أخبار الغازرئيسيةعاجلغاز

حقل هيليوم ضخم باحتياطيات 1.1 مليار قدم مكعبة يبدأ التشغيل

يعزز المعروض العالمي

حياة حسين

بدأ تشغيل حقل هيليوم ضخم تبلغ احتياطياته نحو 1.1 مليار قدم مكعبة، ما يعزز من المعروض العالمي الذي يعاني شحًا؛ بسبب الحرب على إيران والتوترات في المنطقة.

وأعلنت شركة نورث أميركان هيليوم (NAH)، قبل أيام، بدء تشغيل منشأة لتنقية الهليوم في حقل ستيوارت فالي بجنوب غرب مقاطعة ساسكاتشوان الكندية، في 20 سبتمبر/أيلول 2026، بحسب تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُباع إنتاج الحقل -الذي يصل إلى 73 مليون قدم مكعبة سنويًا- إلى كبار موزّعي الغازات الصناعية العالميين، بموجب عقود طويلة الأجل.

وكان مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، قد أشار في إحدى حلقات "أنسيات الطاقة"، المُذاعة في شهر مارس/آذار الماضي، إلى أهمية غاز الهليوم، وتأثُّر المعروض منه بحرب إيران.

وقال الحجي، إن مضيق هرمز يتحكم في نحو 35% من تجارة الهيليوم عالميًا، موضحًا أن هذه النسبة تبدو محدودة ظاهريًا، لكنها ترتفع بشكل كبير في آسيا، حيث يتجاوز الاعتماد على الإمدادات القطرية 95%.

وأوضح أن الهيليوم عنصر أساس لا يمكن الاستغناء عنه في تصنيع الرقائق الإلكترونية، التي تمثّل البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل أيّ خلل في الإمدادات تهديدًا مباشرًا للتطور التكنولوجي العالمي.

وأضاف أن مضيق هرمز يمثّل نقطة ضعف رئيسة في هذه المعادلة، لأنّ تعطُّل إمدادات غاز الهيليوم من خلاله ينعكس فورًا على توفُّره عالميًا، ومن ثم على إنتاج الرقائق الإلكترونية التي تعتمد عليها الاقتصادات الصناعية.

وشدد على أن الغاز أصبح في بعض الحالات أكثر خطورة من النفط والغاز، نظرًا لدوره المباشر في تحديد مستقبل التكنولوجيا، وليس فقط في تشغيل الاقتصادات التقليدية المعتمدة على الوقود الأحفوري.

حقل ستيوارت فالي

قدّرت شركة التقييم المستقلة "رايدر سكوت" حجم الاحتياطي في حقل ستيورات فالي، وهو أكبر حقل هيليوم في كندا بأكثر من مليار قدم مكعبة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة نورث أميركان هيليوم -التي بدأت تشغيل أول منشأة تنقية في الحقل- نيكولاس سنايدر: "إن أهم أولوياتنا ستكون ضمان استمرار تدفُّق الهيليوم إلى العملاء الذين لا يمكنهم إيقاف عملياتهم، مثل: الطباعة الحجرية لأشباه الموصلات، وإطلاق الصواريخ، والتصنيع الدفاعي، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والألياف الضوئية، والأعمال المخبرية المتعلقة بتطوير أدوية جديدة".

وأضاف: "في ظل سوق تعاني فيه العديد من كبريات مجمعات الإنتاج العالمية من أضرار، وتواجه عمليات الشحن قيودًا في بعض المناطق، يمثّل مشروع ستيوارت فالي مصدرًا موثوقًا للإمدادات المتعاقَد عليها".

وتابع: "يواصل موزّعو الغازات الصناعية أداء دور قوي في توصيل الهيليوم إلى العملاء، بكل الطرق، حتى عبر السحب من مخزوناتهم التجارية المحدودة، خلال هذه الأزمة (يقصد الأزمة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز)، ونحن نقوم بدورنا من خلال توفير إنتاج جديد وموثوق"، بحسب ما ذكر موقع "ياهو فاينانس".

شعار شركة نورث أميركان هيليوم
شعار شركة نورث أميركان هيليوم - الصورة من ياهو فاينانس

حقل الهيليوم الكندي

بدأ حفر أول بئر في حقل الهيليوم الكندي خلال الربع الثالث من 2025، وشهد نشاطًا متسارعًا، ليدخل مرحلة الإنتاج خلال 13 شهرًا فقط.

وخلال هذه الأشهر نفّذت شركة "نورث أميركان هيليوم" عمليات عديدة، شملت: حفر آبار تطويرية إضافية، والانتهاء من اختبارات التدفق وتراكم الضغط، والحصول على تقييم مستقل للاحتياطيات، وتشييد منشأة تنقية الهيليوم، إلى أن شُغِّلَت قبل الموعد المُستهدف.

وقال الرئيس ومدير العمليات في شركة نورث أميركان هيليوم، مارلون ماكدوغال، إن منشأة تنقية الهيليوم ستيوارت فالي ستعالج 12 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الخام.

وأضاف: "وفق معدلات تدفّق الآبار المستقرة، وتقييم شركة رايدر سكوت، فإن نمط الإنتاج سيكون ثابتًا ومستقرًا لمدة تصل إلى 9 سنوات".

وكما أن الحقل هو الأكبر في كندا، فإن منشأة التنقية هي الأكبر في البلاد من ناحية حجم الإنتاج، الذي تجاوز منشأة باتل كريك، التابعة للشركة نفسها، والبالغ 73 مليون قدم مكعبة سنويًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق