تقارير النفطسلايدر الرئيسيةصفقات الطاقة العربيةعاجلملفات خاصةنفط

3 دول تقود صفقات الحفر العربية في أغسطس 2026 (مسح)

رنا القاضي

تراجعت وتيرة صفقات الحفر العربية خلال أغسطس/آب 2026، مقارنة بالنشاط الذي شهدته الأشهر السابقة، بالتزامن مع تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الضغوط التي فرضتها التوترات الجيوسياسية على قطاع الطاقة في المنطقة.

وبحسب المسح الشهري الذي تُعدّه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، شهدَ شهر أغسطس/آب الماضي 3 تحركات بارزة في قطاع الحفر، تركزت في السعودية وسلطنة عمان ومصر، مقابل نشاط أوسع خلال مايو/أيار ويونيو/تموز ويوليو/تموز 2026.

وتزامن هدوء صفقات الحفر العربية مع تجدُّد المخاطر التي تواجه عمليات النفط والغاز في المنطقة، بعد استهداف عدد من منشآت ومرافق الطاقة الخليجية، وهو ما انعكس على خطط التشغيل والاستثمار لدى بعض الشركات.

ورغم هذه الظروف، شهدَ أغسطس/آب صفقة ضخمة في السعودية بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، إلى جانب توسُّع شركة الحفر العربية في سوق سلطنة عمان، واستئناف أعمال الحفر في أحد حقول النفط جنوب مصر بعد توقُّف دام نحو 4 سنوات.

وجاءت أبرز صفقات الحفر العربية في أغسطس/آب 2026 على النحو الآتي:

  • السعودية: (عقد لتوفير 11 حفارة برية بقيمة 3 مليارات ريال).
  • سلطنة عمان: (عقد لحفر بئرين مؤكدتين مع خيار إضافة بئرين).
  • مصر: (استئناف أعمال الحفر في حقل البركة النفطي بعد توقّف 4 سنوات).

صفقة حفر ضخمة في السعودية

تصدّرت السعودية صفقات الحفر العربية خلال أغسطس/آب، بعدما وقّعت شركة الحفر العربية عقدًا مع شركة إس إل بي الشرق الأوسط (SLB) لتوفير 11 حفارة برية، في واحدة من أكبر الصفقات التي شهدها القطاع خلال الشهر.

وبلغت قيمة العقد -الذي اطّلعت منصة الطاقة المتخصصة على تفاصيله- نحو 3 مليارات ريال سعودي (800 مليون دولار)، ويمتد لمدة 5 سنوات، بما يدعم حجم الأعمال المتراكمة للشركة ويوفر رؤية طويلة الأجل لإيراداتها.

ويشمل الاتفاق توفير الحفارات الـ11 لتنفيذ عمليات حفر متكاملة لمشروعات الغاز في السعودية، ومن المتوقع أن يبدأ الأثر المالي للعقد في الظهور ضمن إيرادات الشركة في الربع الثالث من العام الجاري.

ووُقّع العقد في 30 أغسطس/آب، قبل أن تعلن الشركة تفاصيله في اليوم التالي، ليختتم الشهر بصفقة كبيرة عوّضت نسبيًا هدوء نشاط التعاقدات مقارنة بالأشهر السابقة.

ويعكس العقد الجديد استمرار الطلب على خدمات الحفر البرية المرتبطة بمشروعات الغاز في المملكة، بالتزامن مع خطط زيادة الإنتاج وتطوير الموارد المحلية.

صفقة حفارات ضخمة
منصة حفر برية تابعة لشركة الحفر العربية- الصورة من موقع الشركة

الحفر العربية تدخل سلطنة عمان

سجّلت صفقات الحفر العربية تحركًا آخر للشركة السعودية نفسها خلال أغسطس/آب، مع دخولها سوق سلطنة عمان للمرة الأولى، ضمن خططها الرامية إلى التوسع خارج سوقها المحلية.

ووقّعت شركة الحفر العربية السعودية في 17 أغسطس/آب 2026 عقدًا مع شركتي مصيرة للنفط ونورثرن أوفشور (Northern Offshore)، لتنفيذ برنامج حفر بحري في السلطنة.

ويتضمن العقد حفر بئرين مؤكدتين، إلى جانب خيار حفر بئرين إضافيتين، في حين تقلّ قيمة العقد عن 5% من إجمالي إيرادات الحفر العربية خلال عام 2025.

وتكتسب الصفقة أهمية إضافية لكونها تمثّل دخول الشركة إلى سوق خليجية جديدة، بما يدعم إستراتيجيتها لتنويع محفظة الأعمال جغرافيًا وتقليل الاعتماد على السوق السعودية.

وجاء التوسع في وقت واجهت فيه الشركة ضغوطًا تشغيلية خلال المدة الماضية، إذ انخفض معدل تشغيل منصاتها إلى 72% مقابل 79%، بالتزامن مع تعليق بعض المنصات، ولا سيما البحرية، في ظل التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

شركات الحفر في سلطنة عمان

صفقة الحفر في حقل البركة

امتدت تحركات صفقات الحفر العربية خلال أغسطس/آب إلى مصر، مع استئناف عمليات الحفر في "حقل البركة النفطي" بمنطقة كوم أمبو في محافظة أسوان، بعد توقُّف استمر نحو 4 سنوات.

وبدأت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول تنفيذ برنامج لإعادة تنشيط الحقل، بعد وصول جهاز حفر وصيانة إلى موقع العمل، ضمن خطة تستهدف رفع الإنتاج والاستفادة من الموارد النفطية في جنوب البلاد.

ويتضمن البرنامج صيانة 7 آبار إنتاجية، إلى جانب حفر بئرين جديدتين، مع دراسة حفر 5 آبار إضافية وفق نتائج الأعمال والدراسات الفنية.

وتُنفّذ أعمال التطوير بالتعاون مع شركة ميديتيرا إنرجي الكندية (Mediterra Energy)، في إطار خطط وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لزيادة الإنتاج المحلي وتسريع تنمية الحقول القائمة.

ويمثّل استئناف الحفر خطوة مهمة لحقل البركة، الذي يُعدّ أول اكتشاف نفطي تجاري في حوض كوم أمبو، بعد توقُّف العمليات منذ عام 2022.

حقل نفط في جنوب مصر
حفارة بحقل البركة في جنوب مصر - الصورة من وزارة البترول

ويعكس استئناف النشاط في مصر، إلى جانب صفقتَي السعودية وسلطنة عمان، استمرار تنفيذ بعض خطط الحفر خلال أغسطس/آب 2026، رغم هدوء النشاط مقارنة بالأشهر السابقة، بالتزامن مع تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما صاحَبها من مخاطر على قطاع الطاقة في المنطقة.

وطالت تداعيات المواجهات عددًا من منشآت ومرافق الطاقة في الدول المنتجة، إذ تعرضت ناقلة الغاز المسال القطرية "الركيات" لهجوم قرب مضيق هرمز خلال يوليو/تموز، ما دفع "قطر للطاقة" إلى إبطاء خطط زيادة الإنتاج في مجمع رأس لفان، الذي كان قد تعرَّض بدوره لأضرار خلال جولات سابقة من الحرب.

كما تعرضت مصفاة الزور الكويتية لهجمات بطائرات مسيّرة، قبل أن تستأنف جزءًا من عملياتها خلال أغسطس/آب، في ظل استمرار المخاطر التي فرضتها المواجهات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق