كهرباءأخبار الكهرباءرئيسيةعاجل

مشروع إسرائيلي لتصدير الكهرباء إلى أوروبا.. ومصر والخليج في الخطة

أسماء السعداوي

يبدو أن حلم إسرائيل في تصدير الكهرباء إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط سيتحول إلى واقع ملموس قريبًا، بعد إعلان تل أبيب أنباء سارّة للقارة العجوز.

وكشفت إسرائيل النقاب، اليوم الثلاثاء 4 يوليو/حزيران 2023، عن خطط لإقامة خط تحت سطح البحر لتصدير الكهرباء إلى أوروبا، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

يبلغ طول الخط المقترح 150 كيلومترًا (93 ميلًا) داخل إسرائيل، وسيحمل الكهرباء من مزارع الطاقة الشمسية في صحراء النقب جنوب إسرائيل إلى وسط وشمال البلاد.

كما تتضمن الخطة إقامة خط آخر لربط شبكات الكهرباء الإسرائيلية عبر البحر المتوسط، بجزيرة قبرص واليونان في أوروبا.

حاليًا، تُسهم الطاقة الشمسية في إسرائيل بنحو 10% فقط من مزيج الكهرباء المحلي، وفق تقديرات وزارة حماية البيئة.

تصدير كهرباء إسرائيل إلى أوروبا

تقول وزارة الطاقة الإسرائيلية، إن المجلس الوطني للتخطيط والبناء بدأ دفع خطط خط تصدير الكهرباء إلى أوروبا، قُدمًا.

ويقول وزير الطاقة إسرائيل كاتز، إن المشروع جزء من خطة أوسع نطاقًا لربط شبكات الكهرباء في إسرائيل، بنظيرتها في مصر والأردن ودول الخليج أيضًا.

وكانت قبرص وإسرائيل واليونان قد أبرمت، في مارس/آذار من عام 2021، اتفاقية مبدئية للربط الكهربائي بين البلدان الـ3، ويتضمن مدّ أطول خط كهرباء تحت سطح المياه في العالم.

وكان من المتوقع تشغيل المرحلة الأولى من المشروع -الذي يُطلق عليه اسم "يورو آسيا انتركونكتور"- بحلول عام 2025.

وعبر خط تحت المياه بقدرة 2000 ميغاواط، سيربط المشروع شبكات الكهرباء في مدن الخضيرة شمال غرب إسرائيل، وجزيرة قبرص، وجزيرة كريت اليونانية.

ويبلغ طول خط تصدير الكهرباء إلى أوروبا 1208 كيلومترات، وتقع أدنى نقطة له عند 3000 متر تحت مستوى سطح البحر.

وزير الطاقة الإسرائيلي إسرائيل كاتز
وزير الطاقة الإسرائيلي إسرائيل كاتز - الصورة من "تايمز أوف إسرائيل

الربط الكهربائي بين قبرص وإسرائيل واليونان

أعرب وزراء خارجية قبرص واليونان وإسرائيل، في 31 مارس/آذار 2023، عن أملهم في أن يكون الخط البحري الجديد لتصدير الكهرباء إلى أوروبا مزودًا رئيسًا للقارة العجوز.

جاء ذلك على هامش مؤتمر صحفي للوزراء الثلاثة في العاصمة القبرصية نيقوسيا، ضمن سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى الهادفة إلى تعميق الشراكة التي تقوم أركانها على اكتشاف مخزونات غاز طبيعي ضخمة قبالة سواحل شرق المتوسط، وذلك بحسب تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وقال وزير الخارجية القبرصي، كونستانتينوس كومبوس: إن "إطلاق العنان للإمكانات الكاملة لمنطقتنا سيغير قواعد اللعبة.. نكافح من أجل إقامة ممر طاقة يُعتمد عليه ومستدام من شرق المتوسط إلى أوروبا".

وأكد أهمية مشروع تصدير الكهرباء إلى أوروبا في ضوء الحرب الروسية الأوكرانية، و"الحاجة إلى تنويع مصادر إمدادات الطاقة وزيادة الترابط".

يقول كومبوس، إن خط الكهرباء البحري بسعة ألفي ميغاواط وخط أنابيب شرق المتوسط (إيست ميد) "مازالا خيارين إستراتيجيين مهمين على جداول الأعمال الخاصة بالطاقة في دولنا".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن بلاده تولي أهمية خاصة لمشروعات الطاقة المتجددة.

وأضاف أن بلاده ستعزز -أيضًا- التعاون العسكري بين الدول الـ3، عبر إقامة التدريبات المشتركة، وعمليات شراء الأسلحة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، من أجل الحفاظ على استقرار المنطقة.

دور محوري للاتحاد الأوروبي

من المتوقع أن يموّل الاتحاد الأوروبي عبر مرفق التواصل الأوروبي -جزئيًا- كلًا من خط الكهرباء البحري وخط أنابيب غاز شرق المتوسط.

وتصل مساهمة الاتحاد في مشروع الربط العابر لقارّتي آسيا وأوروبا إلى نحو ثُلث الاستثمارات البالغة 1.6 مليار يورو (1.74 مليار دولار أميركي).

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، إن انخراط الاتحاد الأوروبي في تعاون إقليمي يهدف إلى تعزيز التعاون بتوليد الكهرباء، "كشف الدور المهم الذي يؤدّيه حوض شرق المتوسط بوصفه ممرًا بديًلا للطاقة".

الغاز الإسرائيلي
منصة في أحد حقول الغاز الإسرائيلية

غاز شرق المتوسط

من ناحية أخرى، مازالت دراسات الجدوى جارية بشأن خط أنابيب شرق المتوسط، الذي من المتوقع أن يصل طوله إلى 1900 كيلومتر، بإجمالي استثمارات 6 مليارات دولار.

وتعرّض المشروع الضخم لعدّة صدمات، وخاصة بعد تصريح أميركي بشأن عدم جدواه.

وبعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط من العام الماضي (2022)، حظي المشروع بدفعة جديدة، في ظل سعي أوروبا لتأمين مصادر بديلة للطاقة.

ومن المقرر أن يربط مشروع خط أنابيب غاز شرق المتوسط، حقول الغاز في إسرائيل وقبرص واليونان، بشبكة الغاز الأوروبية مباشرة عبر إيطاليا، بطاقة سنوية 10 مليارات متر مكعب، على أن يدخل حيز الخدمة في عام 2027.

وتطور شركة إديسون الإيطالية مشروع خط أنابيب غاز شرق المتوسط "إيست ميد"، الذي يُتوقع أن يحرم مصر من إيرادات بمليارات الدولارات؛ إذ تعتمد القاهرة على الواردات من حقول إسرائيل في شرق المتوسط، لتصديرها إلى أوروبا، بعد إعادة إسالتها داخل مصر.

وستتخذ شركة إديسون الإيطالية قرار الاستثمار النهائي بشأن خط الغاز، بحلول نهاية هذا العام (2023).

موضوعات متعلقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق