أخبار الغازرئيسيةعاجلغاز

محطات الكهرباء العاملة بالغاز تواجه عقوبات ضخمة في أميركا.. ما السبب؟

العقوبات تتجاوز المليار دولار

دينا قدري

تتعرض محطات الكهرباء العاملة بالغاز في الولايات المتحدة لعقوبات الأداء، بسبب فشلها في تلبية الطلب المتزايد مع انخفاض درجات الحرارة.

فقد تصاعدت حالات الانقطاع وفشل الأداء في هذه المحطات خلال العاصفة الشتوية إليوت في ديسمبر/كانون الأول 2022، لتشكّل ما يصل إلى 23% من العرض المتوقع، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن منصة "كلين تكنيكا" (Clean Technica).

دفع ذلك أكبر مشغّل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة "بي جاي إم" إلى فرض عقوبات الأداء -التي يبلغ مجموعها أكثر من مليار دولار- بهدف دفع حوافز للمحطات التي تجاوزت التزاماتها.

نظام عقوبات الأداء

وضع مشغّل الشبكة "بي جاي إم" -الذي يغطي المنطقة من إلينوي إلى فرجينيا- قواعد الموثوقية والعقوبات هذه موضع التنفيذ في عام 2016، ولكن هذا هو أول استعمال كامل لها.

كان لدى "بي جاي إم" بالفعل نظام لمدفوعات السعة التي تُدفع لمحطات الكهرباء لكي تكون جاهزة للعمل عند الحاجة.

إلّا إن فكرة عقوبات الأداء الإضافية هذه هي فرض حوافز مالية كبيرة بما يكفي لتشجيع أصحاب المحطات على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لإبقاء محطاتهم جاهزة للعمل، على الرغم من الطقس.

وقد صوّت أصحاب المصلحة في "بي جاي إم" على هذه السياسة لمعاقبة مورّدي الطاقة الذين يدّعون فقط أنهم موثوقون، ويستعملون تلك الأموال لمكافأة المورّدين الذين يتجاوزون أداءهم المتوقع.

ووضع أصحاب المصلحة هذا الأمر موضع التنفيذ بعد فشل العديد من المولدات التي يُفترض أنها "ثابتة" في الأداء، عام 2014.

وقبلت اللجنة الفيدرالية لتنظيم الطاقة هذه السياسة، مع توقُّع أن مثل هذا النهج يتناسب مع النظام الأوسع القائم على السوق، الذي يكافئ مالكي المولدات في "بي جاي إم".

عقوبات وحوافز لتوليد الكهرباء

تستمر التحقيقات في فشل محطات الكهرباء العاملة بالغاز خلال العاصفة الشتوية، لكن "بي جاي إم" قدّم العديد من الرسوم البيانية للأسباب، مثلما أُبلِغَ عنها من قبل مالكي المحطات.

فقد أفادت المحطات التي أنشئت لحرق الغاز أنها فشلت في شراء الغاز، أو كانت تمتلك أنابيب مجمّدة، أو كانت لديها أعطال شائعة بالمعدّات في جميع أنحاء المنطقة.

قواعد العقوبة معقّدة في تفاصيلها، لكن الفكرة بسيطة، إذا كانت المحطة لا تنتج عند الحاجة، فإن بعض الأموال المدفوعة مقابل سعة موثوقة، تُعاد بوصفها عقوبة.

بالنسبة للمورّدين الذين يتجاوزون أداء طاقتهم الملتزم بها، ستُدفع الأموال المدفوعة بوصفها عقوبات، لتكون حوافز لهذا الأداء الإضافي.

وفي الوقت الذي حان فيه تحصيل الغرامات ودفع الحوافز، يسعى أصحاب محطات الكهرباء العاملة بالغاز في "بي جاي إم" إلى التهرب من العقوبات، أو حتى إعلان الإفلاس.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- حصة الغاز الطبيعي ضمن مزيج توليد الكهرباء في العالم:

حصة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء في العالم

تفوق هائل لمزارع الرياح

في حين إن المباني الأميركية لم تُبْنَ بشكل جيد لتحقيق كفاءة الطاقة في هذا النوع من الطقس، فإن الانتشار المتزايد لمزارع الرياح لتحويل الرياح إلى كهرباء ساعدَ في تلبية الطلب.

إلى جانب البرد الذي جلبته، تضمنت العاصفة الشتوية إليوت رياحًا هائلة؛ ما مكّن مزارع الرياح في منطقة "بي جاي إم" من القيام بدورها الذي بُنيت من أجله، وهو توليد الكهرباء.

يستعمل نظام "بي جاي إم" لحساب الموثوقية نسبة 13% لمزرعة الرياح لتلبية الطلب، ما يضع المتطلبات المتوقعة من الرياح لعام 2022 عند نحو 2000 ميغاواط.

وقد دفع الطقس العاصف أسطول مزارع الرياح في "بي جاي إم" لتوفير ضعفَي -أو 3 أضعاف- هذه السعة، حتى الساعة 2 صباحًا في 26 ديسمبر/كانون الأول 2022.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق