التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةصفقات الطاقة العربيةملفات خاصةنفط

أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026.. السعودية تتصدر الاستثمارات العالمية (تقرير)

أحمد بدر

أظهرت أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 دور المملكة العربية السعودية في ضخ الاستثمارات بأسواق النفط العالمية خلال الأشهر الـ6 الأولى من العام الجاري، الذي شهد عقود واستحواذات ومشروعات تطوير عملاقة، استهدفت زيادة الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة.

وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لأسواق النفط العالمية، فإن النصف الأول من عام 2026 شهد إبرام صفقات تجاوزت قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، شملت تطوير حقول بحرية واستحواذات كبرى وعقود حفر وإنتاج امتدّت عبر عدّة قارات.

وتؤكد قائمة أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 أن الشركات العالمية ما زالت ترى في النفط عنصرًا رئيسًا ضمن مزيج الطاقة العالمي، رغم تسارع الاستثمارات في مصادر الطاقة البديلة وتزايد الضغوط المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية.

كما أظهرت هذه الصفقات تنافسًا واضحًا بين المنتجين والمستهلكين لتأمين الإمدادات طويلة الأجل، مع تركيز متزايد على الحقول البحرية العملاقة والمشروعات منخفضة التكلفة التي تمنح الشركات قدرة أكبر على مواجهة تقلبات الأسعار.

وتضمنت قائمة أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 اتفاقات وعقود جاءت على النحو الآتي:

  • الإمارات (صفقة ضخمة لبيع ملايين البرميل في مناقصة فورية).
  • قطر (صفقة لتطوير أحد أكبر حقول النفط في البلاد).
  • كندا (صفقة استحواذ كانت بطلتها شركة شل العالمية).
  • السعودية (3 صفقات: تطوير حقلي نفط، وصفقة حفر في أفريقيا).
  • سلطنة عمان (صفقة مهمة لمشروع بتروكيماويات عملاق).

صفقة 18 مليون برميل نفط إماراتي (يونيو 2026)

جاءت مبيعات النفط الإماراتي الفورية ضمن أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 بعدما نجحت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" في بيع ما لا يقل عن 18 مليون برميل من الخام عبر ثالث مناقصة فورية تطرحها خلال يونيو/حزيران 2026.

وعكست الصفقة استمرار الطلب الآسيوي القوي على الخام الإماراتي مع تراجع المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي أسهمَ في تهدئة التوترات الإقليمية خلال الآونة الأخيرة.

صادرات النفط الإماراتي

ورفعت الصفقة الجديدة إجمالي المبيعات الفورية لشركة أدنوك خلال شهر يونيو/حزيران إلى ما لا يقل عن 48 مليون برميل، مع استعداد الشركة لإطلاق مناقصة إضافية، في إطار إستراتيجية تسويقية تستهدف زيادة المرونة وتعظيم العائدات.

واشترت شركات آسيوية كبرى كميات كبيرة من الخام الإماراتي، من بينها بتروتشاينا وتشنهوا أويل وسينوكيم ورونغشنغ وإنبكس وشل وميركوريا، في حين خُصصت الشحنات للتحميل بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب مع علاوات سعرية فوق خام دبي المرجعي.

تطوير حقل بو الحنين القطري (مايو 2026)

احتلّت توسعة حقل بو الحنين البحري مكانة بارزة ضمن أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 بعد فوز شركة وود البريطانية بعقد هندسي جديد لدعم أعمال خطوط الأنابيب البحرية المرتبطة بتطوير الحقل الواقع شرق السواحل القطرية.

ويأتي العقد ضمن المرحلة الثانية من أعمال الهندسة والتوريد والبناء والتركيب التي تنفّذها شركة الهندسة البحرية الصينية "كوويك"، بصفتها المقاول الرئيس للمشروع، في إطار خطة شاملة تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وإطالة العمر التشغيلي للحقل.

ويتضمن نطاق الأعمال تصميم ما يصل إلى 25 خط أنابيب بحرية معقّدة، إضافة إلى دراسة تقاطعات البنية التحتية الحالية وتحليل تأثيرات التمدد الحراري، بما يضمن أعلى مستويات السلامة التشغيلية واستمرار الإنتاج على المدى الطويل، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويقع مسار خطوط الأنابيب الجديدة على بعد نحو 120 كيلومترًا شرق الساحل القطري، في حين تراهن قطر للطاقة على المشروع لتعزيز إنتاج النفط البحري والحفاظ على إسهام الحقل في منظومة الإمدادات الوطنية خلال السنوات المقبلة.

حقل بو الحنين النفطي
حقل بو الحنين النفطي- الصورة من موقع "قطر للطاقة"

صفقة استحواذ بقيمة 16 مليار دولار (أبريل 2026)

برزت صفقة شل البريطانية ضمن أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 بعد إعلان استحواذ يتجاوز 16 مليار دولار، في خطوة تعكس رغبة الشركات الكبرى في تعزيز احتياطياتها وتوسيع قاعدة أصولها المنتجة منخفضة التكلفة.

وتضمنت الصفقة استحواذ شل على شركة "إيه آر سي ريسورسز" الكندية العاملة في حوض مونتني الصخري، ما يضيف إلى محفظتها إنتاجًا يُقدّر بنحو 370 ألف برميل مكافئ يوميًا من النفط والغاز والسوائل المصاحبة، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وأعادت الصفقة تسليط الضوء على كندا بوصفها إحدى الوجهات الإستراتيجية للاستثمارات النفطية طويلة الأجل، بفضل وفرة الموارد وارتفاع كفاءة الإنتاج وانخفاض تكاليف التطوير مقارنة بالعديد من المناطق المنافسة عالميًا.

ورغم تراجع سهم شل بنسبة 1.98% عقب الإعلان، فإن الشركة أكدت أن الاستحواذ يدعم إستراتيجيتها الرامية إلى تحقيق عوائد مستدامة وتعزيز قاعدة الموارد لعقود مقبلة مع المحافظة على مستويات انبعاثات أقل.

صفقة تطوير حقل السفانية السعودي (أبريل 2026)

جاءت عقود تطوير حقل السفانية ضمن أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 بعدما منحت أرامكو السعودية شركة سايبم الإيطالية عقدين تبلغ قيمتهما الإجمالية نحو 400 مليون دولار، لتطوير أكبر حقل نفط بحري في العالم وتعزيز قدراته التشغيلية.

وتشمل الأعمال تنفيذ مشروعات بحرية وهندسية متقدمة تتضمن إنشاء منصات ربط جديدة ومنشآت لحقن المياه، إلى جانب مدّ خطوط أنابيب وكابلات بحرية، بما يدعم استقرار الإنتاج ويعزز كفاءة العمليات التشغيلية في الحقل.

وتبرز أهمية المشروع في كونه جزءًا من خطط أرامكو المستمرة للحفاظ على الطاقة الإنتاجية المستدامة للحقول العملاقة، عبر تطبيق أحدث تقنيات الاستخلاص وتحسين البنية التحتية المرتبطة بعمليات الإنتاج والمعالجة والنقل البحري.

كما تعتمد سايبم في تنفيذ جانب مهم من الأعمال على مرافقها وقدراتها التصنيعية داخل المملكة، بالتعاون مع شركات محلية متخصصة، بما ينسجم مع أهداف تعزيز المحتوى المحلي وتوطين الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة.

حقل السفانية أكبر حقل نفط بحري في العالم
حقل السفانية البحري السعودي - الصورة من موقع شركة أرامكو

صفقة أديس السعودية في نيجيريا (مارس 2026)

برزت صفقة شركة أديس السعودية ضمن أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 بعد توقيع عقد حفر بحري ضخم في نيجيريا، في خطوة تعكس توسُّع الشركة داخل الأسواق الأفريقية واستفادتها من الطلب المتزايد على الخدمات البحرية المتخصصة.

وأعلنت الشركة توقيع عقد خدمات حفر مع شركة غرب أفريقيا للتنقيب وإنتاج النفط التابعة لمجموعة دانغوتي، ما يعزز حضورها في واحدة من أبرز المناطق المنتجة للنفط الخام في القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتبلغ القيمة الإجمالية للعقد نحو 2.73 مليار ريال سعودي (730 مليون دولار)، متضمنةً رسوم بدء التشغيل وأعمال الترحيل وحصة الشريك المحلي، ما يجعله من أكبر العقود التي حصلت عليها الشركة منذ توسُّعها في الأسواق الخارجية.

ويشمل العقد تشغيل ثلاث منصات حفر بحرية مرفوعة لتنفيذ عمليات حفر وتطوير معقّدة، على أن تبدأ الأعمال خلال النصف الثاني من عام 2026 بالتعاون مع شركة فاليانت أوفشور المسؤولة عن تقديم الدعم اللوجستي والفني.

أديس السعودية
عامل بشركة أديس السعودية - الصورة Enterprise News Egypt

مشروع البتروكيماويات في سلطنة عمان (فبراير 2026)

احتلّ مشروع البتروكيماويات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم موقعًا متقدمًا ضمن أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 بعد توقيع اتفاقية جديدة بين شركة أوكيو العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية لاستكمال مراحل تطوير المشروع.

ويُعدّ المشروع أحد أهم المشروعات الصناعية الإستراتيجية في سلطنة عمان، إذ يستهدف تعزيز الصناعات التحويلية ورفع القيمة المضافة للموارد الهيدروكربونية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عمان 2040 لتنويع مصادر الدخل الوطني.

وجاءت الاتفاقية الجديدة بعد انسحاب شركة سابك السعودية من المشروع خلال المراحل السابقة، وهو ما دفع الجانبين العماني والكويتي إلى إعادة هيكلة الشراكة وتأكيد التزامهما بالمضي قدمًا نحو تنفيذ المشروع وفق الجداول المحددة.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو أشرف بن حمد المعمري أن التعاون مع شركة البترول الكويتية العالمية يمثّل قاعدة قوية لدعم المشروع، وتعزيز تنافسيته الإقليمية والعالمية، وفتح آفاق جديدة أمام الصناعات البتروكيماوية في السلطنة.

تطوير أكبر حقل نفط سعودي (يناير 2026)

اختُتِمت قائمة أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 بالعقد الجديد الذي منحته أرامكو السعودية لشركة ماكديرموت إنترناشونال الأميركية ضمن أعمال تطوير حقل المرجان البحري، أحد أقدم وأكبر الحقول النفطية في المملكة العربية السعودية.

ووفق تفاصيل العقد، تتولى ماكديرموت تنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب للهياكل البحرية ضمن العقد رقم 166، الذي أُصدِر بصفته أمر تغيير مباشرًا دون طرح مناقصة تنافسية، استكمالًا لمراحل التطوير السابقة.

ويُعدّ العقد جزءًا من مشروع تطوير حقل المرجان العملاق البالغة قيمته نحو 15 مليار دولار، والذي أطلقت أرامكو من خلاله أكثر من 20 حزمة رئيسة لأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب منذ عام 2019، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

حقل المرجان
منصة في حقل المرجان السعودي - الصورة من موقع شركة صب سي

وتجاوزت قيمة العقود التي حصلت عليها ماكديرموت داخل المشروع نحو 4.5 مليار دولار، في حين يمتلك الحقل احتياطيات تزيد على 26 مليار برميل، ويعود تاريخ اكتشافه إلى عام 1967، ما يجعله إحدى الركائز الأساسية لإنتاج النفط السعودي.

وتؤكد هذه العمليات والاستثمارات أن أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026 لم تقتصر على الاستحواذات التجارية فقط، بل شملت توسعات إنتاجية ومشروعات تطوير استراتيجية ستسهم في دعم الإمدادات العالمية لسنوات طويلة مقبلة.

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. عقد جديد لتطوير حقل المرجان النفطي في السعودية، من مجلة ميدل إيست بيزنس إنتليجنس
  2. عقد سابق لتطوير حقول نفط في السعودية، من موقع شركة سايبم
  3. تقرير عن اتفاقية المشروع من "العمانية"
  4. انسحاب سابك من مشروع الدقم للبتروكيماويات، من رويترز
  5. بيان شركة أديس السعودية، من منصة "تداول"
  6. تفاصيل عقد تصميم جديد لحقل نفط قطري، من أبستريم أون لاين
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق