أحدث بيانات إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي (رسم بياني)
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

تراجع إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي خلال 2025 بنسبة 6%، ما يعادل 210 ملايين متر مكعب على أساس سنوي، ليسجل أدنى مستوى له منذ 5 سنوات.
وتكشف أرقام حديثة لدى وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) عن انخفاض إنتاج الغاز السوري إلى 3.31 مليار متر مكعب خلال 2025، مقابل 3.52 مليار متر مكعب في عام 2024.
وبذلك سجل إنتاج سوريا من الغاز أقل مستوى له منذ عام 2020 عندما بلغ 2.58 مليار متر مكعب.
ويعاني قطاع الطاقة السوري تبعات الاضطرابات والانقسامات الداخلية منذ عام 2011، التي أثرت سلبًا في عمليات التنقيب والإنتاج، ورغم هذا الواقع الصعب تبرز في الأفق آمال بعودة تدريجية لمعدلات الإنتاج الطبيعية.
إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي خلال 5 سنوات
شهد إنتاج سوريا من الغاز تذبذبًا خلال آخر 5 سنوات ما بين الارتفاع والانخفاض، وفقًا لما تظهره الأرقام الآتية:
- 2021: 3.97 مليار متر مكعب.
- 2022: 3.44 مليار متر مكعب.
- 2023: 3.52 مليار متر مكعب.
- 2024: 3.52 مليار متر مكعب.
- 2025: 3.31 مليار متر مكعب.

وكان إنتاج سوريا من الغاز قد سجل أعلى مستوى له تاريخيًا في عام 2010 عندما بلغ 8.43 مليار متر مكعب، أي قبل اندلاع الأزمة الداخلية التي شهدتها البلاد، بحسب البيانات الإحصائية الصادرة عن معهد الطاقة البريطاني.
وشهد الإنتاج تراجعًا متتاليًا وسريعًا عقب عام 2010، إذ انخفض إلى أقل من النصف بحلول عام 2015 ليصل إلى 4.05 مليار متر مكعب.
واستمر إنتاج سوريا من الغاز في التذبذب خلال السنوات التالية حتى سجل مستوى منخفضًا في عام 2020 عند 2.58 مليار متر مكعب، وهو أقل معدل شهدته البلاد منذ عام 1994.
وعلى الرغم من وجود تحسن طفيف في عام 2021 ليصل إلى 3.97 مليار متر مكعب، فإن الإنتاج عاد ليتحرك عند مستويات أقل تتراوح بين 3.31 و3.52 مليار متر مكعب في السنوات الأخيرة (2022-2025).
واقع قطاع الغاز في سوريا
يواجه إنتاج الغاز في سوريا تحديات متزايدة وسط بيانات تشير إلى تقلص احتياطيات البلاد المؤكدة لتصل إلى 0.2 تريليون متر مكعب، بعد أن كانت تناهز 0.3 تريليون متر مكعب في عام 2003.
وأمام هذه التحديات، تلوح في الأفق بوادر إيجابية تفتح الباب أمام انتعاش الإنتاج مجددًا، ومنها السيطرة على مواقع إنتاج في كل من دير الزور والرقة، إضافة إلى الخطوات العملية التي اتخذتها الشركة السورية للبترول لتنفيذ الصيانة والتطوير.
وقد دخل قطاع النفط والغاز مرحلة جديدة من التحولات المهمة عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ صاحبها بدء التخفيف التدريجي للعقوبات المفروضة من قبل واشنطن وبروكسل، وهو ما بدأ يجذب اهتمام الشركات الأجنبية للعودة إلى السوق السورية.
وقد تعزز هذا المناخ الاستثماري مع انخراط سوريا مجددًا في شبكة التعاملات المالية العالمية، لا سيما بعد استعادة الربط عبر نظام "سويفت" منذ منتصف عام 2025، ما أسهم في حل معضلات التحويلات المالية اللازمة لتشغيل المشروعات.
ومن المتوقع أن يكون قطاع الغاز الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات، مدفوعًا باستقرار العمليات في حوض تدمر، وتزايد الحاجة المحلية الملّحة للغاز لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
ومن أبرز الاستثمارات الجديدة، توقيع الشركة السورية للبترول اتفاقيات مع شركتي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا إنرجي"، بهدف تطوير حقول الغاز القائمة بحصص إنتاج 56% للجانب السوري، مقابل 44% للشركات الأجنبية.
وتستهدف هذه الاتفاقيات إضافة ما يتراوح بين 4 و5 ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا إلى الإنتاج المحلي خلال عام واحد، ما سيسهم بصورة مباشرة في تعزيز إمدادات الوقود لمحطات توليد الكهرباء وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ولدى سوريا 14 محطة لتوليد الكهرباء، منها 11 محطة تعتمد على مزيج من الغاز الطبيعي والوقود السائل، و3 محطات كهرومائية.
ويرصد الإنفوغرافيك الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، أبرز الأرقام عن قطاع الكهرباء في سوريا الذي يعتمد على الغاز:

موضوعات متعلقة..
- حقول النفط والغاز في سوريا.. 3 مسارات للتعافي بعد سيطرة الدولة (تقرير)
- إنتاج سوريا من النفط يواصل التراجع.. وآمال بانتعاش قريب
- قطاع الطاقة في سوريا.. رحلة نحو التعافي بعد 14 عامًا من المعاناة
اقرأ أيضًا..
- قدرة احتجاز الكربون وتخزينه ترتفع 25%.. و3 دول عربية ضمن الـ10 الكبار
- أكبر الصفقات النفطية في النصف الأول 2026.. السعودية تتصدر الاستثمارات العالمية (تقرير)
- عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة يرتفع للأسبوع الثاني
- خبير: إغلاق مضيق هرمز أفاد الولايات المتحدة.. وهذه خطتها لاحتكار صناعة الذكاء الاصطناعي
المصدر:
إنتاج سوريا من الغاز، من المراجعة الإحصائية السنوية لمعهد الطاقة البريطاني





