكات والنقل في مصر و7. عدم العمل الموازي للمشروع للربط وتصدير الكهرباء لأوروبا والذي يدفع مصر لمد قبرص ويقومون باحتكار التصدير لأوروبا و8. عدم الاستفادة من المشروع المغربي في التوليد المربح من الطاقة الشمسية وتصدير كهرباء لبريطانيا و9. استمرار مرتبة مصر المتدنية جدا في الترتيب بالنسبة لنصيب الفرد من التوليد من الطاقة الشمسية الكهروضوئية وهي 68 من جملة 91 دولة والتوليد البالغ 17 واط للفرد فقط بينما دول ليس بهم شمس ولا ارض مثل بلجيكا تولد 570 واط للفرد و10. الضعف والتخلف الواضح الشديد في اعداد كفاءات هندسية وصناعية بشرية لتطوير وتوليد ونقل وتخزين الطاقة والكهرباء و11. الاهمال الكامل في توطين صناعة الواح الطاقة الشمسية والبطاريات ومعداتها ومنتجاتها المختلفة المربحة و12. تجاهل توفير المعلومات والدعم الفني والمالي والتجاري والتنظيمي لتمكين الافراد والاعمال من إقامة مزارع توليد بالطاقة الشمسية
    مثال مشروع الطاقة بين استراليا وآسيا يمكن تطبيقه في مصر بشكل أضخم كثيرا لتوفر كل المكونات بما يفوق المشروع الأسترالي. رابط الطاقة بين أستراليا وآسيا (AAPowerLink) هو مشروع مقترح للبنية التحتية للكهرباء تم التخطيط له ليشمل أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، وأكبر بطارية في العالم، وأطول كابل طاقة بحري في العالم.
    ستنتج مزرعة شمسية في الإقليم الشمالي بأستراليا ما يصل إلى 20 جيجاوات من الكهرباء، وسيتم تصدير معظمها إلى سنغافورة، وفي وقت لاحق إندونيسيا، بواسطة خط نقل 3GW HVDC بطول 4500 كيلومتر (2800 ميل). تم التخطيط لبطارية 36-42 جيجاوات في الساعة لتخزين الطاقة لتسوية توفر الطاقة حيث يختلف ضوء الشمس على مدار اليوم.
    يتم تطوير AAPowerLink من قبل شركة Sun Cable السنغافورية ومن المتوقع أن يبدأ البناء في منتصف عام 2023، مع بدء التشغيل في أوائل عام 2026 واستكماله بحلول أواخر عام 2027. سيضيف المشروع 8 مليارات دولار أسترالي إلى اقتصاد الإقليم الشمالي، ثم تصدير 2 مليار دولار من الكهرباء كل عام
    EEPowerLink رابط الطاقة بين مصر وأوروبا هو مشروع استراتيجي في غاية الأهمية ويجب الشروع في الاعداد له فورا
    يجب اجراء تعديلات جذرية في قيادات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بأقصى قدر من السرعة
    المطلوب العاجل والضروري من الرئيس السيسي والجيش والمخابرات العامة هو اعلان انطلاق ثورة قوية على التجهيل والتفقير والتعطيل الذي تقوم به قوي في داخل مصر وبشركاء لهم من الخارج ببرنامج تنموي شامل وطموح.
    الفقر والجهل والعطالة والمرض وغيرهم هم أوضاع واقعية طبيعية مؤلمة ولكن يجب تقبلهم. المرفوض والمستهجن والخطير هو ان تعمل قوي في داخل مصر وبالتعاون مع قوي من خارج مصر على صناعة الفقر والجهل والعطالة والمرض وغيرهم لمصالحهم للثراء. والأكثر مرارة هو ان يكون لهم تأثير ونفوذ في اتخاذ القرارات وتوجيه الأجهزة والمؤسسات
    لا يعقل وليس من الممكن أو المطلوب أن يكون الرئيس السيسي والجيش والمخابرات العامة خبراء أو علماء وتنفيذيين. بل الحكم الرشيد محوره الأساسي هو تمهيد السبل للشعب وإتاحة الفرص للكفاءات وحماية قوي البناء واستبدال قيادات الكهرباء المتورطين في اي ملف فساد بآخرين وطنيين، لانقاذنا من قوي التجهيل والتفقير والتعطيل.
    ما يصيب شعب مصر من قوي صناعة الجهل والفقر والتعطيل لقيادات كهرباء مصر يعاني منهم أيضا شعوب افريقيا وأوروبا والأميركتين. فمثلا الاتحاد الأوروبي يعلم تماما أنه يمكن لمصر وحدها توفير كل الكهرباء التي تحتاجها أوروبا لجزء كبير أو كامل من اجمالي سكانهم البالغ 447 مليون نسمة وبه 200 مليون وحدة سكنية وحجم ضخم من الصناعات يستهلكون كميات هائلة من الكهرباء ومصر يمكنها ضمان إمدادات رخيصة ونظيفة ومستقرة لأوروبا.
    من الممكن إنشاء مشاريع توليد مشتركة أو مزارع إنتاج كهرباء مملوكة للقطاع الخاص في صحاري مصر وتصدير الكهرباء إلى الاتحاد الأوروبي بأسعار أقل من السائد لديهم والمتوسط في الاتحاد الاوروبي هو 30 سنت يورو للكيلوواط أي ما يعادل 6 جنيه وهذا به ربح كبير.
    مصر يمكنها تحقيق صافي أرباح مستدامة ومتصاعدة سنويا يتجاوز اضعاف إيرادات قناة السويس بتوليد الكهرباء من الشمس في صحاريها ومد وامتلاك وتشغيل شبكة نقل الكهرباء المولدة لأوروبا عبر البحر المتوسط. بتقديرات أولية نجد ان متوسط فاتورة الكهرباء للمنزل حوالي 300 كيلوواط ساعة شهريا بتكلفة 90 يورو شهريا. أكبر ثلاثة قطاعات
    لو كان صافي ربح مصر من الكيلو واط الواحد 2 سنت فقط و20 سنت تكلفة انتاج و8 سنت مصاريف وضرائب دولة الاستهلاك وكان الامداد لنصف حجم استهلاك الكهرباء فان مصر تستطيع تحقيق 2 مليار يورو شهريا بينما إيرادات قناة السويس 700 مليون دولار شهريا
    ولكن مصالح قوي التجهيل والتفقير والتعطيل في أوروبا ومصر تتغلب على مصالح الشعوب. تماما مثل اكتشاف دواء او عشب أو سلوك يعالج ويحافظ على الصحة ستجد مخترعه او مكتشفه محارب ومنبوذ لأنه يضر مصالح قوي التجهيل والتفقير والتعطيل.
    السلاح الشائع المخرب هو استخدام تحالفات بين الشركات الطفيلية الكبرى ومندسين في الحكومات في جميع السلع والخدمات لاستغلال الشعوب ومواصلة التجهيل والتفقير والتعطيل. ولا يجب توقع ان تقوم قوي التجهيل والتفقير والتعطيل بتقديم مشروع استثماري لمصر لاستيراد أوروبا الكهرباء من مصر. بل على الرئاسة اعداد المشروع بخبرات اجنبية وتتجنب قوي التجهيل والتفقير والتعطيل العاملة في مصر
    يجب عزل من يجعل المعيشة عالية التكلفة لأنه توجد تقنيات وموارد وحلول يمكن الوصول إليهم. لكن الطفيليات في المجتمعات القادرة على الإنتاج في الدولة المنتجة مع شركائهم في المجتمعات والدول المستهلكة تعمل وتفرض التجهيل
    محطة بنبان هي بداية جيدة ولكن لا تزال صغيرة بالمقاييس العالمية وقدرتها اقل من ألف وسبعمائة ميغاواط وايضا مازال مسؤلين وقيادات كهرباء مصر متورطين في ملفات فساد علي راسها ملف رشاوى الستوم والتي صدرت كم من المحطات الكهرباء بها الكثير من المشاكل الفنية التي نتج عنها المزيد من الكوارث فاي مسار للتنمية ستمتد ايديهم البطاله والوقوف ضده بهدف تحقيق عمولات ورشاوي منه وليس ألستوم ببعيد فبعد مرور 10 سنوات علي إدانة ألستوم لم تقدم اي من المتورطين بكهرباء مصر الي المحاكمة او حتي ع لهم، بينما الهند لديها أكبر محطة طاقة شمسية في العالم بقدرة الفين وثلاثمائة ميغاواط في حديقة بهادلا للطاقة الشمسية وهي الأكبر في العالم براجاستان بالرغم من ان الشمس في الهند أضعف كثيرا من مصر. مشاكل مصر ليست مترتبة من أزمات عالمية بل من خلل في التخطيط والإدارة والإخلاص
    مشروع انتاج وتصدير الكهرباء لأوروبا يتطلب قيام هيئة رئاسية عليا توظف خبرات اجنبية وتبتعد عن ديوانية ونمطية وزارات الطاقة والتخطيط والاستثمار والصناعة
    مشروع انتاج وتصدير الكهرباء لأوروبا سيوفر الموارد والاستثمارات للمشروع الاستراتيجي الأضخم لنهضة مصر وهو مشروع الصعيد الجديد للاستصلاح والتعمير والتمليك والذي يهدف لاستصلاح ستة عشر ألف كيلومتر مربع بهم مليون وستمائة ألف مزرعة وتستوعب عشرة مليون نسمة في مرحلته الأولي
    مشروع شركة كوبيلوزيس لمد اليونان بالكهرباء فيه خسائر ضخمة ويجب وقفه فورا. مصر ستخسر كثيرا لو تم إنتاج الكهرباء في مصر ونقلها بلا أي مبربر عبر قبرص ومنها لكريت ثم لليونان ومنها تقوم الشركة بإعادة بيع الكهرباء وتوليد الهيدروجين لدول أوروبا. بل يتضمن المشروع تكلفة تمديد كابل ناقل للكهرباء لقبرص ولكريت ولليونان وأوروبا وكذلك خفض سعر بيع كهرباء مصر للشركة باعتبارهم شركاء في الإنتاج
    تم توقيع اتفاقية تعاون بالقاهرة في 6 فبراير 2017 بين ناسوس كتوريدس، الرئيس التنفيذي لشركة يورو أفريكا إنتركونيكتور المطورة للمشروع، ورئيس الشركة القابضة للكهرباء المصرية جابر دسوقي، بحضور وزير الكهرباء محمد شاكر المرقبي. أبرمت شركة إليا البلجيكية اتفاقية تحالف استراتيجي مع إدارة يورو أفريكا إنتركونيكتور لتطوير وتنفيذ خط الربط الكهربائي تحت سطح البحر بقدرة 2000 ميجاوات.
    صرح كاريداس المدير التنفيذي للشركة: “سيتم استهلاك الثلث تقريبًا في اليونان، وبشكل رئيسي في الصناعات اليونانية، وسيتم تصدير ثلث آخر إلى الدول الأوروبية وسيُستخدم الباقي لإنتاج الهيدروجين الأخضر”. والشركة تصرح بأنها كافية لاستهلاك 450,000 منزل. انضم وزير خارجية قبرص السابق ورئيس مجموعة عمل الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، إيوانيس كاسوليدس، إلى يورو أفريكا إنتركونيكتور في 4 أبريل 2018 كرئيس للمجلس الاستراتيجي. في 25 يونيو 2018، سلم رئيس المجلس الاستراتيجي الأوروبي لأفريقيا كاسوليدس إلى وزير الكهرباء المصري محمد شاكر المرقبي دراسة عن خط الربط الكهربائي تحت سطح البحر بقدرة 2000 ميجاوات. صار يطلق على المشروع يورو أفريكا إنتركونيكتور EuroAfrica Interconnector
    مصر يمكنها إنتاج الكهرباء بشكل مستقل وإقامة مزارع توليد وتكون ملكية الكهرباء مصرية بالكامل. والأصح بعد ذلك تتنافس كافة الشركات الاوروبية بتقديم عروض شراء الكهرباء المصرية لمدد قصيرة ويتم البيع لأعلي العروض. ويتم تسليم الكهرباء من محطة تصدير تقام على الساحل المصري. وتسلم الكهرباء للكوابل بسعر مناسب أما إذا كانت الكوابل مملوكة لمصر فسعر الكهرباء للسواحل الأوروبية يكون أعلي
    المشروع يخطط لربط قبرص بمصر بكابل طوله 498 كيلومتر بالرغم من أن أوروبا تعتبر قبرص جزئيا تحت سيطرة تركية وترفضه. وسيتم ربط قبرص بكريت بكابل طوله 898 كيلومتر. الكابل
    هذا المشروع يكبد مصر خسائر فادحة ويخدم تركيا سرا وينهب مصر. ولابد من تكليف شركة استشارية اجنبية متخصصة لدراسة المشروع واعداد مسنداته وطرحه في مناقصات حتى لا يخسر شعب واقتصاد مصر ويحملون النهب علي الريس. كما يجب الإعلان بوضوح عن تفاصيل المشروع وقيمته ومبررات التكلفة. أي مشروع بعد تحديد جوانبه والموافقة عليه مبدئيا يجب ان تقوم جهة استشارية متخصصة بدراسة جوانبه واعداد مستندات المشروع. وطرحه في عطاء دولي لتتنافس الشركات بأفضل الشروط والأسعار وهذ لم يحدث.
    بالأوضاع العالمية الحالية يمكن لمصر فرض شروطها لسعر أفضل للكهرباء والحصول على تمويل لإقامة مزارع شمسية ضخمة للتوليد في مصر وفي طرق الدفع ومع شركات التنفيذ وشراء المواد. ويجب رفض مقترح توليد الكهرباء بحرق الغاز المصري بمولدات حرارية لأن ذلك قذر وأعلي تكلفة للتوليد ويتسبب في ضياع عوائد بيع الغاز المسال لكل دول العالم.
    من المعلومات الشحيحة المتوفرة واضح أن الجانب القبرصي بالذات قد أعد المشروع بحذاقة لصالحهم ويعتمدون علي جابر دسوقي والمرقبي ليمنعوا الجانب المصري من دراسة كافية للنهب المزمع وخيانة الرئيس السيسي ومصر ويرفضون دراسة المشروع من جهة ثالثة متخصصة ومحايدة. المشروع يكشف بوضوح حجم التآمر والتخريب الوزاري الداخلي ضد مصر والريس
    يفضل لمصر أن تمتلك كليا شبكة كاملة لنقل الكهرباء لأوروبا عبر البحر المتوسط وتقوم شركة الكهرباء المصرية الدولية بالتوزيع الي دول أوروبا بلا وسطاء. لأنه سيتم إعادة بيع الكهرباء المصرية لدول أخري وبالتالي ستفقد مصر أرباح إعادة البيع للكهرباء المصرية. ويضمن في تكلفة المشروع تكاليف الكابل الأوروبي البحري وداخل الأراضي اليونانية والقبرصية وهي تكاليف تتحملها مصر بالرغم من عدم علاقتها.
    أي مشروع بعد تحديد جوانبه والموافقة عليه يلزم طرحه في عطاء دولي لتتنافس في تنفيذه الشركات بأفضل الشروط والأسعار. ولا بد ان تقوم مصر بإنتاج الكهرباء بشكل مستقل بواسطة التعاقد مع شركات اخري وتكون ملكية الكهرباء مصرية بالكامل. وبعد ذلك تتنافس الشركات الاوروبية بتقديم عروض لمدد قصيرة لشراء الكهرباء المصرية ويتم البيع لأعلي العروض.
    وتقوم عدة شركات بشراء الكهرباء من مصر واستلام الكهرباء من محطة التوريد المقامة على الساحل المصري. وتسلم المحطة الكهرباء للكوابل المختلفة بسعر مناسب أما إذا كانت الكوابل مملوكة لمصر فسعر تسليم الكهرباء للسواحل الأوروبية يكون أعلي. فوائد الربط الكهربائي مع مصر ستجنيها أوروبا كلها وبالتالي موقف مصر أكثر قوة ولا يساهم في تصدير الكهرباء المصرية وتقليل صادرات الغاز المصري.
    مصر لديها أضعاف الطاقة الشمسية التي عند المغرب ولكن المغرب تنتج وتبيع ومصر طاقتها معطلة
    لا أريد أن أكون معارض ولا مطبلاتي، ولكن الأوضاع في مصر تجعلني حزين ومتألم. وأنا مؤمن بأن المخرج من الأزمات والمشاكل مهما كان حجمهم وتعقيدهم يكون بالعقل فقط ولا داعي للعمل العشوائي أو ما يسمي الفوضى الخلاقة.
    كل مشاكل مصر الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية والدينية والأمنية يمكن حلهم بالعقل وليس بالشطارة
    يمكن تحقيق زيادات كبيرة في الدخول عامة فيرتفع دخل الفقير وأيضا الثري وتنقص الفجوة بينهم وتتطور وتنمو مصر في مختلف المجالات
    لو استمر تجاهل مقترحاتي ورفض الاستماع لصوتي فلن أخسر شيء ولكن مصر وشعبها والحكم فيها هم الخاسرون.
    ولو تواصل احساسي بالحزن والألم فلن أكون معارض ولا مطبلاتي بل ببساطة سأهجر مصر أو اتجاهل حالها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق