التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةرئيسيةعاجلنفطوحدة أبحاث الطاقة

صادرات السعودية من النفط تهبط 14% في النصف الأول.. وهؤلاء أكبر المستوردين

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

انخفض متوسط صادرات السعودية من النفط الخام خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 14%، أو ما يعادل 840 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي، بسبب تداعيات الحرب التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وتُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن متوسط صادرات المملكة من النفط الخام المنقول بحرًا تراجع إلى 5.11 مليون برميل يوميًا في أول 6 أشهر من 2026، مقابل 5.95 مليونًا في المدة نفسها من العام الماضي.

وتخفي بيانات صادرات السعودية من النفط مسارين متباينين، الأول اتّسم بارتفاع الصادرات، ما دعم أداء الربع الأول، والثاني شهد موجة هبوط حادة بدءًا من مارس/آذار.

ويرجع ذلك إلى إغلاق مضيق هرمز وتوقُّف تحميل شحنات النفط السعودي من ميناء رأس تنورة على الخليج العربي -من أكبر مواني شحن النفط في العالم-، والتوجه إلى خط أنابيب الشرق-الغرب المعروف بـ"بترولاين"، الذي ينقل الخام من منشآت المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بقدرة تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا.

بالإضافة إلى ذلك، تراجع متوسط إنتاج النفط السعودي خلال أول 5 أشهر من 2026 ليصل إلى 8.30 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 9.01 مليونًا في المدة نفسها من العام الماضي، بانخفاض قدره 711 ألف برميل يوميًا.

صادرات السعودية من النفط في النصف الأول 2026

تشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى ارتفاع صادرات السعودية من النفط الخام المنقول بحرًا خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 2.4% أو نحو 140 ألف برميل يوميًا، مقارنة بالربع الأول من 2025.

فقد ارتفع متوسط صادرات الربع الأول من 5.93 مليون برميل يوميًا في 2025 إلى نحو 6.07 مليونًا في 2026.

بينما شهد الربع الثاني انعكاسًا حادًا في الاتجاه، حيث تراجعت صادرات السعودية من النفط إلى 4.16 مليون برميل يوميًا في 2026، مقابل 5.98 مليونًا في 2025، بانخفاض بلغ 1.82 مليونًا، ما نسبته 30.4%.

ويوضح الرسم التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- متوسط صادرات السعودية من النفط الخام المنقول بحرًا خلال النصف الأول (2024-2026):

صادرات السعودية من النفط الخام المنقول بحرًا (2024-2026)

وشهريًا، بدأت الصادرات السعودية عام 2026 بزخم قوي، حيث قفزت الصادرات في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط لأعلى مستوياتها في عامين، قبل أن تبدأ موجة هبوط متتالية، كما تظهر البيانات الآتية:

  • يناير/كانون الثاني: 6.61 مليون برميل يوميًا.
  • فبراير/شباط: 7.11 مليون برميل يوميًا.
  • مارس/آذار: 4.50 مليون برميل يوميًا.
  • أبريل/نيسان: 4.14 مليون برميل يوميًا.
  • مايو/أيار: 3.74 مليون برميل يوميًا.
  • يونيو/حزيران: 4.59 مليون برميل يوميًا.

فقد ارتفعت صادرات السعودية من النفط خلال شهر يناير/كانون الثاني بنحو 0.74 مليون برميل يوميًا مقارنة بالشهر نفسه من 2025، كما زادت بمقدار 1.02 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط على أساس سنوي.

وبدءًا من مارس/آذار، تراجعت صادرات السعودية بنحو 1.32 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، وبمقدار 2.6 مليونًا مقارنة بفبراير/شباط 2026.

واستمر التراجع في أبريل/نيسان بنحو 1.70 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، بما يعادل انخفاضًا بنسبة 29.1%.

وفي مايو/أيار، وصلت صادرات السعودية من النفط إلى أدنى مستوى مع تراجع قدره 2.13 مليون برميل يوميًا، أي بانخفاض نسبته 36.3% على أساس سنوي.

وشهدت صادرات يونيو/حزيران تحسنًا طفيفًا، لكنها ظلت أقل بنحو 1.64 مليون برميل يوميًا مقارنة بـ6.23 مليونًا في الشهر المقابل له من 2025.

أكبر الدول المستوردة للنفط السعودي في النصف الأول

تكشف بيانات وحدة أبحاث الطاقة عن مواصلة الصين الهيمنة على قائمة أكبر الدول المستوردة للنفط السعودي، كما يظهر الرسم أدناه:

أكبر 5 دول مستوردة للنفط السعودي خلال النصف الأول 2026

واستحوذت الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند وتايوان معًا على نحو 67% من إجمالي صادرات السعودية من النفط خلال النصف الأول من 2026.

وتُظهر البيانات تراجع الواردات الصينية بنسبة 21% إلى 1.09 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمتوسط النصف الأول من 2025 البالغ 1.38 مليونًا.

وعلى مستوى الأداء الشهري، سجل فبراير/شباط 2026 أعلى مستوى هذا العام عند 1.57 مليون برميل يوميًا، قبل أن تبدأ الواردات في الهبوط وصولًا إلى أدنى مستوى في يونيو/حزيران عند 545 ألف برميل يوميًا، مع تداعيات حرب إيران.

كما هبط متوسط واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام السعودي خلال المدة نفسها إلى 779 ألف برميل يوميًا، مقارنة بمتوسط المدة نفسها من عام 2025 البالغ 922 ألفًا، ما يشير إلى تراجع يقارب 15.5% على أساس سنوي.

في الوقت نفسه، تراجعت واردات اليابان من النفط السعودي بنسبة 20.5% على أساس سنوي لتأتي في المرتبة الثالثة، لتسجل 740 ألف برميل يوميًا، مقابل 931 ألفًا في المدة نفسها من 2025.

بالإضافة إلى ذلك، هبطت واردات الهند بنسبة 2.4% على أساس سنوي، لتأتي في المركز الرابع عند 622 ألف برميل يوميًا خلال النصف الأول من 2026، مقابل 637 ألفًا في المدة نفسها من 2025.

على الصعيد نفسه، تراجعت صادرات النفط السعودي إلى تايوان بواقع 23% لتحتل المرتبة الخامسة، حيث بلغ متوسط الصادرات قرابة 190 ألف برميل يوميًا، مقابل 247 ألفًا في المدة المقابلة من 2025.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق