نفطتقارير الطاقة المتجددةتقارير النفططاقة متجددةمفاهيم الطاقة

ما هو الوقود الحيوي؟

أنس الحجي

يُعرف هذا النوع من الوقود بـ"الحيوي"، لأن مصدره ليس النفط أو الفحم، بل كائنات حية من النباتات والحيوانات، لهذا فإنه يُعدّ من أقدم أنواع الوقود بسبب استخدام الإنسان للحطب في التدفئة والطبخ منذ زمن سحيق، إلّا أن الأمور تطوّرت في العقود الأخيرة، فأصبح بالإمكان استخراج سوائل يمكن استخدامها في محركات الاحتراق الداخلي بدلًا من البنزين والديزل، كما أصبح بالإمكان أيضًا استخراج الغاز الحيوي واستخدامه في التدفئة أو في توليد الكهرباء.

أمّا الحطب والأخشاب، فإنها مازالت تستخدم بالطريقة نفسها التي استخدمها الإنسان عبر آلاف السنين، عن طريق الحرق المباشر، إلّا أن ما استُحدِث هو توليد الكهرباء في بعض المناطق عند توليد البخار بالحرق المباشر للحطب وبقايا النباتات.

أنواع الوقود الحيوي

كما هي الحال في الوقود الأحفوري، فإنه يمكن تقسيم هذا النوع من الوقود إلى 3 أنواع: صلب وسائل وغازي.

النوع الصلب، يتمثل في كل مخلّفات النباتات، بما في ذلك الأخشاب المختلفة، وتُحرَق للحصول على الكهرباء وتسخين الماء.

أمّا النوع السائل، فيأتي بصيغ متعددة، منها: الإيثانول والديزل الحيوي والزيوت النباتية، وتُخلَط مع المنتجات النفطية أو استخدامها كما هي في محركات السيارات.

والنوع الغازي، هو غاز الميثان المستخرج من تحلّل النباتات والمخلّفات وروث الحيوانات، الذي يُستخدم في توليد الكهرباء وعمليات التسخين.

هناك مصدران مختلفان للوقود الحيوي السائل: النباتات المحتوية على السكر، أو النشاء، مثل: قصب السكر والشمندر السكري والذرة، ويُستخرج منها الإيثانول عن طريق التخمير، والنباتات المحتوية على الزيوت، مثل: الصويا، والفستق، ودوّار الشمس والذرة والنخيل، وتستخرج منها الزيوت التي تعالَج كيماويًا للحصول على الديزل الحيوي.

كما تُستَخدَم الزيوت النباتية المستخدمة في الطبخ وقودًا للسيارات، وذلك عن طريق حرقها مباشرة في المحرّكات الانفجارية.

يُذكر أن أوائل السيارات في العالم كانت محركاتها تعمل بزيوت نباتية، بما في ذلك محرك الديزل الذي كان يعمل بزيت الفستق.

الغاز الحيوي

أمّا الغاز الحيوي، فإنه غالبًا ما يُستخرج من روث الحيوانات عن طريق تخميره، أو من النفايات عن طريق ردمها وتحلّلها في بيئة خالية من الأكسجين، وما الغاز الذي يُحرق في فوهات الأنابيب في مكبّات النفايات، أو الذي يباع من مكبّات النفايات، إلّا غاز الميثان، الذي يعدّ في هذه الحالة غازًا حيويًا.

و رغم الاهتمام الكبير بالوقود الحيوي في الدول الصناعية، في السنوات الأخيرة، إلّا أن له معارضة شديدة، لأسباب عدّة، منها: أنه أسهم في رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية في شتى أنحاء العالم.

كما إنه ما زال يعتمد بشكل كبير على الدعم الحكومي. ونظرًا لتشجيع الحكومات ودعمها ماديًا لإنتاج الديزل الحيوي، خاصة من زيت النخيل، جرى قطع أو حرق جزء من الغابات لاستعلال الأراضي في زراعتها، خاصة في أندونيسيا وماليزيا.

يتميز الوقود الحيوي عن الوقود الأحفوري بأن احتراقه لا يسبب المشكلات البيئية نفسها، لاحتوائه على كربونات أقلّ، كما إن أغلبه يتحلل بالماء خلال فترة قصيرة من الزمن، بينما لا يتحلل الوقود الأحفوري حتى بعد مرور عشرات السنين، إلّا أنه يجب توخّي الحذر عند الحديث عن المنافع البيئية للوقود الحيوي، لأن مسانديه يتجاهلون الآثار البيئية السيئة الناتجة عن زراعته وتصنيعه، وكمية السماد المنتج من الغاز والبتروكيماويات.

وتعدّ البرازيل والولايات المتحدة من أكبر الدول المنتجة للوقود الحيوي، إلّا أن عدّة دول برزت مؤخرًا بصفتها مصادر كبيرة لزيت النخيل، خاصة إندونيسيا وماليزيا.

لقراءة الحلقات السابقة من مفاهيم الطاقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى