رئيسيةأسعار النفطنفط

ارتفاع أسعار البنزين في إيران بدءًا من الثلاثاء

رنا القاضي

تدخل أسعار البنزين في إيران مرحلة جديدة مع اتجاه الحكومة إلى تعديل تكلفة الوقود لفئة من المستهلكين، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة ومحاولات للسيطرة على الطلب المحلي المتنامي.

وبحسب بيانات رسمية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تقرر رفع سعر البنزين لمن يتجاوز استهلاكهم 110 لترات شهريًا، بدءًا من غد الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026، مع الإبقاء على أسعار الشريحتين الأولى والثانية دون تغيير.

وستصل أسعار البنزين في إيران بعد تجاوز الشريحتين المدعومتين إلى 100 ألف ريال إيراني (7.3 سنتًا أميركيًا) للتر، بينما يظل بإمكان سائقي السيارات شراء أول 60 لترًا بسعر 15 ألف ريال للتر (1.1 سنتًا أميركيًا).

وتُباع كمية إضافية قدرها 50 لترًا بسعر 30 ألف ريال للتر (2.2 سنتًا أميركيًا)، قبل الانتقال إلى التسعيرة الجديدة عند تجاوز إجمالي الاستهلاك الشهري 110 لترات.

أسعار البنزين

قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن زيادة أسعار البنزين في إيران لن تمس المستهلكين الذين لا يتجاوز استهلاكهم 110 لترات شهريًا، مشيرة إلى أن القرار يأتي بسبب "الظروف الحالية"، حسب ما نقلت رويترز.

وتواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة في ظل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية، في وقت تحاول فيه الحكومة التعامل مع ارتفاع استهلاك الوقود وتكاليف دعم البنزين.

البنزين الإيراني
إحدى السيارات خلال التزود بالوقود في إيران - الصورة من وكالة "إرنا"

وتُعد أسعار الوقود في إيران من بين الأدنى عالميًا، إذ تعتمد البلاد منذ سنوات نظام الحصص المدعومة عبر بطاقات الوقود، بهدف إدارة الاستهلاك والحد من عمليات التهريب.

وكانت طهران قد رفعت جزئيًا أسعار البنزين في إيران المدعومة لمعظم المستهلكين في ديسمبر/كانون الأول الماضي 2025، ضمن مساعيها للسيطرة على الطلب المتزايد على الوقود.

استهلاك البنزين في إيران

يضع ارتفاع استهلاك البنزين في إيران ضغوطًا متزايدة على سوق الوقود، بعدما تجاوز الطلب المحلي مستويات الإنتاج، ما يزيد صعوبة الحفاظ على منظومة الدعم الحالية.

وبلغ متوسط استهلاك البنزين خلال أول 5 أشهر من السنة الإيرانية الحالية نحو 132 مليون لتر يوميًا، في مقابل إنتاج محلي يقارب 122 مليون لتر يوميًا، ما يشير إلى فجوة تبلغ نحو 10 ملايين لتر يوميًا.

وتكشف الأرقام عن زيادة كبيرة مقارنة بالمستويات المسجلة قبل سنوات، إذ بلغ الاستهلاك نحو 115 مليون لتر يوميًا في يناير/كانون الثاني 2024، وفق بيانات سابقة رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويرتبط ارتفاع الطلب، إلى جانب انخفاض الأسعار، بعدة تحديات تواجه سوق الوقود، من بينها ارتفاع معدلات استهلاك السيارات المحلية وانتشار تهريب المنتجات المدعومة.

وتدفع هذه الضغوط طهران إلى البحث عن وسائل لإدارة الطلب بدلًا من تحميل جميع المستهلكين زيادة موحدة، وهو ما يظهر في استهداف الشريحة الأعلى استهلاكًا بالقرار الجديد.

إحدى محطات البنزين في العاصمة الإيرانية
إحدى محطات البنزين في العاصمة الإيرانية - الصورة من أسوشيتد برس

أسعار الوقود في إيران

يحمل تعديل أسعار الوقود في إيران حساسية اجتماعية كبيرة، بعدما أدى قرار سابق برفع أسعار البنزين إلى اندلاع احتجاجات واسعة في عدد من المدن خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وأعلنت السلطات حينها زيادة سعر البنزين المدعوم بنسبة 50% للحصة الشهرية، في حين ارتفع السعر بصورة أكبر عند تجاوز الكمية المخصصة، لتندلع احتجاجات عقب تطبيق القرار.

ولهذا ناقشت الحكومة الإيرانية رفع الأسعار في مناسبات لاحقة، لكنها أرجأت بعض التحركات خشية إثارة موجة جديدة من الاحتجاجات.

ويختلف القرار الجديد في أنه يحافظ على أسعار أول 110 لترات شهريًا دون تغيير، ويحمّل الزيادة للمستهلكين الأعلى استهلاكًا، في محاولة للجمع بين خفض الضغوط على منظومة الوقود وتجنب زيادة عامة تمس جميع سائقي السيارات.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق